فهرس الكتاب

الصفحة 11400 من 20085

ـ [عبدالرحمن الناصر] ــــــــ [22 - Feb-2009, صباحًا 09:39] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"هذه الأسئلة اقتبستها من أحد الردود، وأرى أنها بحاجة إلى إجابة شاقية كافية".

ـ سمعت حديثا حول أن الرجل لا يُسأل فيما ضرب زوجته

طيب كيف سيعرف من يصلح بينهما من المخطئ؟

وهل كانت تستحق الضرب أم لا؟

ـ أمر آخر قرأت أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام وكان شديدا عليها،

وسمعت من أحد طلبة العلم أن الصحابي الجليل"الزبير"رضي الله عنه كان يضرب زوجته بالعصا حتى تتكسر العصا عليها"فهل هذا الأثر يصح"؟؟

ويُنقل أن أسماء رضي الله عنها جاءت أباها فشكت شدة الزبير عليها فقال يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة

كان يوصيها بالصبر على زوجها رغم أنه كان كما سمعت - لماذا لم يتدخل أبوبكر رضي الله عنه كشأن الآباء اليوم ويوجه الزوج لضرورة الرفق بزوجته؟؟

ـ وهل إن َضَرب الرجل زوجته فكسر لها سنا أو ضلعا هل يقتص منه؟

ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [22 - Feb-2009, صباحًا 11:53] ـ

ضرب الزبير لاسماء رضي الله عنهما سمعت من يقول ان الذهبي ذكره في سير اعلام النبلاء والله اعلم

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [22 - Feb-2009, مساء 01:14] ـ

ـ سمعت حديثا حول أن الرجل لا يُسأل فيما ضرب زوجته

طيب كيف سيعرف من يصلح بينهما من المخطئ؟

وهل كانت تستحق الضرب أم لا؟

أخي الكريم سلمه الله

سآخذ مشاركتك فقرة فقرة، وسأبدأ هنا بمسألة: (عدم سؤال الزوج: لم ضربها) ، فأقول وبالله التوفيق:

إعلم أن الكلام هنا مخصص في مسألة نشوز المرأة وعصيانها، فالضرب الذي لا مبرر له ولا مسوغ فيه هو منهي عنه أصلا؛ بل قد يعزر الزوج على ذلك، لكن الكلام هنا أخي في باب نشوز المرأة وعصيانها وتغير خلقها، ولكن بشرط مراعاة شروط الضرب وحدوده.

قال الرحيباني في باب النشوز من (مطالب أولي النهى ج5/ص288) :

وَلَا يُسْأَلُ لِمَ ضَرَبَهَا، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْأَلَهُ وَلَا أَبُوهَا لِمَ ضَرَبَهَا. لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَشْعَثُ احْفَظْ عَنِّي شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ لَا تَسْأَلَنَّ رَجُلًا فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ.

وَلِأَنَّ فِيهِ إبْقَاءً لِلْمَوَدَّةِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَضْرِبُهَا لِأَجْلِ الْفِرَاشِ فَإِنْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ اسْتَحْيَا؛ وَإِنْ أَخْبَرَ بِغَيْرِهِ كَذَبَ. انتهى

وقال المرداوي في باب النشوز من (الإنصاف ج8/ص376) :

قال الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَنْبَغِي سُؤَالُهُ لِمَ ضَرَبَهَا.

قال في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: الْأَوْلَى تَرْكُ السُّؤَالِ إبْقَاءً لِلْمَوَدَّةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتْرُكَهُ عن الصَّبِيِّ لِإِصْلَاحِهِ. اهـ

فَالضَّمِيرُ في تَرْكِهِ عَائِدٌ إلَى الضَّرْبِ في كَلَامِهِ السَّابِقِ، وَيَدُلُّ عليه قَوْلُهُ بَعْدَهُ فيه: وَالْأَوْلَى أَنْ يَتْرُكَهُ عن الصَّبِيِّ.

وقد جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَائِدًا إلَى السُّؤَالِ عن سَبَبِ الضَّرْبِ وهو بَعِيدٌ. وَالْمُوقِعُ له في ذلك ذِكْرُ الْفُرُوعِ فيه لِكَلَامِ التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ عَقِبَ قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا يَنْبَغِي سُؤَالُهُ لِمَ ضَرَبَهَا.

أما بالنسبة للحديث فهاك من أخرجه:

النسائي في (السنن الكبرى ج5/ص372)

عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته".

أبي داود في (السنن ج2/ص246)

عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته".

البيهقي في (السنن الكبرى ج7/ص305)

عن الأشعث بن قيس قال: ضفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لي: يا أشعث احفظ عني ثلاثا حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنامن إلا على وتر، ونسيت الثالثة.

الإمام أحمد بن حنبل في (المسند ج1/ص20) عن الأشعث بن قيس قال: ضفت عمر؛ فتناول امرأته فضربها وقال: يا أشعث احفظ عني ثلاثا حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر، ونسيت الثالثة.

والطيالسي في (المسند ج1/ص10)

عن الأشعث بن قيس قال: ضفت عمر بن الخطاب فقال: يا أشعث احفظ عني ثلاثا حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسأل الرجل فيما ضرب امرأته، ولا تنامن إلا على وضوء، ونسيت الثالثة.

والحديث حسنه الضياء المقدسي في المختارة.

قال المناوي في (فيض القدير ج6/ص397) :

أي: لا يسأل عن السبب الذي ضربها لأجله، لأنه يؤدي لهتك سترها، فقد يكون لما يستقبح كجماع، والنهي شامل لأبويها.

وقال ابن الملقن: سره دوام حسن الظن والمراقبة بالإعراض عن الاعتراض.

قال الطيبي: قوله لا يسأل: عبارة عن عدم التحرج والتأثم، لقوله تعالى: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} أي: أزيلوا عن التوخي بالأذى والتوبيخ والهجر، واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن. اهـ

قال الحرالي: في إشعاره إبقاء للمروءة، في أنه لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا. انتهى

وانتظر بإذن الله البقية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت