ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [29 - Mar-2009, صباحًا 05:44] ـ
(فضل الكلمات الأربع) للشيخ: (عبدالرزاق بن عبد المحسن العباد) حفظه الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على إمام المرسلين , نبينا محمد وعلى أصحابه أجمعين ..
أما بعد: فأن الله عز وجل قد خص أربع كلمات بفضائل عظيمة , وميزات جليله تدل على عظم شأنهن , ورفعة قدرهن , وعلو مكانتهن , وتميزهن على ما سواهن من الكلام , وهن:"سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله , والله اكبر", ورد في فضلهن نصوص كثيرة تدل دلالة قويه على عظم شأن هؤلاء الكلمات وما يترتب على القيام من أجور عظيمة وأفضال كريمه وخيرات متواليه في الدنيا والآخرة , وقد رأيت أن من المفيد جمع جملة منها في مكان واحد , وهي في الأصل جزء من كتابي (( فقه الأدعية والأذكار ) )رغب بعض الأفاضل الأخوة الكرام أن تفرد في رسالة مستقلة؛ ليعم نفعها , وتكثر فائدتها , بإذن الله تعالى.
فإليك - أخي المسلم - هذه الفضائل فتأملها بأناة عسى أن يكون فيها تحفيز للهمم , وتنشيط للعزائم , وعون على المحافظة على هؤلاء الكلمات , والله وحده الموفق , والمعين على كل خير , ولا حول ولا قوة إلا به العلي العظيم.
1 -فمن فضائل هؤلاء الكلمات: أنهن أحب الكلام إلى الله , فقد روى مسلم في صحيحه من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب الكلام إلى الله تعالى أربع , لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله , والحمد لله , ولا اله إلا الله , والله اكبر ) ) (1) , ورواه الطيالسي في مسنده بلفظ: (( أربع هن من أطيب الكلام , وهن من القرآن, لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله , والله اكبر ) ) (2) .
2 -ومن فضائلهن: أن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر إنهن أحب إليه مما طلعت عله الشمس - أي: من الدنيا وما فيها - لما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لأن أقول: سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله , والله اكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) ) (3) .
3 -ومن فضائلهن: ما ثبت في مسند الإمام احمد , وشعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد عن عاصم بن بهدله , عن أبي صالح , عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني قد كبرت وضعفت , أو كما قالت , فمرني بعمل اعمله وأنا جالسه. قال: (( سبحي الله مائة تسبيحه , فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل , واحمدي الله مائة تحميده , تعدل لك مائة فرس مسرجه ملجمه تحملين عليها في سبيل الله , وكبري الله مائة تكبيره , فإنها تعدل لك مائة بدنه مقلده متقبله , وهللي مائة تهليله ) ). قال ابن خلف (الراوي عن عاصم) احسبه قال: (( تملأ ما بين السماء والأرض , ولا يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به ) ) (4) . قال المنذري: رواه احمد بإسناد ه حسن (5) . وحسن إسناده العلامة الألباني رحمه الله (6) .
وتأمل هذا الثواب العظيم المترتب على هؤلاء الكلمات , فمن سبح الله مائة مره فإنها تعدل عتق مائة رقبة من ولد إسماعيل , وخص بني إسماعيل بالذكر لأنهم اشرف العرب نسبا , ومن حمد الله مائة , أي من قال: الحمد لله مائة مره كان له من الثواب مثل ثواب من تصدق بمائة فرس مسرجه ملجمه , أي عليها سرجها ولجامها لحمل المجهادين في سبيل الله , ومن كبر الله مائة مره , أي قال: الله اكبر مائة مره كان له من الثواب مثل ثواب إنفاق مائة بدنه مقلده متقبله , ومن هلل مائة , أي قال: لا إله إلا الله مائة مره فإنها تملأ ما بين السماء والأرض , ولا يرفع لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتى بمثل ما أتى به.
(يُتْبَعُ)