ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [04 - Aug-2007, صباحًا 03:03] ـ
الحمد لله ....
وبعد .. فهذه مختارات من كتاب الآداب الشرعيه لابن مفلح المقدسي الحنبلي رحمه الله .. أعجبتني فأحببت أن يشاركني فيها إخوتي ممن لم يطلعوا على الكتاب ... وأتعمد في هذه المختارات .. انتزاع العبارة الموجزة المختصرة التي هي زبدة الكلام و لطائفه .. و الله الموفق.
فصل ... في الخوف و الصبر و الرضا
لايوصف باليقين الا من اطمان قلبه علما وعملا .. و الا فإذا كان عالما بالحق ولكن المصيبة او الخوف أورثه جزعا عظيما لم يكن صاحب يقين.
قال بعضهم المومن يصبر على البلاء .. ولا يصبر على العافية الا صديق.
فصل في البهت و الغيبة و النميمة و النفاق
ويحرم البهت و الغيبة و النميمة و كلام ذي الوجهين.
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ان من اربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق.
قال ابن عبد البر وقال عدي بن حاتم الغيبة مرعى اللئام.
وقال ابو عاصم النبيل لايذكر في الناس ما يكرهونه الا سفلة لا دين له.
قيل لابن عمر انا ندخل على اميرنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره قال كنا نعد ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم من النفاق.
فصل في اباحة المعاريض ومحلها
قال مثنى لأبي عبد الله كيف الحديث الذي جاء في المعاريض في الكلام?
قال المعاريض لا تكون في الشراء و البيع.
وقال انما المعاريض في الرجل يدفع عن نفسه فأما في الشراء و البيع لا تكون معاريض.
وقال في المراء
المراء في اللغة الجدال.
وتفسير المراء في اللغة استخراج غضب المجادل .. من قولهم مريت الشاة اذا استخرجت لبنها.
وقال عبد الرحمن بن ابي ليلى .. ماماريت اخي أبدا ... لاني إن ماريته إما أن أكذبه و إما أن أغضبه.
واذا بليت بجاهل متجاهل ** يجد المحال من الامأور صوابا
وليته مني السكوت و ربما ** كان السكوت عن الجواب جوابا.
وفي هذا القدر كفاية ان شاء الله ... ولعل الله ييسر فأزيد من هذه المختارات الطيبة ان شاء الله.
ـ [محمد العفالقي] ــــــــ [04 - Aug-2007, مساء 01:39] ـ
جزاك الله خيرا ونفع بك.
ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [05 - Aug-2007, صباحًا 01:48] ـ
الحمد لله
بوركت اخي
فصل يتعلق بما قبله
و لمسلم .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع)
وقال في شرح صحيح مسلم معناه الزجر عن التحديث بكل ما سمع فإنه يسمع في العادة الصدق و الكذب .. فإذا حدث بكل ما سمع فقد كذب لاخباره بما لم يكن.
فصل في الزعم وكون الزعم مطية الكذب
كان ابن عمر يقول زعموا مطية الكذب ... وكان مجاهد يكره ان يقول الرجل زعم فلان ..
معناه ان الرجل اذا اراد المسير الى بلد و الظعن في حاجة ركب مطيته وسار حتى يقضي اربه .. فشبه ما يقدمه امام كلامه و يتوصل به الى غرضه زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوصل بها الى الحاجة ... وانما يقال زعموا في حديث لا سند له ..
فصل في حفظ اللسان و توقي الكلام
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (من كان يومن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت)
وقال صلى الله عليه و سلم (ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها .. وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها سبعين خريفا في النار)
روى الخلال عن عطاء قال كانوا يكرهون فضول الكلام .. وكانوا يعدون فضول الكلام ما عداكتاب الله ان نقرأه او امرا بمعروف او نهيا عن منكر او تنطق في معيشتك بما لابد لك منه.
وقال الامام أحمد بسنده الى عبد الله. ان الرجل يخرج من بيته ومعه دينه فيلقى الرجل اليه حاجة فيقول له انك كيت انك كيت يثني عليه وعسى الايحظى من حاجته بشيء فيسخط الله عليه وما معه من دينه شيء.
وعن عبد الله بن المبارك قال عجبت من اتفاق الملوك الاربعة كلهم على كلمة
-قال كسرى اذا قلت ندمت واذا لم اقل لم اندم.
-وقال قيصر انا على رد ما لم اقل اقدر مني على رد ما قلت
-وقال ملك الهند عجبت لمن تكلم بكلمة ان هي رفعتتلك الكلمة ضرته و ان هي لم ترفع لم تنفعه.
-وقال ملك الصين ان تكلمت بكلمة ملكتني و ان لم اتكلم بها ملكتها
وكان مالك بن انس يعيب كثرة الكلام ويقول لا يوجد الا في النساء او الضعفاء
قال الشاعر
وان لسان الفتى ما لم يكن له ** حصاة على عوراته لدليل
وقال آخر
يموت الفتى من عثرة بلسانه ** وليس يموت المرء من عثرة الرجل
فعثرته من فيه ترمي برأسه ** وعثرته بالرجل تبرى على مهل
والله اعلم والحمد لله رب العالمين.
ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 02:33] ـ
الحمد لله
تتمة لما قبله ... وصية الصديق لعمر ... وفيها
... و ان الله عز وجل ذكر آية الرحمة مع آية العذاب ليكون المومن راهبا راغبا ... لا يتمنى على الله و لا يقنط من رحمة الله.
فصل في حسن الظن بأهل الدين
حسن الظن بأهل الدين حسن ... قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لا يحل لمسلم يسمع من اخيه كلمة يظن بها سوءا وهو يجد لها
في شيء من الخير مخرجا.
قال المتنبي
اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ** وصدق ما يعتاده من توهم
عن بشر الحافي قال
صحبة الاشرار أورثت سوء الظن بالاخيار
(يُتْبَعُ)