فهرس الكتاب

الصفحة 10559 من 20085

ـ [أشعث الساقة] ــــــــ [10 - Jan-2009, صباحًا 02:59] ـ

1 -العبادت توقيفية.

2 -الطهارة من العبادات.

3 -الغسل طهارة خاصة لها موجبات شرعية معينة (الجنابة، الحيض، الخ)

4 -الوضوء طهارة خاصة لها موجبات شرعية معينة (الخارج من السبيلين، لحم الجزور، الخ)

وبالتالي:

فـ (الغسل) يرفع أحكام أسبابه الشرعية، و (الوضوء) يرفع أحكام أسبابه الشرعية.

فكيف يقال أن الغسل المجزئ يقوم مقام الوضوء بالنية؟!

هذه عبادات توقيفية؛ فلا يجعل بعضها بدلًا عن بعض إلا بدليل ظاهر.

أما آية (وإن كنتم جنبًا فاطهروا) أي فاطهروا من الجنابة بطهارتها الشرعية وهي الغسل، ولم يذكر الوضوء لاختلاف الموجب.

فما هو الدليل على هذا الترجيح الشائع بين طلاب العلم والمعنيين بالفتوى؟

ـ [الروض الباسم] ــــــــ [10 - Jan-2009, صباحًا 04:22] ـ

قال عبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير:

قال ابن عبد البر: (المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع بدنه فقد أدى ما عليه لان الله تعالى انما افترض على الجنب الغسل من الجنابة دون الوضوء بقوله(وان كنتم جنبا فاطهروا) وهو إجماع لا خلاف فيه بين العلماء إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء قبل الغسل تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة رواه الامام أحمد والترمذي). وحديث عائشة صححه الألباني

ـ [أشعث الساقة] ــــــــ [10 - Jan-2009, صباحًا 11:24] ـ

أهلًا الروض الباسم. شكرًا لإضافتك.

لكن يبدوا أن الإجماع الذي أشرتَ إليه لاصلة له بالموضوع. فالإجماع المذكور متعلق بصفة الغسل المجزئ، وهي مسألة شهيرة: هل يشترط للغسل وضوء أم لا؟ وليس في كون الغسل يجزئ عن الوضوء. وفرق بين المسألتين. أليس كذلك؟

ـ [محمد الجروان] ــــــــ [11 - Jan-2009, صباحًا 10:24] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ الفاضل من الممكن انهم استدلوا بعموم لفظ حديث عائشه فهو لم يحدد اذا ما كان غسله كاملا او مجزئا

ـ [أشعث الساقة] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 02:44] ـ

أهلا بالأخوين الكريمين الروض الباسم وابوالقاسم الحائلي.

شكر الله لكما إضافتكما ومناقشتكما.

ولازالت المسألة عندي مشكلة لعدة أمور:

1 -أن آية (وإن كنتم جنبًا فاطهروا) يشكل عليها أن السياق في الجنابة وليس في الحدث الأصغر، فلم يذكر الوضوء في هذا الموضع لاختلاف الموجب.

وكذلك يمكن أن يقال: لم يذكر الوضوء هاهنا لأنه ذكره في الموضع الآخر: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا .. ) ولايلزم بيان كل شئ في موضع واحد، بل تضم النصوص إلى بعضها لاستكمال البيان.

2 -أما حديث عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل) فيشكل عليه أن أغسال النبي التي نقلتها عائشة كلها تتضمن الوضوء قبل الغسل، ولم تنقل عائشة غسلًا بلا وضوء قبله، ومن ذلك مثلًا حديث عائشة في الصحيح (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل) .

وبالتالي فيصبح كأن مراد عائشة هو نفي كون النبي يتوضأ مرتين (قبل الغسل وبعده) ، وذم مثل ذلك ظاهر لأن فيه تنطعًا وتكلفًا.

أليس كذلك؟

3 -أما دعوى الإجماع ففيها نظر، فإن كون الغسل لايجزئ عن الوضوء هو الرواية الأخرى عن أحمد، وأحد قولي الشافعي، وقال به أبو ثور وداود. (ونبه ابن حجر في الفتح على بطلان الإجماع في هذه المسألة)

4 -أما الآثار فيشكل عليها أن فيها اختلاف؛ فإن بعضهم كابن عمر وجابر كانوا يرون الغسل مجزئًا، لكن آخرين كعلي كانوا يتوضؤون بعد الغسل.

4 -ويشكل عليه أيضًا: أن الغسل المجزئ ليس فيه (مضمضة ولا استنشاق) . والوضوء الذي افترضه الله فيه الوضوء والاستنشاق.

5 -ويشكل عليه أيضًا: أن (الترتيب) في الوضوء شرط صحة، وفي الغسل المجزئ لايراعي المغتسل الترتيب.

فلا زلت أرى صعوبة القول بأن الغسل يجزئ عن الوضوء. لأن النصوص في الأمر بالغسل لأسبابه والأمر بالوضوء لأسبابه ظاهرة محكمة، وجعل أحدهما يجزئ عن الآخر يحتاج لدليل ظاهر سيما في أمور توقيفية كالعبادات.

فإن كان عند أحد الإخوة استدلال جيد، أو توضيح لوجه الاستدلال مما سبق، أو توضيح لخطأ بعض الإيرادات التي ذكرتها، فإني له من الداعين الشاكرين.

وجزاكم الله خيرًا.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 04:13] ـ

4 -أما الآثار فيشكل عليها أن فيها اختلاف؛ فإن بعضهم كابن عمر وجابر كانوا يرون الغسل مجزئًا، لكن آخرين كعلي كانوا يتوضؤون بعد الغسل.

إذا ثبت أن بعض الصحابة كان يرى الغسل مجزئا، فلا يكفي حينئذ في دفع هذا أن بعض الصحابة كان يتوضأ بعد الغسل؛ لأن مجرد الوضوء بعد الغسل لا دلالة فيه على وجوب، بل غاية ما فيه أن يكون مشروعا، والجمع بين الأدلة ما أمكن هو المتحتم.

ويصعب أن يقال إن الصحابة الذين كانوا يرون الغسل مجزئا قالوا ذلك بغير توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.

4 -ويشكل عليه أيضًا: أن الغسل المجزئ ليس فيه (مضمضة ولا استنشاق) . والوضوء الذي افترضه الله فيه الوضوء والاستنشاق.

هذه مسألة خلاف بين أهل العلم، فبعضهم يوجب المضمضة والاستنشاق في الغسل أيضا وعلى هذا القول لا إشكال.

5 -ويشكل عليه أيضًا: أن (الترتيب) في الوضوء شرط صحة، وفي الغسل المجزئ لايراعي المغتسل الترتيب.

وكذلك هذه مسألة خلاف، فبعض العلماء لا يرى الترتيب واجبا في الوضوء، فإذا صح ذلك كان الغسل شاملا للوضوء.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت