فهرس الكتاب

الصفحة 2660 من 20085

من المقدم من الناحية الشرعية: صلة الرحم أم تجنب الجلوس أما التلفاز؟

ـ [ملتزم جديد] ــــــــ [24 - Aug-2007, مساء 05:00] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عند زيارة الأقارب غالب تكون غرفة الجلوس تحتوى على التلفاز - و بالطبع يكون مفتوحا على أحد القنوات إما إخبارية مع وجود متبرجات أو أفلام أو مسلسلات أو حتى أغاني (فيديو كليب) أو برامج. . . -

فماذا يفعل المرء في مثل هذه الحالات هل ينقطع عن زيارة الأقارب في منازلهم و عن صلتهم لهذا السبب و هل هو عذر شرعي؟

و كذلك في الجلوس مع أهل البيت. . . فغالب مجالسهم و طعامهم أما التلفاز؟ مما يجعلني شبه منعزل عنهم عند تجنب الجلوس معهم.

و الله المستعان

و شكر الله لكم

أخوكم و محبكم من المغرب

ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [24 - Aug-2007, مساء 05:47] ـ

بارك الله فيك أخي الكريم ملتزم جديد، وثبتنا الله وإياك على الحق، حتى نلقاه.

الدعوة لله تعالى، والإنكار بالمعروف إخوة أشقاء لا ينفصلنا عن بعضهما، فالإنكار هو من وسائل الدعوة إلى الله، فلابد أن يكون لدى الإنسان طريق وسبيل للإنكار وهو سبيل المؤمنين الصالحين الصادقين، ولايجوز لك ولا لغيرك أن ترى المنكر وتسكت عنه إلا في حالة واحدة بينها الفقهاء رحمهم الله وهي"إذا كان إنكار المنكر يجر إلى منكر أعظم"، وبهذا يلزمك الإنكار، ولكن كيف، وبماذا، يأتيك خبره:

أولًا: تبين خطر هذا الأمر في الدين والدنيا، وتخوفهم بالله، وتطلب منهم أن يغلقوه إحترامًا للموجودين، ثم يكون بهذه الطريقة وتبين أن هذا الأمر محرم وقد وردت فتاوى في هذه الأمور بحرمتها والنهي عنها، وتعظهم وتذكرهم بالله.

ثانيًا: توفر لهم البديل، فبعض الأسر لا تستغني عن التلفاز، فيكون البديل وخير بديل في نظري في الأونة الأخيرة هي"قناة المجد"، وتكون بهذا منعت شرًا عظيمًا وجلبت خيرًا كثيرًا.

ثالثًا: السعي المستمر لإصلاح القوم، بالدعاء لهم، ودعوته، ومحاولة إشغال أوقاتهم، فإذا إنشغل الإنسان لم يعد التلفاز ذا أهمية لديه.

هذه أمور مجربة ووجد نفعها، وبتوفيق الله للعبد يجد الراحة في سره وعلانيته.

تنبية: إذا حصل صدام بينكم، أو رفضوا لكلامك وإستمروا على ما هم عليه، فلا تجلس معهم في مكان يعصى الله فيه، وأنت لا تنكر ولا يسمع لقولك.

والله يحفظكم ويرعاكم.

ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [24 - Aug-2007, مساء 05:48] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أهلًا ومرحبًا بك أخي الكريم مًُفيدًا مستفيدًا بين إخوانك.

ويمكن أن تفعل شيئًا أفضل من هذا وذاك؛ بدلًا من أن تقطع رحمك؛ فتُفوِّتُ على نفسك أجرًا، وتقع في مخالفة سنة النبي - صلى الله عليه وسلَّم - في ذلك، وبدلًا من أن تُعلن الحرب عليهم، وتقول: ما هذا؟ تليفزيون؟! أعوذ بالله!! (ابتسامة) ، وعندها سيقولون لك في نَفَسٍ واحدٍ:"أنت مُتشدِّد، مُتزمِّت، ..."إلخ هذه الألفاظ.

ولكن ما العمل؟

يمكنك أن تدعوهم إلى الله - سبحانه -؛ بعدَّة أمور:

1 -إما أن تبدأ الحديث عن أمرٍ من أمور الدين - ليس فيه خلافٌ بين أهل العلم -؛ وليكن عن الفضائل، ولكن يكون أمرًا تُحسنه، وتعلمه، تتكلَّم معهم عنه، وعندها ينشغلون بالكلام، وتُطفِئُ التلفاز، أو تستأذن من أحدهم أن يُطفِئه.

2 -أو أن تُقلِّبَ قنوات التليفزيون حتى تأتي على قناةٍ فيها علمٌ ودعوة؛ مثل: الحكمة، الناس، المجد ... ولا أجد غيرهم في هذا المجال! وتُشاهدون في أحدها برنامجًا نافعًا، وبذلك تكون قد أخذتَ عليهم أجرًا عظيمًا.

3 -لو لم تستطع الإنكار باليدِ - أن تُطفئه بنفسك - لصغر سنِّك، وكِبَر أسنانهم؛ فأنكِر باللسان؛ بالحكمة والموعظة الحسنة، مع دوام الابتسام، وعدم التكشير في هذه الحال، حتى يستجيبوا لك - بإذن الله تعالى -.

4 -إن تكلَّمتَ بِحُسنٍ، وطريقةٍ طيِّبةٍ، ولم يُسمع لك، فاحمد الله على ذلك، واستغفره، وأكثِر من الدعاء لهم، والحوقلة؛ لعلَّم يستجيبون لك.

5 -إن لم تستطع بأيِّ حالٍ من الأحوال أن تُنكِرَ هذا المنكَر باليدِ ولا باللسان؛ فما عليك إلا أن تُنكِر بقلبك - وهذا أضعف الإيمان -، وتصبر على ذلك.

6 -ولئلَّا تُصابَ بشَرَر هذا الجهاز، وما يُذاعُ فيه؛ يمكن أن تسرح مع نفسك؛ بأن تذكُر الله - مثلًا -، وتُفكِّر في ملكوته، وآياته، وبذلك تنشغل عن حديثهم وكلامهم.

7 -وهذا حقُّه أن يكون قبل الذي سبقه؛ وهو: أن تقرأ القرآن من حفظك؛ فقد يصعُب أن تمسك المصحف، وتتجاهلهم تجاهلًا تامًّا، ولتكُن بجسدك معهم، أما روحك؛ فهي طائرةٌ مُحلِّقةٌ بالعرش، تتدبَّرُ في آيات كتاب الله العظيم، وستجدُ مُتعةً أيَّما مُتعة.

8 -ويمكن عمل شيءٍ آخر - وهذا آخر ما عندي -؛ وهو: قد يكون لك دلالٌ على أقاربك هؤلاء؛ بمعنى: أنَّك تستطيع - كما نقول عندنا في مصر - بـ (الطريقة) أن تُغلِقَ الجهاز بحُجَّة أنَّك ستمشي إن لم يُغلِقوه.

فأنا أعرفُ اخًا لي كان يفعل ذلك مع بعض أهله؛ فكانوا يستجيبون له، لأنَّهم كانوا يحبُّونه، ولا يرضون بأن يمشي ويتركهم.

وهذه الطريقة يمكن أن تستخدمها مع مَنْ هم في سنِّك، أو تعوَّدتَ عليهم.

هذا ما عندي، وقد تجد في كلام الإخوة الكرام ما يفيد.

والله أعلم.

ملاحظة وتنبيه: أغلب هذا الكلام استفدتُه قديمًا في بداية استقامتي على الطريق - ولم أستقم بعدُ - من أشرطة الشيخ الكريم / أبي العلاء محمد حسين يعقوب - حفظه الله تعالى -؛ لاسيَّما شريط (فن الدعوة) ، فإنَّه مُفيدٌ في هذا الباب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت