فهرس الكتاب

الصفحة 5189 من 20085

ـ [ابو البراء] ــــــــ [05 - Mar-2008, مساء 04:20] ـ

إلى من لم يعرفْ الإسلامَ على حقيقته، إلى من لم يقدِّرْ نعمةَ الله عليه ممن وُلِدَ مسلمًا فلم يعرفْ من دينِه إلا اسمَه، إلى من تكلَّمَ عن الإسلامِ بدافعِ الحقدِ والحسدِ، إلى من قرأ شيئًا عن الإٍلامِ بهدفِ التنقيصِ والطعنِ، إلى من اغتَرَّ بالغربِ وأهلِه واسمعَ للمستشرقينَ وأذنابِهم؛ إلى هؤلاءِ جميعًا أقدمُ هذه الأقوالَ مصداقًا لقولِ النبي صلى الله عليه و سلم:"إن اللهَ يؤيِّدُ هذا الدينَ بالرجلِ الفاجِرِ" ( [1] )

قال دوديانوس الوزيرُ الفرنسي: [جاء الإسلامُ مخالفًا لكثيرٍ من الأديانِ التي ضاعتْ حقيقتُها، ولكنه جاءَ مُنَزَّهًا عما لا يُعقَلُ من الخرافاتِ والأباطيلِ، وإن خالفَ المسيحيينَ في أن المسيحَ بشرٌ لا يملِكُ لنفسه ضرًا ولا نفعًا إلا بإذن الله. والإسلامُ مكمِّلٌ للإنسانيةِ، لا غموضَ فيه، وهو يقرِّرُ الوحدانيةَ، فسَلِمَ من التناقضِ والمعارضةِ العقليةِ. الإسلامُ أمرَ بالمساواةِ، والاشتغالِ بالعملِ، والتنَزُّهِ عن الرهبانيةِ. أما تأخرُ أهلِه فناشئٌ من أنهم انحرَفوا عن أصولِه، وتوجَّهوا لغير مرامِه] .

وقال شارل مزمر الفرنساوي المعروفُ: [إنني أظهرُ فكري بكلِّ صراحةٍ وأقولُ: لو وَجَدَ دينُ الإسلامِ المبلغينَ المقتدرينَ الذينَ يقدرون على المذاكرةِ والتفاهمِ مع علماءِ النصارى في هذه الأزمنةِ التي تنتشرُ فيها مذاهبُ الضلالةِ وتنتَصِرُ، لأسلمَ الناسُ جميعًا] .

وقال الكاتبُ الفيلسوفُ برناردوشو المعروف: [سيجيء يومٌ يعتنقُ فيه الغربُ الإسلامَ، فإنه مضتْ قرونٌ كاملةٌ كان للغربِ فيها كتبٌ وجرائدٌ مملوءةٌ من الافتراءاتِ على دينِ الإسلامِ ونبيه عليه الصلاة و السلامأما اليومَ فقد تُرجِمَتْ معاني القرآنِ، وبعضِ كتبِ الإسلامِ، إلى لغاتِ بلادِ أوروبا ولا سيما الإنجليزية، ففهِمَ رجالُ الغربِ أن الإسلامَ الحقيقيَّ ليس الذي كانوا يقرؤونه ويعرفونه في الجرائد والكتبِ السابقةِ] .

وقال أيضًا: [إن الرجلَ العالِمَ يميلُ بطبعه إلى الإسلامِ لأنه الدينُ الوحيدُ الذي ينظرُ إلى أمورِ الدنيا والآخرةِ سواء] .

وقال أيضًا: [إني أعتقدُ أن رجلًا كمحمدٍ لو تَسَلَّمَ زمامَ الحكمِ المطلَقِ في العالَمِ أجمعَ لتمَّ له النجاحُ في حكمه، ولقادَهُ إلى الخيرِ، ولحلَّ مشاكلَه على وجهٍ يكفُلُ للعالَمِ السلامَ والسعادةَ المنشودةَ] .

ويقول أيضًا: [قد وضعتُ دائمًا دينَ محمدٍ) صلى الله عليه و سلم (موضعَ الاعتبارِ السامي بسببِ حَيَوِيَّتِه المدهشة. فهو الدينُ الوحيدُ الذي يلوحُ لي أنه حائزٌ أهليةَ الهضمِ لأطوارِ الحياةِ المختلفةِ، بحيث يستطيعُ أن يكونَ جذابًا لكلِّ جيلٍ من الناسِ. ولقد تَنَبَّأتُ بأن دينَ محمدٍ) صلى الله عليه و سلم (سيكونُ مقبولًا لدى أوروبا غدًا. ولقد بدا كونَه مقبولًا لديهم اليومَ. وقد صور أكليدوس القرونَ الوسطى للإسلامِ بأحلَكِ الألوانِ، إما بسببِ التعصبِ الذميمِ، أو بسببِ الجهلِ الممقوتِ] .

ثم قال: [ولقد كانوا في الواقعِ يُمَرَّنونَ على كراهيةِ محمدٍ وكراهيةِ دينِه. وكانوا يعتبرونه خصمًا للمسيحِ. ولقد درَسْتُه باعتبارِه رجلًا مدهِشًا، فرأيتُه بعيدًا عن مخاصمةِ المسيحِ. بل يجبُ أن يُدعَى منقذَ الإنسانيةِ. وإني لأعتقدُ بأنه لو تولى رجلٌ مثلَه زمامَ العالَمِ الحديثِ لنجَحَ في حلِّ مشاكِلِه بطريقةٍ تجلبُ إلى العالَمِ السلامَ والسعادةَ، اللَّذَينِ هو في أشدِّ الحاجةِ إليهما. ولقد أدركَ ذلك في القرنِ التاسع عشر مفكِّرونَ أمثال: كارليل، و جون، وهكذا وُجِدَ تحوُّلٌ حَسَنٌ في موقفِ أوروبا من الإسلامِِ] .

وقال بيرك في بعضِ خطاباته في البرلمان الإنجليزي: [إن دينَ الإسلامِ هو أحكمُ وأعقلُ وأرحمُ تشريعٍ عرفَه التاريخُ البشريُّ] .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت