فهرس الكتاب

الصفحة 10446 من 20085

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [30 - Dec-2008, صباحًا 01:07] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

سئل الفقيه ابن حجر الهيتمي رحمه الله:(هل يلزم رد جواب الكتاب ولو بلغ السلام في كتاب هل يلزم التلفظ برده على الكاتب والرسول، وما فائدة التلفظ مع غيبة الكاتب والرسول؟ أبسطوا الجواب.

فأجاب نفع الله سبحانه وتعالى بعلومه المسلمين بقوله: يسن السلام على الغائب إما برسوله، وإما بكتابه، ويلزم الرسول إذا رضي بتحمله بالإبلاغ، وأما المرسل إليه فلزمه الرد فورًا ثم إن كان السلام عليه بالإرسال لزمه الرد باللفظ، وإن كان بالكتابة لزمه الرد بها أو باللفظ، ويندب الرد على الرسول أيضًا وتقديمه فيقول: وعليك وعليه السلام، وكأن سبب عدم جعلهم قوله: وعليك السلام قاطعًا لفورية الرد لأنه غير أجنبي فكما اغتفروه في عدم قطعه لفورية القبول في نحو البيع فكذلك يغتفر الفصل به هنا، بل ندب تقديمه لأن الحاضر أولى بالرعاية من الغائب، وفائدة وجوب الرد باللفظ مع غيبة المسلم أن في وجوب الرد حقين حقًا لله سبحانه وتعالى وحقًا للآدمي، فلو فرض سقوط حق الآدمي لغيبته لم يسقط حق الله سبحانه وتعالى، إذ لا مقتضى لإسقاطه، وأيضًا إذا وقع الرد في حضرة الرسول باللفظ بلغه لمرسله فهذه فائدة ظاهرة، وأما وجوب الرد بالكتابة فحكمته ظاهرة لأن الكتاب إذا وصل للمسلم كان بمنزلة الرد عليه حينئذ، والله سبحانه وتعالى أعلم)الفتاوي الفقهية (4/ 243) .

فما رأي الأخوة في هذه الفتوى جزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت