ـ [صالح بن محمد العمودي] ــــــــ [04 - Aug-2008, مساء 10:59] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: فإن مما يُذّكر ويُنبه به إخواننا في المجلس العلمي حفظهم الله، تهاون الكثير منا في تطبيق سنة، كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام يعملون بها، وكذلك كان التابعون من بعدهم رحمهم الله تعالى أجمعين، إلى أن أندرست معالم هذه السنة النبوية، وأقولها وبكل أسف حتى أصبحت هذه الظاهرة من ترك هذه السنة منتشرة بين طلبة العلم، فضلا عن كثير من المصلين هدانا الله وإياهم.
وكان الأولى بطلبة العلم، وهم القدوة الحسنة للمصلين أنهم يبينون هذه السنة، مما جعلني أكتب هذه السطور تنبيها وتذكيرا، ومما زاد استغرابي الشديد ما حدث معي مع أحد من الشباب وهو يقول لي متعجبا في نظره: ما لك لا تصلي سنة المغرب في المسجد؟!، ويقصد بها _ الركعتين بعد صلاة المغرب _ فكان استغرابي له أشد من استغرابه هو عني!، والله المستعان.
فلهذا أحببت أن أنبه واذكر إخواني المسلمين وفقهم الله على تطبيق هذه السنة المهجورة، وذلك من مبدأ قوله تعالى: ? وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ? [الذاريات: 55] .
وأقصد بهذه السنة المهجورة هي صلاة الركعتين بعد صلاة المغرب في البيت وليس في المسجد، فقد ورد في السنة المطهرة من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال: (( هذه صلاة البيوت ) )رواه أبو داود وهو حديث حسن، وأخرج ابن ماجه من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل، فصلى بنا المغرب في مسجدنا، ثم قال: (( اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم ) )وهو حديث صحيح، وروى أيضا محمود بن لبيد الأنصاري رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا , فلما سلم منها قال: (( اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم ) )للسبحة بعد المغرب، فحث النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أن تركع هاتين الركعتين في البيوت، وليس في المسجد، بل أكد بذلك وكرره في أكثر من حديث صحيح حتى قال الإمام المروزي رحمه الله تعالى: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيا، وقال بذلك الإمام أبو ثور أيضا رحمه الله، ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين إذا صلوا المغرب انصرفوا جميعا حتى لا يبقى في المسجد أحد، كأنهم لا يصلون بعد المغرب حتى يصيروا إلى أهليهم، هذا ما أحببت أن أنبه به إخواني من طلبة العلم، وفق الله الجميع لتطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلى أعلم.
ـ [حسن كفتة] ــــــــ [05 - Aug-2008, صباحًا 04:06] ـ
صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد عدا الصلوات المكتوبة ..
يدخل في ذلك كل السنن وقيام رمضان وليس سنة المغرب وحدها
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [05 - Aug-2008, صباحًا 11:49] ـ
الأخ العمودي: يروى عن إسحاق ابن راهويه أنه قال في السنن الرواتب: يصليها في المسجد ليقتدى به، لكن هذا لا ينافي أن يكون بعضها في البيت، مثل سنة المغرب، فالله أعلم و هذه مجرد إضافة
الأخ حسن: أما قيام رمضان ففي فضله مع الإمام الحديث من قام مع الإمام حتى ينصرف ... ، فهل هذا في البيت أفضل
ـ [حسن كفتة] ــــــــ [05 - Aug-2008, مساء 03:43] ـ
ما ورد في المسألة من الصحيح:
1 - (أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)
2 - (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)
فإن كان القيام مع الإمام حتى ينصرف يُكتب فيه قيام ليلة واحدة، فلعل القيام في البيت يُكتب أكثر من ذلك فالحسنة بعشر أمثالها و الله يضاعف لمن يشاء.
ـ [أبو شهاب التلمساني] ــــــــ [05 - Aug-2008, مساء 03:57] ـ
بارك الله فيكم
ـ [صالح بن محمد العمودي] ــــــــ [07 - Aug-2008, مساء 10:49] ـ
إخوتي حفظكم الله ورعاكم، من المعلوم لدى كل أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعض النوافل في المسجد، ولكن لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولو في حديث ضعيف، أنه صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد، وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكذلك التابعين رحمهم الله، هذا ما أقصد جزاكم الله خيرا.
ـ [الملتزم بإذن الله] ــــــــ [08 - Aug-2008, صباحًا 01:07] ـ
جزاكم الله خيرا ..
ما ورد في المسألة من الصحيح:
1 - (أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)
2 - (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)
فإن كان القيام مع الإمام حتى ينصرف يُكتب فيه قيام ليلة واحدة، فلعل القيام في البيت يُكتب أكثر من ذلك فالحسنة بعشر أمثالها و الله يضاعف لمن يشاء.