فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [28 - Jul-2007, مساء 08:07] ـ
(طيران الأولياء له أحكام)
قال القرافي في كتاب «اليواقيت في أحكام المواقيت» ، نقلا عن: «مواهب الجليل» :
(مسألة)
من نوادر أحكام الأوقات:
إذا زالت الشمسُ ببلدٍ من بلاد المشرق، وفيها وليٌّ، فطار إلى بلد من بلاد المغرب، فوجد الشمسَ كما طلعت، فقال بعض العلماء: إنه مخاطب بزوال البلد الذي يوقِعُ فيها الصلاة؛ لأنه صار من أهلها.
(تعليق صاحب المواهب) : وانظر على هذا: لو صلى الظهر في البلد الذي زالت عليه فيه الشمس، ثم جاء إلى البلد الآخر. والظاهر: أنه لا يُطالب بإعادة الصلاة؛ لأنه كان مخاطبا بزوال البلد الذي أوقع فيها الصلاة، وسقط عنه الوجوب بإيقاعها فيه، ولم يكلِّف الله بصلاة في يوم واحد مرتين، فانظره. اهـ
وقد يقول قائل: الطيران اليوم ليس قاصرا على أولياء الله الصالحين! بل إنه يستطعه كل أحد، حتى عُبَّاد الشياطين، قلت: (طيران عن طيران يفرق) (:
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [28 - Jul-2007, مساء 10:37] ـ
/// بارك الله فيكم ...
قد ذكر شيخ الإسلام نحو هذه المسألة الفقهيَّة، وهي من أدقِّ فرضيات الفقهاء التي استفاد منها المعاصرون في الطَّائرات.
ولكنَّه ذكره في مسألة الميقات، ولا يحضرني قوله الآن.
/// وأمَّا طيران المدَّعي للولاية بواسطة الشَّياطين فهو ثابتٌ، وقد تحمل الشَّياطين الصَّالحين إلى مسافاتٍ شاسعةٍ لإغوائهم، وقد ذكر ذلك الشيخ ابن تيميَّة أيضًا، ولا يحضرني الآن أيضًا.
فلعلِّي أبحث كلامه في الموضوعين وأضعه للفائدة.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [29 - Jul-2007, صباحًا 02:08] ـ
/// قال الشيخ الإمام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسَّلام ابن تيميَّة رحمه الله في النُّبوَّات (ص/275) :"والذين تحملهم الجن وتطير بهم من مكان الى مكان أكثرهم لا يدري كيف حمل، بل يحمل الرجل الى عرفات، ويرجع، وما يدري كيف حملته الشياطين، ولا يدعونه يفعل ما أمر الله به، كما أمر الله به، بل قد يقف بعرفات من غير إحرام، ولا إتمام مناسك الحج."
وقد يذهبون به الى مكَّة، ويطوف بالبيت من غير إحرامٍ إذا حَاذَى الميقات، وذلك واجب في أحد قولي العلماء ومستحب في الآخر، فيفوته المشروع، أو يوقعونه في الذَّنْبِ.
ويغرُوْنَه بأنَّ هذا من كرامات الصَّالحين، وليس هو ممَّا يكرم الله به وليَّه، بل هو ممَّا أضلَّتْهُ به الشَّياطين وأوهمته أنَّ ما فعله قربةٌ وطاعةٌ، أو يكون صاحبُه له عند الله منزلة عظيمة، وليس هو قربةٌ وطاعةٌ، وصاحبه لا يزداد بذلك منزلِةً عند الله"."
/// ونحوُه في مجموع فتاويه (1/ 83، 174) ، و (11/ 286) ، و (17/ 460) ، (19/ 48) .
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [29 - Jul-2007, مساء 07:20] ـ
بارك الله فيك يا أبا عمر،،،
ولعلك أخي الفاضل تبسط لنا القول في: (وهي من أدقِّ فرضيات الفقهاء التي استفاد منها المعاصرون في الطَّائرات) .
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [29 - Jul-2007, مساء 08:50] ـ
/// بارك الله فيكم ونفع بنا جميعًا ..
قصدُّت من تعقيبي السَّابق أنَّ بعض الفقهاء الأقدمين قد يفرضون فرضيَّاتٍ لا تقع بالمشاهدة حينئذٍ، أويكون في وقوعها وصَّحتها التَّجاذب = لكنَّ لها فائدة من جهة معرفة الأحكام المترتِّبة على تلك الفرضيَّة، بغضِّ النَّظَر عن رجحان ما توصَّلوا إليه.
/// وفي المسألة التي نقلتموها من كلام القرافي وما نقله عن الحطَّاب رحمهما الله فائدة في معرفة حكم صلاة المؤدَّاة في بلد وأدركها المؤدَِّي في بلدٍ آخر سافر إليها بالطَّائرة.
ومن إشارة الشيخ ابن تيميَّة رحمه الله في تعليقها على ما يفعله الجنُّ بالمفتونين بهم فائدة في حكم الإحرام من الميقات إذا حاذاها بالطَّائرة.
/// وللتلطيف والتَّطريف أكثر بمثل هذه الأمثلة: فقد سمعتُ بعض طلبة العلم ينقل عن بعض الفقهاء المتأثِّرين بالمتصوِّفة الممخرقين مسألةً عجيبةً، حاصلها: أنَّه لو رحلت الكعبة فأين يصلِّي النَّاس أويتوجَّهون؟ فالجواب: إلى أرضها، فقيل: وأبن ترحل؟ قيل: لزيارة الأولياء (1) ؟!
/// ومثل هذه الفرضيَّة -أقصد زوال جرم الكعبة عن مكانها- قد تقع، وإن كان التَّعليل الذي علَّل به مرفوضٌ وفيه ضربٌ من التَّخريف المستهجن.
/// لكن .. يُستفاد منهَ في معرفة الحكم فيما لو وقع المذكور، وكان في الأرض صلاة، في زمن قدوم ذي السَّويقتين الحبشي وهدمه للكعبة، والله المستعان.
(1) : هذه خرافةٌ لها فلسفةٌ عند الصُّوفيَّة المتعمِّقين، ولها تأويلٌ قد يخالف الفرضيَّة فوق.
/// قال الألوسي -عفا الله عنه- في تفسيره:"وعلى هذا الطرز يخرج ما يحكي أن الكعبة كانت تزور واحدًا من الأولياء، بأنْ يقال إنَّ الكعبة حقيقة غير ما يعرفه العامة، وهي باعتبار تلك الحقيقة تزول والناس يشاهدونها في مكانها أحجارًا مبنيَّة، وقد ذكر الشيخ الأكبر [يعني: ابن عربي] -قُدِّس سرَّه- في الفتوحات كلامًا طويلًا، ظاهرًا في أنَّ لها حقيقة غير ما يعرفه العامَّة، وفيه: أنَّه كان بينه وبينها زمان مجاورته مراسلات وتوسُّلات ومعاتبة دائمة [؟!!] وأنَّه دوَّن بعض ذلك في جزءٍ سمَّاه تاج الوسائل ومنهاج الرسائل [؟!!] ... الخ كلامه ونقوله عن هؤلاء؟!"
(يُتْبَعُ)