ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [08 - Jun-2007, مساء 09:58] ـ
شاب مسلم، أمه كافرة، وهو يدعوها إلى الإسلام ويدعو اللهَ أن يهديها للإسلام؛ فهل يجوز له إذا مرضت أن يدعو الله أن يشفيها؟
أرجو نقل كلام أهل العلم في مسألة الدعاء للكافر في أمور الدنيا ....
ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 02:54] ـ
هل يمكن الاستدلال بالجواز بقوله تعالى:"وقالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل"- فدعا لهم فاستجاب الله دعاءه -"فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون"؟
أو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لقومه في أن يرفع عنهم الجدب الذي أصابهم لما دعا عليهم بسنين كسِنِيِّ يوسف؟
ـ [حمد] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 04:37] ـ
ما المانع أخي زكرياء من الدعاء للأم إن كانت كافرة؟
أنا أدعو الله أن يشفيها، من باب الإحسان الذي أمرنا الله به.
إلا إن يكون هناك دليل يمنع من ذلك.
وجزاك الله خيرًا
(هذه مدارسة، وليس لديّ علم بالمسألة)
ـ [المقرئ] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 04:40] ـ
بارك الله فيكم
لا بأس أن يدعو الله أن يشفيها بقصد أن تموت على الإسلام ويخشى أن تموت على الكفر
ورسولنا صلى الله عليه وسلم لما جاءه ملك الجبال ليهلك الكفار قال لا لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله
فهو لم يطلب إهلاكهم لمصلحة شرعية
وكذلك هذا الرجل مع أمه أو زوجته أو غيرها إنما يدعو لها رحمة بها أن تموت على الشرك
وتعرف قصة الراقي لأمير الرهط على خلاف في كفره وهو المشهور فرقوه ليشفى من أجل مصلحة وهي الحصول على طعام وشراب ومال
فهي تعود على المصالح الشرعية
واقرأ هذا النص
المغني ج9/ص290
وروي عن ابن عمر أنه مر على رجل فسلم عليه فقيل إنه كافر فقال رد علي ما سلمت عليك فرد عليه فقال أكثر الله مالك وولدك ثم التفت إلى أصحابه فقال أكثر للجزية
ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 05:55] ـ
جزاكما الله خير الجزاء، عندي سؤال آخر: فهل يجوز له أن يدعو الله أن يشفيها وهو غير مستحضر خوفه من أن تموت على الكفر، بل أدركته رحمة الولد لوالدته؟
ـ [المقرئ] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 06:16] ـ
جزاكما الله خير الجزاء، عندي سؤال آخر: فهل يجوز له أن يدعو الله أن يشفيها وهو غير مستحضر خوفه من أن تموت على الكفر، بل أدركته رحمة الولد لوالدته؟
هذا من الإحسان بارك الله فيكم لأنه أيضا لا ينوي استحباب بقائه على كفره فهو إما أن يستحضر انتقالها إلى الإسلام أو لا يستحضر شيئا
الإنصاف للمرداوي ج2/ص566
وفي تَعْزِيَةِ الْكَافِرِ بِمُسْلِمٍ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَك وَغَفَرَ لِمَيِّتِك وفي تَعْزِيَتِهِ عن كَافِرٍ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك وَلَا نَقَصَ عَدَدُك أو أَكْثَرَ عَدَدَك فَيَدْعُو لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِمَا يَرْجِعُ إلَى طُولِ الْعُمُرِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ وَلَا يَدْعُو لِكَافِرٍ حَيٍّ بِالْأَجْرِ وَلَا لِكَافِرٍ مَيِّتٍ بِالْمَغْفِرَةِ وقال أبو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَيَقُولُ له أَيْضًا وَأَحْسَنَ عَزَاءَك وقال أبو عبد اللَّهِ بن بَطَّةَ يقول أَعْطَاك اللَّهُ على مُصِيبَتِك أَفْضَلَ ما أَعْطَى أَحَدًا من أَهْلِ دِينِك وقال في الْفَائِقِ قُلْت لَا يَنْبَغِي تَعْزِيَتُهُ عن كَافِرٍ وَلَا الدُّعَاءُ بِالْإِخْلَافِ عليه وَعَدَمِ تَنْقِيصِ عَدَدِهِ بَلْ الْمَشْرُوعُ الدُّعَاء بِعَدَمِ الْكَافِرِينَ وَإِبَادَتِهِمْ كما أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عن قَوْمِ نُوحٍ انْتَهَى
المجموع ج5/ص270
وفي تعزية الكافر كذا فهكذا قاله أصحابنا وحاصله الجمع بين الدعاء للميت والمعزى به والمشهور تقديم الدعاء للمعزى كما ذكره المصنف أعظم الله أجرك وأحسن عزاك وغفر لميتك وحكى السرخسي فيه ثلاثة أوجه أحدها هذا قال وهو قول أبي إسحاق المروزي قال لأنه المخاطب فبدىء به والثاني يقدم الدعاء للميت فيقول غفر الله لميتك وأعظم الله أجرك وأحسن عزاك لأن الميت أحوج إلى الدعاء والثالث يتخير فيقدم من شاء قال أصحابنا رحمهم الله وقوله في الكافر ولا نقص عددك لتكثر الجزية المأخوذة منهم ممن صرح بهذا الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وأبو علي البندنيجي والسرخسي والبغوي
(يُتْبَعُ)