فهرس الكتاب

الصفحة 6100 من 20085

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [09 - May-2008, صباحًا 11:31] ـ

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم رب العالمين ولي المومنين عليه نتوكل وبه نستعين والصلاة والسلام على سيد الأنام الصادق الأمين المبعوث رحمة للعالمين وعلى ءاله وصحابته الكرام ...

أما بعد فإن جوهر الدين وسره هو الإيمان، الذي تهب نسماته على الإنسان فتمنحه السكينة والاطمئنان، وتفتح بصيرته وبصره، فإذا هو يرى ما لا يرى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فراسة المونم فإنه ينظر بنور الله"

و لا يخفى ما لهذه الثمرة من نتائج عظيمة وأثر بعيد في بناء الحضارة ونهضة الأمة، لأنها تعطي الإنسان صانع الحضارة الثقة في جهاده النبيل حين يعمل مرتبطا بالله مستمدا منه كل عون وتوفيق

في هذا السياق يأتي هذا الموضوع الذي جعل محوره الذي يدور عليه الآيات الثانية والثالثة والرابعة من سورة الأنفال، لما تضمنته من سمات فضلاء المومنين وصفات كمال الإيمان معتمدا في ذلك على مختلف التفاسير من شتى المذاهب والمشارب الإسلامية المعتبرة، وما فتح الله به من توفيق وسداد في إبراز ما تحتويه من معان وأسرار

ـ [أسماء] ــــــــ [09 - May-2008, مساء 01:43] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخ محمد عزالدين المعيار على هذا الطرح القيم

و سمح لي بإضافة هذه الحطبة القيمة

حقيقة الإيمان

سليمان حمدالعودة

ملخص الخطبة

1 -وصية الأنبياء بالإيمان والثبات عليه 2 - تفاوت إيمان الناس بالغيب 3 - الإيمان منزلة لا يدركها بعض من يدعيها 4 - العلاج لهذه الفاحشة 5 - اختلاف أهل البدع في حقيقة الإيمان 6 - خوف المؤمنين من الله وخوفهم من النفاق 7 - ينبغي أن يظهر أثر الإيمان في سلوكنا 8 - من الإيمان التحاكم إلى شرع الله ونبذ شرائع غيره

الخطبة الأولى

أيها المسلمون: والإيمان هو الحقيقة الكبرى في هذا الوجود من أجلها خلق الله الخلق وبعث الأنبياء وأنزلت الكتب: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون [الأنبياء:25] .

والإيمان هو ميدان الصراع بين الحق والباطل، وأوذي وفتن من أجله المؤمنون ولم يسلم من التهديد والمطاردة في سبيله المرسلون: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين [العنكبوت:102 - 103] .

وقال تعالى: وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد [إبراهيم:13 - 14] .

وقال تعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا [الأعراف:88] .

والإيمان لاهميته تواصى به الانبياء عليهم السلام: كما قال تعالى: ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون [البقرة:133] .

ومازال محل تذكير الآباء للابناء حتى حضور الموت: أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله ءابائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون.

أيها المسلون: الإيمان الحق هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والإيمان الحق هو التصديق الجازم بعالمي الغيب والشهادة، وإذا تساوى الناس في الإيمان بعالم الشهادة، وهو ما يشاهدونه حاضرا بأم أعينهم تفاوتوا في الإيمان بالغيب الذي غيبه الله عن أنظارهم وحواسهم في هذه الحياة، وأخبرهم عنه خبر صدق في كتبه المنزلة وبواسطة أصدق خلقه من أخبار الأمم الماضية وأهوال يوم القيامة وأشراط الساعة ونحوها.

هنا يتفاوت الناس حسب إيمانهم، فمنهم من يؤمن بها كأنه يراها رأي العين، ومنهم من يجحد وينكر، وما يجحد بآيات الله إلا الظالمون، ومنهم من يبقى شاكا مترددا فإن لم يرد الله به خير ويهديه للإيمان عاش معذبا في هذه الحياة، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ... نسأل الله السلامة والعصمة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت