فهرس الكتاب

الصفحة 13396 من 20085

ـ [هشيم بن بشير] ــــــــ [24 - May-2009, مساء 09:24] ـ

قال الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن البسام رحمه الله في"توضيح الأحكام من بلوغ المرام" (6/ 246) :

"إن القاعدة الأصولية هي حمل المطلق على المقيد وهي قاعدة مطردة في عموم نصوص الشريعة. والشارع الحكيم لم يقيد تحريم الإسبال - بالخيلاء - إلا لحكمة أرادها ولولا هذا لم يقيده. والأصل في اللباس الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والشارع قصد من تحريم هذه اللبسة الخاصة قصد الخيلاء من الإسبال وإلا لبقيت اللبسة المذكورة على أصل الإباحة. وإذا نظرنا إلى عموم اللباس وهيئاته وأشكاله لم نجد منه شيئًا محرمًا إلا وتحريمه له سبب وإلا فما معنى التحريم وما الغرض منه، لذا فإن مفهوم الأحاديث أن من أسبل ولم يقصد بذلك الكبر والخيلاء، فإنه غير داخل في الوعيد"ا. هـ.

وأضيف للفائدة بحث لأحد طلبة العلم حول نفس الموضوع:

جمهور الفقهاء على إباحة إسبال الإزار بغير خيلاء

أولا: الأحاديث التي فهم منها العلماء جواز الإسبال لغير خيلاء:

1 -عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة"، فقال أبو بكر: يا رَسُول اللَّهِ إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: "إنك لست ممن يفعله خيلاء" رَوَاهُ البُخَارِيُّ تحت باب (من جر إزاره من غير خيلاء) فكأنه يرى الجواز، وروى مسلم بعضه.

2 -وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا. (رواه البخاري في باب من جر إزاره من غير خيلاء) .

ثانيا: الآثار عن الصحابة والسلف التي تفيد جواز الإسبال لغير الخيلاء:

1 -أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال إني حمش الساقين.

2 -وعن أبي إسحاق قال: رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال، وعليه رداء أصفر.

قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده حسن.

3 -أخرج ابن أبي شيبة وعنه أبو نعيم في الحلية: (5/ 322) وابن سعد في الطبقات: (5/ 403) عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال كان قميص عمر بن عبد العزيز ما بين الكعب والشراك.

4 -قال البيهقي: وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلى سادلا وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء وكان لا يفعله خيلاء والله أعلم (سنن البيهقي الكبرى الجزء 2 ص 242) .

5 -إبراهيم بن يزيد النخعي - رحمه الله تعالى -:

أخرج ابن أبي شيبة في (( المصَنَّفِ ) ) (رقم:24845) قال: حدثنا ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن مغيرة قال:" كان إبراهيم قميصُه على ظهر القدم". إسناده صحيحٌ.

6 -أيُّوب بن أبي تِميمَة السِّختِيَانيُّ - رحمه الله تعالى -:

أخرج الإمام أحمد في (( العلل ) )- رواية ابنه عبد الله - (رقم: 841) قال:حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدَّثنا حماد بن زيد، قال:"أمرَنِي أيّوب أن أقطعَ له قميصًا قال: اجعلْه يضرِبُ ظَهْرَ القدم، و اجعَلْ فَمَ كُمِّهِ شبرًا ".

إسنادهٌ صحيحٌ.

ومن أقواله -رحمه الله-: "كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها، و الشهرة اليوم في تقصيرها".

أخرجه معمر في (( جامعه ) ) (11/ 84) - و من طريقه عبد الرزاق في (( المصنف ) ) (11/ 84) ، و من طريقه أيضا: أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ) ) (1) (7/ 248) و الدينوري في (( المجالسة ) ) (1919) و أبو نعيم في (( الحلية ) ) (3/ 7) و البيهقي في (( الشعب ) ) (رقم:6243) -.

و لفظ الحلية: (( كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له فقال: الشهرةُ اليومَ في التشمير ) ).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت