ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [10 - Nov-2010, مساء 05:28] ـ
إِنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَعَالَىْ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُ بِهِ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوْذُ بِاللَّهِ تَعَالَىْ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِىَ الْلَّهُ تَعَالَىْ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الَلّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيْثِ كِتَابُ الْلَّهِ تَعَالَي وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرِّ الْأُمُورَ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدَعِهِ وَكُلْ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِيْ الْنَّارِ، الْلَّهُمَّ صَلّىِ عَلَىَ مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِ مُحَمِّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَىَ إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَىَ آَلِ إِبْرَاهِيْمَ فِيْ الْعَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَبَارِكْ عَلَىَ مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِ مُحَمِّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَىَ إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَىَ آَلِ إِبْرَاهِيْمَ فِيْ الْعَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ.
حياكم الله أيها الأخوة الكرام والأخوات الكريمات، وهذا هو أول لقاء لي علي هذا الموقع مباشرة برغم أن هذا الموقع له عدة سنوات، ولم يكن لي أية جهود تذكر في هذا الموقع إلا ما يظهر لي من المادة الصوتية أو المادة المصورة وفريق العمل القائم علي الموقع جزآهم الله خيرًا هم أصحاب الفضل علي في هذا الأمر، وأنا أرجو ربي سبحانه وتعالي أن يتكرر هذا اللقاء أسبوعيًا أنا أنوي الحقيقة منذ مدة أن أتواصل معكم مباشرة علي الموقع لمدة ساعتين في الأسبوع، وأنا إن شاء الله U ذاهب للحج سأعقد أيضًا معكم لقًاء أو لقاءين علي حسب ما تتيسر ظروفي هناك لأتواصل معكم وأنظر إلي مشكلاتكم وإلي أسئلتكم، وأسأل الله سبحانه وتعالي أن يفتح فهمي وأن يسدد رميتي إنه ولي ذلك والقادر عليه. طبعًا السؤال الذي وجه.
ماذا يفعل المسلم في زمان الغربة؟! لابد أن نعرف أولًا معني الغربة الغربة: ألا يكون لك شبيه ولا نظير وأن تنبت في مُناخ غير مُناخِك ومع ذلك فالعجيب أنك تحي لو وضعنا نبتة مثلًا تنبت في الصيف وغرسناها في الشتاء العادة أنها لا تخرج، ولو عكسنا الأمر, فالعادة لا تنبت أيضًا، ومع ذلك بذرة الإيمان هذه حيثما بذرتها تنبت
فأنا أقول: الغريب هو الذي يعيش في غير مُناخه ومع ذلك يحي لا يموت السبب في ذلك: هو حرارة الإيمان، ولذلك لابد من النظر إلي سيرة الغرباء الأولين كل غُربة جاءت بعد الغربة الأولي التي كان يعيشها النبي r والصحابة تسمي بالغربة التالية أو الغربة الثانية، فكل غريبٍ يمر بهذه المرحلة لابد أن ينظر إلي حال الغرباء الأولين كيف أنهم مع شدة الإرهاق وشدة الضغط عليهم وتكالب قريش عليهم ولم يكن القرشيون آنذاك مثل الدول الآن كانوا أشد قوة، وأشد تضامنًا، وأشد افتراءً وتعذيبًا من الآن، ومع ذلك استطاع هؤلاء بفضل الله سبحانه وتعالي وبصدق إقبالهم علي الله سبحانه وتعالي أن ينصروا هذا الدين برغم غربتهم الأمثلة كثيرة جدًا.
من الأمثلة علي الغربة.بدأت بمساومة جرت بين النبي r وبين قريش أو بالأحرى بين قريش وبين النبي r لأن النبي r ما كان يساوم علي شيء قط مما أمره به ربه سبحانه وتعالي أن يبلغه للناس وكما قال الله U في مثل هذا: ? وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ? (القلم:9) .
لم قدم الله U النبي r في الآية? وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ? وأخرهم ثانيًا؟ وهذا له نكته، النكتة هذه تتعلق بالكِبر لم تأتي الآية (ودوا لو يدهنون فتدهن) ، لا، ? وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ? أي يريدون المبادرة تأتي من النبي r علي أساس أنهم كانوا يعتبرونه الأقل والأذل وهم السادة فالكِبر هو الذي جعلهم لا يخطون هذه الخطوة، بل لابد أن يتنازل هو r ثم يتنازلون بعد ذلك لكن طاش سهمهم بطبيعة الحال لأنهم لم يكونوا يعرفوا، من هو النبي r ؟! ، بل لم يكونوا يعرفوا رب العزة تبارك وتعالي كما في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في صلح الحديبية وهم
(يُتْبَعُ)