فهرس الكتاب

الصفحة 7613 من 20085

ـ [أبو عمر القصيمي] ــــــــ [12 - Aug-2008, صباحًا 09:00] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فقد طُبع للشيخ المحدث عبدالله السعد في رمضان 1428هـ عن دار المحدث رسالة بعنوان (البدر التمام في بيان حكم بعض ما ورد في فضل رمضان) وتقع في 50 ورقة فقط.

وذكر الشيخ حفظه الله بعض الأحاديث الصحيحة المتعلقة بفضائل رمضان أو فضائل الصيام ثم ذكر بعض الأحاديث الضعيفة في ذلك وقال ص9:

".. ومع هذا الفضل العظيم، إلا أنه جاءت أحاديث لا تصح، ذاعت وانتشرت بين الناس، بل وصل الأمر في بعض الأحيان أنه لا يُذكر في فضل هذا الشهر العظيم؛ إلا هذه الأحاديث، ويُجزم بنسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم."

فاقتضى الأمر التنبيه على ذلك، وبيان ضعف هذه الأخبار، ونكارة متون بعضها، وذلك بالاختصار والإيجاز، وإلا فبعضها يحتاج إلى بسط أكثر من ذلك."اهـ."

وأحببت أن أنقل وأختصر كلام الشيخ ـ حفظه الله ـ على الأحاديث دون إطالة بل سأقتصر على درجة الحديث وما يلزم ذكره من كلام الشيخ نفسه وما بين {المعوقتين} فليس من كلام الشيخ وإنما أضفته للتناسق، ومن أراد قراءة كلام الشيخ كاملًا فليرجع للكتاب وهو موجود على الرابط التالي وبالله التوفيق:

أولًا: فصل في بعض ما صح من فضائل هذا الشهر الفضيل:

1 / ما جاء في الصحيحين البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم، أغلق فلم يدخل منه أحد) .

2 / ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر) .

3 / ما جاء في الصحيحين: البخاري، ومسلم كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله: كل عمل بن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) .

4 / الصوم يقي المسلم من الشهوة، فقد أخرج الشيخان: البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) .

5 / الصوم من أسباب دخول الجنة، فقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم اليوم صائمًا؟) قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن تبع منكم اليوم جنازة؟) قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟) . قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟) قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة) .

{وذكر الشيخ أحاديث أخرى صحيحة ولكني اقتصرت على نقل هذه فقط}

ثانيًا: فصل في بعض الأحاديث الضعيفة الواردة في فضائل هذا الشهر

الحديث الأول:

حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه الطويل المشهور، وفيه:

(قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك ... من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ... وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ... من فطّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء) .

وهو حديث منكر سندًا ومتنًا، ولا يصح ألبتة، ولم أقف على أحدٍ ممن تقدم من أهل العلم أنه صحّحه.

{قد أطال الشيخ في بيان ضعف هذا الحديث وبين وجه نكارته في الاسناد وفي المتن وتطرق لبعض شواهد الحديث فليرجع للأصل}

الحديث الثاني:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت