فهرس الكتاب

الصفحة 18307 من 20085

ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [27 - Jul-2010, مساء 10:58] ـ

إن الْحَمْد لِلَّه تَعَالَى نَحْمَدُه وَنَسْتَعِيْن بِه وَنَسْتَغْفِرُه وَنَعُوْذ بِاللَّه تَعَالَى مِن شُرُوْر أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَات أَعْمَالِنَا مَن يَهْدِى الْلَّه تَعَالَى فَلَا مُضِل لَه وَمَن يُضْلِل فَلَا هَادِى لَه وَأَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه وَحْدَه لَا شَرِيْك لَه وَأَشْهَد أَن مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُوْلُه.

أَمَّا بَعد.

فَإِن أَصْدَق الْحَدِيْث كِتَاب الْلَّه تَعَالَي وَأَحْسَن الْهَدْي هَدْي مُحَمَّدٍ صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم، وَشَّر الْأُمُور مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدَعِه وَكِل بِدْعَةٍ ضَلَالَة وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي الْنَّار، الْلَّهُم صَلّى عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آَل مُحَمِّد كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيْم وَعَلَى آَل إِبْرَاهِيْم فِي الْعَالَمِيْن إِنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْد، وَبَارِك عَلَى مُحَمدٍ وَعَلَى آَل مُحَمِّد كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيْم وَعَلَى آَل إِبْرَاهِيْم فِي الْعَالَمِيْن إِنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْد

إن الله تبارك وتعالى قال: ? قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ? (الزمر:53) (ومعنى أسرفوا) أي تجاوزوا الحد لم يتركوا سيئةً إلا فعلوها ,و قال الله _عز وجل_: ?إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا? مهما كان ذنبك مهما عظم شيء و رحمة الله وسعت كل شيء ولذلك يقول تعالي: ?إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ? (يوسف:87) .

إِن رَحْمَة الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَي أَعْظَم مِن ذُنُوْب الْعِبَاد جَمِيْعا: لأن الله عز وجل قال:"عَبْدِي لَو أَتَيْتَنِي بِقُرَاب الْأَرْض خَطَايَا أَتَيْتُك بِقُرَابِهَا مَغْفِرَة وَلَا أُبَالِي"لا أبالي لأن الله عز وجل لا يسأله أحدٌ عما يفعل? لَا يُسْئَل عَمَّا يَفْعَل وَهُم يُسْأَلُوْن?وقال تعالي ? وِلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ?لأن الله عز وجل يحكم مايريد لا معقب لحكمه.

قَرِيْح ُ الْقَلْب مِن وَجَع الْذُّنُوبِ

نُحِيلُ الْجِسْمِ يَشْهَق بِالْنَّحِيْبِ

أضرَّ بِجِسْمِه سَهرُ الْلَّيَالِي

فَصَار الْجِسْم ُ مِنْه كَالْقَضِيبِ

تأمل هذا الحديث وسأذكر لك معناه. الله عز وجل قال:"عبدي لو أتيتني بقُرابِ الأرض خطايا أتيتك بقٌرابها مغفرةً ولا أبالي""بقُرابِ الأرض خطايا"أي ما هناك موضع على ظهر الأرض إلا عصيت الله فيه، أين هذا العبد الذي في كل شبر يثبت معصية؟.

أَخْطَر شَيْء عَلَى الْعَبْد الْشِّرْك:أن يكفر بالله تبارك وتعالي، لأن الكفر هو السيئة الوحيدة التي لا تُبقي حسنة تأكل كل الحسنات، قال تعالي: ? بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ? (البقرة:81) .ولا توجد سيئة تحيط بالعبد إحاطة كاملة حتى تهلكه إلا الشرك.

وَعد الْلَّه عَز وَجَل لِمَن تَرَك الْشِرْك؟ وقد وعدنا الله عز وجل أننا إذا تجنبنا هذا الشرك فكل ذنب يُمكن أن يغفره الله عز وجل، قال تعالى: ? إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ? (النساء:48) .فالشرك حلُّه الوحيد أن يرجع عن الشرك، بعد ذلك كل ذنب يُمكن أن يتداركه المرء.

تَغَيَّر لَوْنَه خَوْفٌ شَدِيْدٌ

لمَا يُلْقَاهُ مِن طُولِ الْكُرُوْبِ

وقد قال النبي ? كما في حديث بن عمر وهو عند الترمذي وحسنه"تُقَبِّل تَوْبَة الْعَبْد مَا لَم يُغَرْغِر" (الغرغرة) هي خروج الروح ومعاينة الملائكة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت