ـ [العرب] ــــــــ [23 - Sep-2008, مساء 04:15] ـ
يوجد في البلدان الاسلامية مواقع أثرية متفرقة، أحجار منحوتة وأخشاب وجلود منقوشة، ومعادن مصوغة على هيئة صور وتماثيل على هيئات غير معروف أصحابها، وسيوف عليها رسوم ونقوش ذاوات الارواح ..
هذه التماثيل لو بيعت بصورتها هذه على المتاحف والأثرياء الأجانب لبيعت بعشرات بل مئات الملايين ولو بيعت بعد تكسيرها ربما لا تساوي دريهمات معدودة.
وجدت في أحد المواقع التي تعتني بالتراث استشكال تكسيرها وطمسها قبل بيعها أن هذا سيهدر اموالا طائلة، وابقاءها على حالها سيبقي ثمنها وتنتفي العلة من تعظيمها حيث أنها تباع لملحد او مشرك لا يقيم وزنا للصورة بذاتها بقدر تاريخ المعدن ..
أرجو من الأخوة نقاش الموضوع هنا ..
ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [23 - Sep-2008, مساء 06:53] ـ
أخي الكريم لا يجوز بيع الأصنام و التماثيل أبدا سواء للكفار أو المسلمين, خصوصا إذا بيع للكافر فإنه لا يؤمن أن يعبدها أو يعطيها لمن يعبدها و إليك دليل ذلك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ {رواه مسلم}
قال ابن بطال _شرح البخاري_
أجمعت الأمة على أنه لا يجوز بيع الميتة والأصنام، لأنه لا يحل الانتفاع بهما، فوضع الثمن فيهما إضاعة المال، وقد نهى النبى عن إضاعة المال
عن ابْن عَبَّاس، أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إن مَعِيشَتِى مِنْ صَنْعَةِ يَدِى، وَإِنِّا أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَ مَا سَمِعْتُ من رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» ، فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلاَ أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَهِ الشَّجَرِةِ كُلِّ شَىْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ». {البخاري و أحمد}
-فتوى الشيخ عبد الرحمان السحيم
فضيلة الشيخ:
صح نهي النبي عن بيع الأصنام كما في رواية جابر عند الإمام مسلم وغيره ومعلوم أنه لا يجوز بيع ما يعبد من دون الله لمن يفعل ذلك.
فما حكم بيع التماثيل الأثرية الموجودة من عهد الرومان وغيرهم وذلك لا للعبادة وإنما لقيمتها الأثرية بالنسبة للبائع والمشتري.
وفقكم الله لكل خير.
الجواب: لا يجوز بيع التماثيل ولو كانت لا تُعبد من دون الله، فما عُبدت الأصنام من دون الله إلا بعد أن صُنِعت ابتداء لغير العبادة.
ثم إن هذه الأمة سوف تعبد الصنام، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة. وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية. رواه البخاري ومسلم.
فمن باب حماية جناب التوحيد لا يجوز بيع الأصنام ولا المتاجرة بها. والحل مع مثل هذه الأصنام ما فعله موسى عليه الصلاة والسلام!
(وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) وقد حمى النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد في قضايا أقل من هذه.
فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة [مكان معين]
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ قالوا: لا. قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا.
(يُتْبَعُ)