ـ [صاحب الدليل] ــــــــ [22 - Jul-2008, مساء 05:05] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من باب الفائدة أضع بين يدي أخواني طلاب العلم جمع مفيد من أقوال العلماء والمشايخ الفضلاء بشرح القواعد الأربع لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وهو عبارة عن تحضير لمراجعة هذه الرسالة مع الأخوة الفضلاء وأسأل الله أن يثبتنا على الطاعة كما أسأله أن ييسر ختمها.
الدرس الاول:
القول الألمع بشرح القواعد الأربعبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَ?نِ الرَّحِيمِ
أَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَوَلاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتَ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أذَنبَ اسْتَغْفَرَ. فَإِنَّ هَؤُلاءِ الثَّلاثُ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ.
هذه مقدمة عظيمة فيها دعاء من الشيخ رحمه الله لكل طالب علم يتعلم عقيدته يريد بذلك الحق ويريد بذلك تجنب الضلال والشرك فإنه حري بأن يتولاه الله في الدنيا والآخرة. (الفوزان)
بدأ المؤلف رحمه الله هذه الرسالة بالدعاء، وتوسل إلى الله بربوبيته، توسل إلى الله بصفاته واسمه الكريم، وربوبية العرش العظيم، ودعا لك يا طالب العلم، سأل الله أن يتولاك في الدنيا والآخرة، وأن يجعلك مباركا أينما كنت، وهذا من نصح هذا الإمام -رحمه الله-، نُصْحه، يعلمك ويدعو لك، يسأل الله ويتوسل الله باسمه الكريم، وبربوبية العرش العظيم. الراجحي
وهذا كما هو معلوم فيه التنبيه على أنَّ مبنى العلم ومبنى الدعوة الرحمة، الرحمة والتراحم بين المعلم والمتعلم، والرحمة والتراحم بين الداعية والمدعو (صالح ال الشيخ)
وهذا يدل على حرصه وعنايته بالقارىء والتمني له الخير.
وهكذا ينبغي أن يكون المعلم، أن يتمنى لطلابه ومن يدرسهم الخير ويدعو لهم بالتوفيق للعلم النافع والعمل الصالح.
ولذلك قال ? لمعاذ: إني أحبك في الله: فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
فقبل أن يعلمه الدعاء قال: إني أحبك في الله، ليكون أبلغ وأوقع للسامع وأدعى للقبول. (اللهيميد)
والدعاء مما يلين قلب المكتوب له، لاسيما في النصائح والإرشادات، فإنك إذا قدمت بين كلامك دعاءً أفهمت من تخاطبه أو تكتب له أنك مشفق عليه، راجٍٍٍٍٍٍٍ نفعه، راغب في نصحه. (المصلح)
• دعا المصنف للقارىء متوسلًا إلى الله بأسمائه الحسنى وذكر منها [الكريم - الرب] . (اللهيميد)
وهذا من التوسل بأسماء الله تعالى التي أمر بأن يدعى بها، قال تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا أي: توسلوا بأسمائه بين يدي الدعاء، فإن هذا التوسل يسدد أو يكون كوسيلة لقبول الأدعية، ولإجابة الله لمن توسل بها، وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا أي توسلوا بأسمائه وادعوه بموجبها رجاء أن يستجاب لكم. (الجبرين)
قوله أَنْ يَتَوَلاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ:
وولاية الله تنقسم إلى قسمين:
ولاية عامة: وهذه لجميع الناس المؤمن والكافر.
ومعناه: ولايته على الخلق كلهم تدبيرًا وقيامًا بشؤنهم من رزق وإطعام ونحو ذلك.
دليل هذه الولاية العامة:
قوله تعالى (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق]
وولاية خاصة: وهذه خاصة بالمؤمنين.
مقتضاه النصر والتأييد والتوفيق والنصر والإعانة والسداد لكل خير.
كما قال تعالى (الله ولي الذين آمنوا) . . (اللهيميد)
فإذا تولاّك الله برعايته وبتوفيقه وهدايته في الدنيا وفي الآخرة، فإنّك تسعد سعادة لا شقاء بعدها أبدًا، في الدنيا يتولاّك بالهداية والتوفيق والسير على المنهج السليم، وفي الآخرة يتولاّك بأن يُدخلك جنّته خالدًا مخلَّدًا فيها لا خوف ولا مرض ولا شقاء ولا كبَر ولا مكارِه، هذه وَلاية الله لعبده المؤمن في الدنيا والآخرة.الفوزان
(يُتْبَعُ)