فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بلا فاصل من مسافة اللهم إلا وادي عرنة فحسب .... ).
ويبدو أن مؤلف الكتاب حج وأتعبته المسافة بين عرفات ومزدلفة والتي تقدر حوالي خمسة كلم , وأراد أن يدخلها ضمن حدود مشعر مزدلفة ليحج مستقبلًا ويسهل لنفسه الوصول لمنطقة ليست شرعية بالمبيت فيها بمشعر مزدلفة فيوهم الناس فيسيروا على منهجه الذي لم يتفق مع غيره , ونوضح للجميع بأن حدود مشعر مزدلفة واضحة ولا يمكن الاجتهاد فيها بأي حال من الأحوال , فمزدلفة (المشعر الحرام) يقع بين منى وبين عرفات تفصلها مساحة تقدر بحوالي خمسة كيلوا مترًا بها جبال وأراضي وأودية , ويحدها من الشرق (المأزمان) وهو الطريق بين جبلين فهذان الجبلان بينهما مضيق يدلف إلى عرفات , ويسمى هذان الجبلان الأخشبين , ومن الغرب (( وادي محسر ) )وهو الوادي الذي يفصل مزدلفة عن منى وسمي بذلك من التحسير أي الإيقاع في الحسرة لأن أبرهة أوقع لما جهدوا أن يتوجهوا إلى الكعبة على ما قيل , وأن وادي محسر يخرج من الشعبين والتي تسمى حاليًا (الشعاب) عندما تلتقي بطريق رقم (8) حتى تصل دقم الوبر منطقة العوينة مدخل منى من جهة مزدلفة وبها أربعة أعلام قديمة وليست معدنية وبعضها أيل للسقوط , ومن الشمال جبل (( الأحدب ) )ويسمى حاليًا جبل المزدلفة وهو جبل كبير وعالي عسر الصعود ويشرف على المزدلفة من جهة الشمال الشرقي ويصب سيله في بطن مزدلفة من الجهة الشمالية حتى يخرج جنوبًا , ويسمى جنوبه جبل (( المرار ) ), ومن الجنوب جبل مكسر وبعض وادي ضب , ويقع مسجد المشعر الحرام بجانب قزح على طريق رقم (5) وبينه وبين مسجد نمره حوالي 6 كيلو مترًا 0وقد سوئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: أين تبدأ حدود مزدلفة من جهة عرفة؟ , وصدرت الفتوى (ج 11/ ص213 - 214) رقم الفتوى في مصدرها (8184 - 4880) بتاريخ 7/ 9/1425هـ , والمتضمنة على النص التالي: (تبدأ مزدلفة غربًا من وادي محسر , وتنتهي شرقًا بأول المأزمين من جهتها , وقدر ما بينهما سبعة ألاف وسبعمائة وثمانون ذراعًا وأربع أسباع) , ويتضح للجميع بأن ما ذكره الدكتور / عبد العزيز الحميدي في هذا الجانب يخالف مضامين كل ما أورده عدد من العلماء وأصحاب العرف والرأي بحدود مشعر مزدلفة.
وحيث إن ما ورد في هذا الكتاب لا نقبله بجملته , ولا نرده بجملته ولكن نعمل على تنقيته , وأن منهج سلف هذه الأمة رضوان الله عليهم أجمعين يبدو واضحًا في مسالكهم ولم يرد عنهم أو عن علماء المملكة العربية السعودية في عصرنا هذا ما يؤيد ما ذكره الباحث في بحثه في هذا الكتاب فيما يتعلق بما أشرنا إليه , لاعتمادهم على منهاج النبوة والنصوص الشرعية وعلى القواعد المأخوذة من النصوص من كلام آهل الوسطية والاعتدال , وأن كل أمر خرج عن منهاج السلف الصالح بغلو أو زيادات أو بشيء من المبالغة فإنه لا يكتب له الإستمرار , لأنها بنيت وفق الأهواء دون الرجوع من العلم إلى ركن وثيق فتعددت المشارب فصارت بدل أن تكون منهاجًا واحدًا صارت مناهج شتى وطرائق مختلفة وكل يدعي صوابه.
وقد لاحظت في هذا البحث تكرار المؤلف ذكره قد ضيقنا ما وسع الله تعالى وبلا حجة ولا برهان وإصراره على إدخال مواقع كبيرة ضمن الحدود المعروفة لمشعر مزدلفة ونعتبرها إجهادات تخرج عن إطار التزام أهل السنة الجماعة وعن منهاج النبوة وسيرة السلف الصالح ابتغاء بذلك مركزًا ملحوظًا أو منافسة رخيصة , وهذا الكتاب كما هو واضح في طياته أنه الطبعة الثانية حيث أنه سبق صدور طبعة أولى تم نفاذها تتعلق بنفس الموضوع لم يتسنى الحصول عليها ومراجعتها ونخشى تكرار الأخطاء والمعلومات الغير مبنية على أسس شرعية ويضل من يطلع عليها , وفي الصحيح عن أبن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من قلوب الرجال ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤؤسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) .
وبناءًا عليه فإنني أقدم هذه الملاحظات والمرئيات لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية للنظر في هذا الأمر, ونسأل الله أن يكون فيها ما يجلوا الغامضات ويحل المعضلات , ونسأل الله العلي القدير أن يرشد قادتنا وعلماءنا وأن يوفقهم لما فيه خير وصلاح هذه الأمة , والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي مهد قواعده ووهد مصاعده , وسلك شرائعه ودلك مشارعه , صلاة لا يغنيها زمان , ولا يحويها مكان والله أعلم ....
بقلم الشيخ
محسن بن حسن القرشي
عضو اللجنة المكلفة بتحديد أعلام الحرم والمشاعر المقدسة
جوال / 0555508427
ـ [د محمد السعيدي] ــــــــ [08 - Sep-2009, صباحًا 07:24] ـ
جزى الله الناقل والكاتب خيرا والحقيقة أن بحث أخينا الدكتور عبدالعزيز حفظه الله أبعد ما يكون عن التحقيق والتمحيص وهو مثال للعجلة التي توقع صاحبها في الدواهي , وقد قلده كثير من الشباب أصلحهم الله فباتوا بعد الوادي مباشرة وهو في زعمهم إحياء للسنة , ولو تأملوا حديث جابر في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلموا أن ما فعلوه أبعد ما يكون عن اتباع السنة , ففي الحديث أنه سار مدة ليست باليسيرة بعدما خرج من عرفة وكلما سأل عن الصلاة قال الصلاة أمامك الصلاة أمامك ثم يأتي موضع الشاهد في الحديث فيقول الراوي: حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء.
وهذا دليل قاطع على أنه قبلها لم كن في المزدلفة وقد مر رسول الله قبل المزدلفة بجبال فكان كلما أتى جبلا أرخى الزمام للقصواء كي تصعد.
ثم كيف يغيب عن الأذهان حفظ الله تعالى للشريعة ومعالمها , وكيف يتوارث المسلمون جيلا بعد جيل من لدن رسول الله صلى الله عله وسلم ها الأمر ثم لا نجعل تواترهم العملي حجة وأتي آت بعد قرون ليقول إن الأمة قد أجمعت على ضلالة؟
أسأل الله التوفق لحسن القول والعمل