فهرس الكتاب

الصفحة 16568 من 20085

ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [21 - Feb-2010, مساء 05:50] ـ

الحمدلله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وعلى خيرهم المصطفى وعلى آله وصحبه المستكملين الشرفا

أما بعد

لعل من الشخصيات التي عرفت بجهل الناس لها على الرغم من ذيوع اسمها وكتبها بين العامة والخاصة هي شخصية الشيخ العلامة الطاهر الزاوي ـ رحمه الله ـ {1890ـ1986}

وربما يكون مرجع ذاك الجهل هو تعدد مواهبه، فالرجل ابتدأ حياته العامة كمجاهد ومهاجر .. اشترك في الجهاد ضد المحتل الإيطالي في معركة الهاني ولم يتجاوز الواحدة والعشرين من عمره، وقد ضمّن ذلك في كتابيه عن"جهاد الأبطال"، وبعدها أصبح السياسي الدبلوماسي الذي كان يجول بين القبائل والأعيان في مهمات مة للتنسيق ورأب الصدع بينهم، والرحالة الذي جاب الديار الليبية لذاك الغرض فسجل كل ما رآه في معجمه عن البلدان الليبية، وولج بذلك عالم الأنساب والأعراف فأصبح النسّابة الذي عرف القبائل وأنسابها ورجالها باثًا ذلك في كتبه خاصة"الأعلام". ويتألق بعدها ليصبح اللغوي الذي أخرج تلك العصارة في قاموس من أربع مجلدات، وأيضًا المؤرخ الذي خص ليبيا فقط بالتأريخ، وينهي حياته بالفقيه المفتي الذي انفرد بتناول ما همّ الناس من سؤال وإشكال وينفرد عن غيره بتناول وضع المرأة المزري في مجتمعاتنا ويثبت لها حقوق ربها التي خصها بها ... وغيرها من المواهب التي قلّ ما تجتمع في رجل كشيخنا.

والجدير بالذكر أنه من قلائل المؤرخين الليبيين الذين تبحروا في معرفة مفردات اللغة، وألّموا بفصيحها وعاميتها، ومأنوسها وغريبها ولذلك استطاع أن يرتب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير لصاحبه الفيروز أبادي وأساس البلاغة للزمخشري. كما إنه كان عليمًا بأسرار اللفظ واشتقاقه، بصير بصرف الكلام، فمكنه ذلك من تنقيح كشكول العاملي، وبذلك امتلك مفاتيح لا تعد ولا تحصى لفهم أسرار كثير من العلوم العقلية والنقلية التي سهلت له الخوض في عالم التحقيق والتفسير والإفتاء.

ولعله من الجدير بالذكر هو شدة الشيخ في التعامل مع الطرق الصوفيه وهذا الخروج والتظاهر على ما تعارف عليه إقليميًا من الثوابت الإسلامية كان جليًا في تعامله مع الصوفية والمتصوفة في ميوله إلى ما يعرف الآن بالمدرسة"السلفية". فلقد سأله مرة أحد طلاب العلم عن الشيخ عبد السلام الأسمر: إذ ما كان الشيخ عبد السلام الأسمر وليًا صالحًا أم صوفيًا منحرفًا خلّف من الشطحات ما أساء به أتباعه إلى الإسلام .. ؟ فكان رد شيخنا المفتي: أني أحسبه صعلوكًا أسودًا.

{بقلم الدكتور فرج نجم}

ولعلي {أبو عمر} هنا سأنقل بعض فتاوي الشيخ رحمه الله التي نشرت في مجلة الهدي الاسلامي:

فـ:1.هل يجوز حلق اللحية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

حلق اللحية حرام لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن حلقهاوأمر بإعفائها فقال"قصوا الشوارب وأعفوا اللحى"ولم يقل أحد بجواز حلقها. والقول بالكراهة لا قيمة له ولا يعول عليه لأنه يخالف نص الحديث.

وحلق اللحية مصيبة عمت ومعصية تهاون بها الناس وأكثر أهل العلم. وهم يصرون على فعله وقد نص الفقهاء على أن {الاصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة} . ومن فعله على أنه مباح فذنبه أكبر ممن فعله وهو يعتقد أنه حرام.

وفي حلق اللحية التشبه بالنساء وقد لعن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المتشبهين من الرجال بالنساء بقوله"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء"وكل ذنب ورد فيه اللعن فهو من الكبائر.

ولا يغتر الانسان بما درج عليه المنتسبون من حلق لحاهم. فإنهم مخطئون ـ ولا شك ـ ومخالفون لأمر ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ ولا شك ـ وداخلون في المتشبهين من الرجال بالنساء ـ ولا شك ـ.

قلت {أبوعمر} رحمك الله ياشيخ على هذه الفتوى ولست كمن قال {ولما رأيت كثيرا من الفضلاء يحلقون لحاهم فأردت أن أجد لهم مخرجا} بل عرف عنك الشدة والصدع بالحق ولم تكن تخشى في الله لومة لائم ـ فرحمك الله ـ.

فـ2.ما حكم تصوير التماثيل التي تكون على صورة الانسان او الحيوان وكانت قائمة بذاتها وما حكم اقتنائها.

وما حكم الصور المنقوشة على القماش وما حكم التصوير الشمسي الماخوذ بالفوتوغرافيا. أفيدونا رحكم الله.؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت