ـ [أبو محمد الحنبلي] ــــــــ [23 - Aug-2007, صباحًا 12:39] ـ
إننا نرى ونسمع كل يوم عن جراحات أمتنا في كل مكان وكيف تداعت الأمم على أمتنا كما تدعى الأكلة على قصعتها , وما حصل لنا هذا إلا من ضعفنا وهواننا وكما جاء في سنن أبي داوود بسند صحيح من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يوشك الأمم أن تتدعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير لكنكم غثاء(مايحمله السيل من الوسخ) كغثاء السيل ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابه منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن , فقال قائل يارسول الله ما الوهن؟ حب الدنيا وكراهية الموت)
وهنا أسباب كثيره جعلت كثير من أبناء الأمة يعبد الدنيا ويغرق في لجج الشهوات وابتعد كل البعد عن رب الأرض والسماوات
ومن هذه الأسباب الخطيرة والمتفشيه في أبناء الأمة (( الغناء ) )الذي هوى بالأمة إلى القاع ودمر حياة كثير من الشباب والبنات
ونريد أن نقف وقفه لحكم هذا المرض الخطير في ميزان الإسلام حتى يتبن لنا أنه مجرم ومحرم سماويا وحتى فطريا فإن الإنسان بنكر في داخله هذا الوباء الخطير
قال العلامة الألباني (رحمة الله) الجاهل يعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل
تعريف المعازف:
"المعازف"جمع معزفة، وهي آلات الملاهي)، وهي الآلة التي يعزف بها)،
وعن الجوهري رحمه الله أن المعازف هي الغناء و آلات اللهو).
أدلة التحريم من الكتاب والسنة:
قال الله تعالى في سورة لقمان:"ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله"- قال ابن عباس رضي الله عنهما: لهو الحديث الباطل والغناء)،
-وقال مجاهد رحمه الله: اللهو الطبل)،
-وقال الحسن البصري رحمه الله: نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير
-وقال السعدي رحمه الله: فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو وباطل، وهذيان
من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا).
-قال ابن القيم رحمه الله: ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء:
# فقد قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى:"ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات - (صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود)
# وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.
والغناء رقية الزنا و منبت النفاق و شرك الشيطان و خمرة العقل، و صده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه، فإن الآيات تضمنت ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مدبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقرًا، هو الثقل والصمم، وإذا علم منه شيئا استهزأ به، فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا وإن وقع بعضه للمغنين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم. انتهى.)
وقال تعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} الإسراء:63،64
-عن مجاهد رحمه الله قال: استنزل منهم من استطعت، قال: وصوته الغناء والباطل.
-قال ابن القيم رحمه الله: (وهذه الإضافة إضافة تخصيص كما أن إضافة الخيل والرجل إليه كذلك، فكل متكلم في غير طاعة الله أو مصوت بيراع(اليراع: آلة من آلات العزف) أو مزمار أو دف حرام أو طبل فذلك صوت الشيطان، وكل ساع إلى معصية الله على قدميه فهو من رَجِله وكل راكب في معصيته فهو من خيالته، كذلك قال السلف كما ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: رَجِله كل رجل مشت في معصية الله )) .
وقال تعالى:"أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون، وأنتم سامدون"
-قال عكرمة رحمه الله: عن ابن عباس السمود هو الغنا، يقال: اسمدي لنا أي غني.
-كما قال رحمه الله: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية.
(يُتْبَعُ)