فهرس الكتاب

الصفحة 16765 من 20085

ـ [سويد بن قيس] ــــــــ [11 - Mar-2010, مساء 09:55] ـ

أربعة تمنع الرزق

1 -نوم الصبحة

2 -وقلة الصلاة

3 -الكسل

4 -والخيانة

فهل هذا صحيح؟؟

ـ [شادي نزال] ــــــــ [11 - Mar-2010, مساء 10:03] ـ

فصل من كلام أبن القيم الجوزية - رحمه الله - حول أثر الذنوب والمعاصي على الفرد

الآثار القبيحة للمعاصي:

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة , والمضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه الا الله.

1 -فمنها: حرمان العلم , فإن العلم نور يقذفه الله في القلب , والمعصية تطفيء ذلك النور. ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته , وتوقد ذكائه , وكمال فهمه , فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية

وقال الشافعي: شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال:

اعلم بأن العلم فضلٌ ... وفضلُ الله لا يؤتاه عاصِ

2 -ومنها حرمان الرزق: وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي.

3 -ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله , لاتوازنها ولاتقارنها لذة أصلًا , ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تَفِ بتلك الوحشة , وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة وما لجرح بميت إيلامُ ,

فلو لم تترك الذنوب إلا حذرًا من وقوع تلك الوحشة , لكان العاقل حريًا بتركها.

وشكى رجل إلى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه , فقال له:

إذا كنت قد أوحشتك الذنوب ... فدعها إذا شئت واستأنسِ.

وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب فالله المستعان.

4 -ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس , ولاسيما أهل الخير منهم , فإنه يجد وحشة بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم , وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم , وقَرُبَ من حزب الشيطان

بقدر ما بَعُدَ من حزب الرحمن , وتَقْوَى هذه الوحشة حتى تستحكم , فتقع بينه وبين إمرأته وولده وأقاربه , وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه ,

وقال بعض السلف إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وإمرأتي.

5 -ومنها تعسير أموره عليه؛ فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقًا دونه , أو متعسرًا عليه؛ وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى جعل الله له من أمره عسرا.

ويالله العجب! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتيَ.

6 -ومنها ظلمةٌ يجدها في قلبه حقيقة: يُحِسُّ بها كما يُحِسُّ بظلمة الليل البهيم , إذا ادلهم , فتصيرُ ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره , فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة , وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته , حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر , كأعمى أخرج في ظلمة الليل يمشي وحده وتَقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سوادًا فيه حتى يراه كل أحد.

قال عبد الله بن عباس: إن للحسنة ضياءً في الوجه , ونورًا في القلب وسعة في الرزق , وقوة في البدن , ومحبة في قلوب الخلق , وإن للسيئة سوادًا في الوجه وظلمة في القلب , ووهنًا في البدن , ونقصًا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق.

7 -ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن: أما وهنها للقلب فأمر ظاهر , بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية , وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته من قلبه , وكلما قوى قلبه قوى بدنه ,

وأما الفاجر فإنه وإن كان قوى البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته عند أحوج ما يكون إلى نفسه.

وتأمل قوة أبدان فارس والروم كيف خانتهم , أحوج ما كانوا إليها , وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم.

8 -ومنها: حرمان الطاعة؛ فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد عن طاعة تكون بَدَلَه , ويقطع طريق طاعة أخرى , فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة , ثم رابعة وهلم جرا , فتنقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة , كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها , وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها والله المستعان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت