أولياء الله تعالى: هم حزبه، أولياء الله هم: عباده المخلصون، الذين يتولاهم وينصرهم، ويؤيدهم ويعينهم ويثبتهم. وليس كما يقول المتصوفة: إن الولي هو الذي يبلغ درجةً تسقط عنه التكاليف، ويبالغون في ذكر الأولياء، فإن جميع المؤمنين أولياء لله، اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا وهو وليهم ومولاهم، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ).الجبرين)
قوله: (( وأن يجعلك مبارَكًا أينما كنت ) )
البركة: كثرة الخير.
والمبارك: هو من جعل الله فيه أسباب البركة.
المراد بالبركة البركة السببية وليست ذاتية، لأنه ليس هناك أحد مبارك بركة ذاتية إلا الرسول ?
ذلك بأن يكون نافعًا للعباد حيثما نزل، وحيثما حل، كالغيث حيثما أصاب نفع (المصلح)
إذا جعلك الله مباركًا أينما كنت فهذا هو غاية المطالب، يجعل الله البركة في عمرك، ويجعل البركة في رزقك، ويجعل البركة في علمك، ويجعل البركة في عملك، ويجعل البركة في ذريّتك، أينما كنت تصاحبك البركة، أينما توجّهت، وهذا خيرٌ عظيم، وفضلٌ من الله ـ سبحانه وتعالى ـ. (الفوزان)
(وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة)
وكأنّ الإمام رحمه الله حين ذكر الشكر على العطاء, والصبر على البلاء, والاستغفار من الذنب, كأنه نظر إلى حال الموحِّد, خاطبه بما يجب عليه أن يكون معه دائما (صالح ال الشيخ)
يعني أن الإنسان يتقلب بين هذه الأحوال الثلاثة، إما أن يكون في نعمة فيحتاج إلى شكر، وإما أن يكون في مصيبة وبلية فيحتاج إلى صبر، وإما أن يكون يقع في ذنب فيحتاج إلى توبة واستغفار (الراجحي)
فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة، يعني كونه: شاكرا إذا أعطاه الله، وصابرا إذا ابتلاه الله، ومستغفرا إذا وقع منه ذنب. فهذه الثلاث عنوان السعادة، أي: دليل على أن الإنسان من السعداء، وذلك بأنه يبادر فيستغفر بعد أي ذنب فلا يبقى عليه ذنب،.يمحو بحسناته السيئات، ولأنه يشكر الله، إذا شكر الله تعالى فقد أدى حق الله في تلك النعمة، ولأنه يصبر ويتحمل، ومن صبر وتحمل أثابه الله على الصبر (الجبرين)
فمن حققها في سلوكه وحاله فإنه قد وفِّقَ لما تحصل به السعادة في الدنيا والآخرة (المصلح) .
جمعه أبومحمد
يتبع
ـ [تميمي ابوعبدالله] ــــــــ [17 - Jun-2009, صباحًا 04:20] ـ
جزاك الله خير لماذا لم تتابع