ـ [أحمد بوادي] ــــــــ [08 - Sep-2007, صباحًا 01:55] ـ
بقلم / أحمد بوادي
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وبعد:
فقد أعضل الداء وعزّ الدواء على أناس امتلأت قلوبهم بنكت سوداء فأصبحت كالكوز مجَخِيا لا يعرف معروفا
ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه.
فأصبح الشوط بطين والمنهل معين في أن يعرف الحق عند هذا أو ذاك لما امتلأت قلوبهم على أهل السنة
فيدافع المرء منهم عمن طعن في الدين وحارب الموحدين فتؤلف الكتب وتصدر النشرات وتوزع المقالات
وسيوفهم يشهرونها على رقاب من يدافع عن تراب المسلمين ودين رب العالمين وأنفق ماله التي هي بالملايين
وترك الأهل والإخوان والأوطان والصلاة بجانب بيت الله الحرام ليبقى في الثغور يأكل كسرة خبز يابسة أو يبحث
عن شربة ماء دافئة أو ملاذا يلجأ إليه عند حر الشمس الحامية أو شدة البرد القارسة. ولكن في سبيل الله وقد لاقى من هم خير منه أعظم مما لاقى وأوذوا من قبله بأكثر مما لاقى فالمتخاذلين والأذناب في كل زمان ومكان فعند الله الموعد.
فإلى الديان يوم الدين نمضي 000وعند الله تلتقي الخصوم
فإن الطعن في الصالحين وخذلان والمجاهدين وتسميتهم أنهم من الخوارج المارقين عند هؤلاء أمر هين لين في قاموس المتخاذلين، خاصة إن كانوا من الصنف الذي سنتحدث عنهم من اللصوص للنصوص من كلام العلماء الربانيين وطلاب العلم وأهله، والمؤمن لا يكذب ولا يسرق،ومن كذب أو سرق لا يوثق في علمه أو نقله فكيف بمن اجتمعت فيهم السرقة والكذب.
إلا أن الكذب والسرقة في موضوعنا هذا نوع آخر غير ما يعلمه عوام الناس إنها سرقة كلام العلماء والكذب على المسلمين بالكذب بالتدليس على أنها من بنات أفكارهم ومن نتائج دراساتهم وبحوثهم.
والمسألة في تلك السرقات ليس منحصرة في ألفاظ أو بعض العبارات فهذا مما لا يسلم منه إنسان وإنما هي عند البعض نصوص كثيرة وبتر ونقاط وفواصل واستفهامات وإيهام أن الكلام انتهى ثم التتمة من الكاتب أو المؤلف على أن الذي سيكتب من كلامه ثم الاعتداء على التحقيقات.
كما قال الألباني رحمه الله:
أن بعضهم يسرق العزو من كتبه فيجدها لقمة سائغة ويظهر هذا عندما يكون العزو خطأ فينقله السارق فيفتضح أمره). انتهى
وقد جاء في كتاب (( الألباني كما عرفته ) )لعصام موسى هادي.
الموافق 30/ 10/1998م.
لما كثر اللغط حول ما يفعله بعض إخواننا من نقل لكلام دون أن يعزو ذلك إليهم، سألت شيخنا هل هذه سرقة أم لا؟
فقال شيخنا: نعم هو سرقة، ولا يجوز شرعًا؛ لأنه تشبّع بما لم يعط، وفيه تدليس وإيهام أن هذا الكلام أو التحقيق من كيس علمه.
فقلتُ: شيخنا بعضهم يحتج بما وقع فيه بعض العلماء السابقين؟
فقال: هل يفخرون بذلك؟
لا ينبغي لطالب العلم أن يفخر بذلك، واعلم يا أستاذ أن المنقول هو أحد أمرين:
فمن نقل كلامًا لا يشك أحد رآه أنه ليس من كلامه كمثل ما أقوله أنا وغيري: إن فلانًا ضعيف أو ثقة، فكل من يقرأ هذا يعلم أن هذا ليس كلامي، فهذا يغتفر، أما ما فيه بحث وتحقيق فلا يجوز أيًا كان فاعله. انتهى
بل والبعض يأتي بالنص فيبتره وينسبه إلى العالم مستغلا النص المبتور مستشهدا به على قوله
بل ووجدت سرقات عجيبة أيضا لأحدهم عندما كنت أبحث في احدى المسائل وأجمع الكلام حولها فأجد تدليسا عجيبا في قص كلام المسألة وتوزيعها على عدة صفحات من كتابه على أن هذا من عنده والله المستعان.
نقل عن طرفة بن العبد قوله:
(ولا أغير على الأشعار أسرقها 0000غنيي بها وشر الناس من سرق)
وقال الجزيري في مقاماته:
(( واستراق الشعر عند الشعراء أفظع من سرقة البيضاء وغيرتهم على بنات الأفكار كغيرتهم على البنات الأبكار ) )
وإليكم الآن كلام بعض العلماء في هؤلاء اللصوص
1 _ قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين 3/ 332:
وهو يتكلم على الطرق الخفية التي يتوصل بها إلى الحرام:
(يُتْبَعُ)