فهرس الكتاب

الصفحة 15061 من 20085

ـ [ناصر الفارس] ــــــــ [05 - Sep-2009, صباحًا 08:20] ـ

(بسم الله الرحمن الرحيم)

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا أحمده سبحانه أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا والصلاة والسلام على عبده ورسوله أكرم الخلق وأحسنهم خلقا وأوضعهم منهجا وعلى أله وصحبه وسلم: وبعد

أطلعت على بحث الدكتور / عبد العزيز بن احمد بن محسن الحميدي بقسم العقيدة بجامعة أم القرى الطبعة الثانية لكتاب (المزدلفة - أسماؤها - حدودها - أحكامها) , وحيث أن هذا الموضوع كتب عنه الكثير من الأساتذة والكتاب. ونجد أن هذا الموضوع قد تمخض عنه عدة تداخلات واجتهادات متفاوته نعتبر أن بعضها سطوة ذات أبعاد سلبية لا تخدم مصالح الأمة وتتبعه الأجيال القادمة على الطريق اللوي , وأن بعض ما كتب يعتبر ازدواجية وانتهاكا للاعتبارات الحقوقية التي أقرتها الشريعة الإسلامية , ومما يؤسف له أن الكثير من ما كتب عن هذا الموضوع أخرج الكثير من الحل وادخل البعض فيه دون تثبت أو تحري في النقل ويزينونه للناس ويزعمون أنه الحق , الأمر الذي يقتضي لزوم تدارك هذا الوضع لتسكين وطأة الخلل ليظهر النور للجميع , حيث أن بعض ما أورده عدد من الكتاب في هذا المجال من مغالطات لا حصر لها كانت تأتي المغالطة تلو الأخرى وأن البعض كان يهرف بما لا يعلم ويخلط الأمور ويستشهدوا بأي شيء يقع في طريقهم وفي غير مكانه ونصبوا أنفسهم لتحديد حدود المشاعر المقدسة , فماذا تركوا لأهل العلم والعرف في هذا المجال , حيث أن هناك مرجعية علمية دائمة للمشاعر المقدسة يرأسها سماحة الشيخ / محمد السبيل ومن أعضائها معالي الشيخ / عبد الله المنيع , وتستعين ببعض المتخصصين من المؤرخين والجغرافيين والفقهاء وكبار السن من أهل مكة المكرمة الذين كانوا يسكنون في إطراف المشاعر المقدسة من قريش ولحيان وهذيل وخزاعة وغيرهم وأنا احد أعضاء هذه المرجعية , ولا بد أن يفعل دور هذه اللجنة بشكل أكبر ليحتوي جميع أوجه الخلل ويعالجها بتأصيل شرعي ونظامي ليكون بمثابة الإطار الشامل والناظم لتحديد حدود المشاعر المقدسة بشكل عام , ولا يقبل الخوض بتفصيلاته من أي جهة أخرى لا علاقة لها بها , وهذه السطور الوجيزة حررتها وأنا منشغل البال لتطلعوا على ما عندي لأنني من أعضاء هذه اللجنة ومن أهل العرف بالمنطقة ولدي معلومات صحيحة استنادا للقاعدة الشرعية (المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا) والله على ما أقول وكيل.

وهنا اتفق ببعض ما ورد بكتاب الدكتور / عبد العزيز الحميدي , وأخالفه في البعض الأخر والتي اعتبرها اجتهادات لا صحة لها وهي كما يلي:

أولًا: ورد في الكتاب المشار إليه أعلاه بالفصل الثاني (حدودها طولًا وعرضًا) بالصفحة رقم (15) النص التالي: (فعرفة يحدها ويحوطها جبل شرقًا وشمالًا كهيئة القوس , ومن جهة الجنوب من طرف هذا الجبل وادي وصيق الذي يلتقي بوادي عرنة حد عرفات الغربي) .

ويظهر لنا جليًا الخلل البالغ الذي أورده المؤلف في هذا الجانب والذي يتعارض مع الواقع , وخلطه بين الحدود الفعلية لمشعر عرفات , وما هذا إلى دليلًا قاطعًا بقلة معرفة الباحث بهذا الموضوع , وعدم توفر المعلومات الصحيحة له , وأنه من المعروف للجميع أن وادي وصيق يحد مشعر عرفات من الجهة الشمالية عندما يلتقي بوادي عرنة من الجهة الغربية , وليس كما ذكر ببحث المؤلف أنه يحدها من الجهة الجنوبية , مع العلم أن الأعلام الموجودة في حدود عرفات من الجهة الشمالية أخرجت جزء بسيط من المشعر بسوء فهم في التنفيذ من قبل منفذ مشروع إنشاء هذه الأعلام.

ثانيًا: ورد في الكتاب المشار إليه أعلاه بالفصل الثاني (حدودها طولًا وعرضًا) بالصفحة رقم (17) النص التالي: (وكذا مشعر مزدلفة فإنها كما سيتضح لك إن شاء الله تعالى محدودة بحدود طبيعية من طبيعة المكان طولًا وعرضًا فهي تبدأ بعد وادي عرنة شرقًا فيكون وادي عرنة هو الفاصل بينها وبين عرفة وتمتد إلى وادي محسر غربًا .. ) , وكما ورد بالباب أولًا (الآثار عن الصحابة بالصفحة(21) وكذا بالصفحة (28 - 29 - 30 - 31) النص التالي: (في هذين الأثرين دلالة صريحة وواضحة أن المشعر الحرام يبدأ مباشرة بعد الخروج والإفاضة من عرفات ودخول منطقة الحرم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت