فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 07:48] ـ
الحمد لله الذّي أعظم على عباده المِنَّة، بِمَا دفع عنهم كيد الشّيطان وفَنَّه، ورَدَّ أَمَله وخيَّب ظنَّه ..
إذ جعل الصوم حِصنًا لأوليائه وجُنّة، وفتح لهم به أبواب الجنّة.
والحمد له، إذ أعظم للصائم أجره، وفتح له أبواب الخير ودَلَّه ...
أمّا بعد:
فإنّ من أبواب الخير التّي مَنَّ الله بها على عباده:
هذه العشر الأواخر، فيها يضاعف الأجر ..
شرع فيها الله عز وجلّ الاعتكاف.
والاعتكاف:
اللُبث في المكان لغةً، وفي المسجد اصطلاحًا وشريعةً.
وهو مستحب ومندوب إليه.
قال ابن العربي:
وهو:"من أفضل القُربَات، وأجلّ الرغائب".
ويستحب في رمضان أكثر من غيره، وبخاصة في العشر الأواخر منه، إذ كان ذلك آخر اعتكافه (ص) .
ولمن أراد أن يتعلّم أحكامه، فالاعتكاف -كما قال ابن رشد في بداية المجتهد-
بالجملة يشتمل على خمسة أبواب:
على عمل مخصوص/ وفي موضع مخصوص/ وفي زمن مخصوص / و شروط مخصوصة/ وتروك مخصوصة.
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 07:55] ـ
الباب الأوّل:
العمل الذّي يخصه المعتكف.
قال ابن العربي في بيان العمل الذّي يخص به:
"قراءة القرآن، والعلم، والتدريس، وكَتب الدّين".
فالمعتكف يتخيّر بين هذه القُربَات، ويفعل هذه وهذه.
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 08:01] ـ
الباب الثاني:
الموضع المخصوص.
الاعتكاف لا يكون إلاّ في المسجد.
قال ابن عبد البر:
"وأجمعوا أنّ الاعتكاف لا يكون إلاّ في مسجد".
ودليله قوله تعالى:
{وأنتم عاكفون في المساجد} البقرة: 187.
للذكر والأنثى على السواء (في مذهب الجمهور) .
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنّ المرأة تعتَكِف في مسجد بيتها، قياسًا على أنّ صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
وأجاز لها الاعتكاف في المسجد مع زوجها فقط، على نحو ما جاء في الأثر من اعتكافه (ص) مع أزواجه.
ـ [ابن شهاب الزهري] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 08:14] ـ
في أي مسجد بارك الله فيك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 08:22] ـ
في أي مسجد بارك الله فيك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اعتكف في كل مسجد من مساجد الله تقبل الله مني ومنك أخي الحبيب.
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 08:24] ـ
الباب الثالث:
زمن الاعتكاف.
ليس لأكثره حدّ واجب، وإن كانوا كلّهم يختارون العشر الأواخر من رمضان استحبابًا.
وأمّا أَقَلّه:
فقد ذهب مالك إلى القول:
بأنّ أقل الاعتكاف يوم وليلة، وذلك لأنّه اشترط الصيام في الاعتكاف.
فقال بأنّه لا يتحقق إلاّ بنهار رمضان، وشيء من الليل حتىّ يمسِك فيه، لأنّه لا ينعقد إلا به.
أمّا إمام الحنفية، والإمام الشّافعي وأكثر الفقهاء فقالوا بأنّه لا حدّ له.
فاغتنم الفرصة أخي فإنّه لا حدّ لأقله، فاستحضر النية فقط عند الدخول إلى المسجد، وامكث ما بَدَا لك تتقرب إلى الله.
سؤال 1:
ماهو الوقت الذّي يدخل فيه المعتكف إلى معتكفه؟.
قال الشّافعي:
"من أراد أن يعتكف يومًا واحدًا دخل قبل طلوع الفجر، وخرج بعد غروبها".
وأمّا إن أراد أن يعتكف عشر أيام الأخيرة من رمضان، فإنّه يدخل قبل غروب شّمس ليلة الواحد والعشرين.
سؤال 2:
متى يخرج من معتكفه؟.
إذا اعتكف الرجل يومًا واحدًا فإنّه يخرج بعد غروب شمس ذلك اليوم.
وإن اعتكف عشرة أيام الأخيرة من رمضان فيخرج بعد غروب شمس ليلة العيد.
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 08:28] ـ
الباب الرابع:
شروط الاعتكاف.
شروطه ثلاثة:
النية، والصوم، وترك مباشرة النساء.
1.فالنية أن: تستحضر قلبك عند الدخول إلى المعتكف
(المسجد للرجل، ومسجد البيت أفضل للمرأة) .
2.أمّا الصيام فشرطه الجمهور بخلاف الشّافعي.
وسبب اختلافهم أنّ اعتكاف رسول الله (ص) وقع في رمضان.
فالجمهور رأى بأنّ الصيام شرط، لأنّ النبي (ص) اعتكف في رمضان.
والشّافعي رأى أنّ الصوم اقترن برمضان، لا بالاعتكاف.
3.وأمّا المباشرة فقد اتفقوا على أنّها تفسد الاعتكاف.
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [09 - Sep-2009, مساء 04:52] ـ
الباب الخامس:
موانع الاعتكاف.
قال ابن رشد:
"وأمّا موانع الاعتكاف فاتفقوا على أنّها ما عدا الأفعال التّي هي من أعمال المعتكف".
(أي ما عدا قراءة القرآن، والذكر، وكتابة العلم ... )
قال ابن المنذر:
وأجمعوا على أنّ للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول.
فلا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلاّ لحاجة الإنسان، أو ما في معناه مما تدعو إليه الضرورة.
فقد ثبت من حديث عائشة (ص) عند البخاري ومسلم، أنّها قالت:
"كان رسول الله (ص) إذا اعتكف يُدني إليّ رأسه وهو في المسجد فأُرجِّله، وكان لا يدخل البيت إلاّ لحاجة الإنسان".
وقال أبو الحكم بن سعيد البلوطي:
والجميع متفقون على أنّ المعتكف له أن يخرج إلى الجمعة.
(وهذا في حالة: ما إذا كان معتكفا في مسجد لا تقام فيه الجمعة) .
وفي الاستذكار لابن عبد البر:
"وإذا حاضت المعتكفة رجعت إلى بيتها، فإذا طَهُرت رجعت إلى المسجد ساعتئذ، وتبني كما إذا حاضت في شهر صيامها".
وأجمع العلماء على أنّ الكذب والغيبة لا يبطلان الاعتكاف.
واتفقوا على أنّ من خرج من معتكفه في المسجد لغير حاجة ولا ضرورة، ولا برٍّ أُمِر به أو نُدِب إليه فإنّ اعتكافه قد بَطُل.
(يُتْبَعُ)