فهرس الكتاب

الصفحة 6487 من 20085

ـ [أبو ندى] ــــــــ [03 - Jun-2008, مساء 10:31] ـ

مسألة خلافية ذكرها الشراح على حديث تحويل القبلة , ووما قاله الحافظ رحمه الله

(وَاخْتُلِفَ فِي صَلَاته إِلَى بَيْت الْمَقْدِس وَهُوَ بِمَكَّة، فَرَوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش الْمَذْكُورَة"صَلَّيْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْو بَيْت الْمَقْدِس ثَمَانِيَة عَشَر شَهْرًا، وَصُرِفَتْ الْقِبْلَة إِلَى الْكَعْبَة بَعْد دُخُول الْمَدِينَة بِشَهْرَيْنِ"وَظَاهِره أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمَكَّة إِلَى بَيْت الْمَقْدِس مَحْضًا، وَحَكَى الزُّهْرِيّ خِلَافًا فِي أَنَّهُ هَلْ كَانَ يَجْعَل الْكَعْبَة خَلْف ظَهْره أَوْ يَجْعَلهَا بَيْنه وَبَيْن بَيْت الْمَقْدِس؟ قُلْت: وَعَلَى الْأَوَّل فَكَانَ يَجْعَل الْمِيزَاب خَلْفه، وَعَلَى الثَّانِي كَانَ يُصَلِّي بَيْن الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. وَزَعَمَ نَاس أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَسْتَقْبِل الْكَعْبَة بِمَكَّة، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَة اِسْتَقْبَلَ بَيْت الْمَقْدِس ثُمَّ نُسِخَ. وَحَمَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ هَذَا عَلَى الْقَوْل الثَّانِي. وَيُؤَيِّد حَمْله عَلَى ظَاهِره إِمَامَة جِبْرِيل، فَفِي بَعْض طُرُقه أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْد بَاب الْبَيْت.) اهـ

وقد ذكر في ترجمة البراء بن معرور 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه كان يستقبل البيت قبل الهجرة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقبل بيت المقدس وقد خرج طرقه الشيخ أحمد سالم المصري في ملتقى أهل الحديث: على هذا الرابط

ثم وقفت على رواية في صحيح مسلم في قصة إسلام أبي ذر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -

(قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَإِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ)

فما رأي الإخوة؟ أرجو الإفادة

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [03 - Jun-2008, مساء 11:48] ـ

قال تعالى"قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فوجل وجهك شطر المسجد الحرام .."الآية

وهذا التقلب الدال على حب النبي صلى الله عليه وسلم لأن تكون القبلة إلى الكعبة .. هو ماكان يحدوه إلى جعلها بينه وبين بيت المقدس .. كيما لا يخالف الأمر الرباني. فحين تزاحم شعوره مع الأمر وأمكن الجمع دون إخلال بالأول فخير على خير

أما أن يكون مستدبر بيت المقدس أثناء ذلك فلا يفهم من حديث أبي ذر رضي الله عنه .. لأن المقام لم يكن إذ ذاك في موضعه الحالي كما عليه الآن .. لأن عمر رضي الله عنه هو من أزاحه .. مراعاة للمصلحة الشرعية المعتبرة ووافقه الصحابة .. فكان إجماعا

والله أعلم

ـ [أبو ندى] ــــــــ [05 - Jun-2008, صباحًا 12:05] ـ

أحسن الله إليك أخي أبا القاسم

لم أفهم قولك (( أما أن يكون مستدبر بيت المقدس أثناء ذلك فلا يفهم من حديث أبي ذر رضي الله عنه .. لأن المقام لم يكن إذ ذاك في موضعه الحالي كما عليه الآن ) )

فإن كنت تريد أن مفهوم قول أبي ذر رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين خلف المقام) يلزم منه أنه استدبر بيت المقدس , فهذا منبني على مكان المقام قبل الهجرة , وظاهر كلام ابن كثير وغيره أن عمر رضي الله عنه إنما أخره عن البيت لأنه كان ملتصقًا به ولم يغير جهته فهو بين الحجر الأسود والحِجر - بكسر الحاء - على يمين الداخل من باب الكعبة

ومن استقبل البيت من تلك الناحية فقد جعل بيت المقدس عن يمينه.

وهنا المقصود: هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت قبل الهجرة دون أن يستقبل بيت المقدس؟

وما الدليل على أنه كان مأمورًا باستقبال بيت المقدس وهو بمكة؟ هل هو فعله بعد الهجرة واستصحاب هذا المفهوم؟

هل من موجه أثابكم الله

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [05 - Jun-2008, صباحًا 01:12] ـ

بل أقول بعكس ما فهمت يا أخي الكريم

أي أن ماذكرته عن أبي ذر رضي الله عنه لا يفيد أنه كان يستقبل الكعبة دون الشام

بل يستقبل بيت المقدس .. فقوله خلف المقام لا يعني أن استدبر الشام .. لأن"خلف"أمر إضافي أي نسبي ..

أما الدليل أنه كان مأمورا بالصلاة إلى بيت المقدس ..

فسبب نزول الآية .. آية البقرة

فقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن البراء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَل البيت، وأنه صلى، أو صلاها، صلاة العصر وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون، قال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبَل مكة، فداروا كما هم قِبَل البيت. وكان الذي مات على القبلة قبل أن يتحوَّل قِبَل البيت رجال قتلوا، لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله (وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم)

وهذا محل إجماع .. أنه كان مأمورا في البدء بالصلاة إلى بيت المقدس ..

ثم آيات البقرة واضحة الدلالة .. فلو لم يكن مأمورا إلى بيت المقدس فعلام يقلب وجهه في السماء؟

والله الموفق

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت