فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 20085

الإصابَة فِي ذِكْرِالأَوْقات وَالحَالات الَّتي يَكُون الدُّعَاءُ فِيها مَحَلا للإجابة

ـ [أبو عاصم جمال الربيعي] ــــــــ [16 - Feb-2008, صباحًا 03:03] ـ

الإِصَابَة فِي ذِكْرِ الأَوْقَات وَ الحَالَات الَّتِي يَكُونُ الدُّعَاءُ فِيهَا مَحَلَّا لِلْإِجَابَة

راجعه:

الشيخ الدكتور:

و

الشيخ:

علي رضا

جمال بن فريحان الحارثي

-حفظه الله-

-حفظه الله-

جمع:

جمال بن عبد العزيز الربيعي

(أبو عاصم السّلفي)

-غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين-

بسم الله الرّحمن الرّحيم

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102]

** يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]

** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70 - 71]

أما بعد:

فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار (1) .

إن الله عز وجل خصنا بخير كتاب أنزل وأفضل نبي أرسل وأحسن دين شرع

فالإسلام هو دين الله الذي ارتضاه لنا قال عز وجل ** الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3] وقال عز وجل ** وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] .

ــــــــــــــــــــــــ

(1) هذه الخطبة التي كان يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وتسمى بخطبة الحاجة

وهذا الإسلام شرائع وأحكام، ومن أعظم تلك الشرائع الدعاء الذي قال فيه ربنا لنبيه صلى الله عليه وسلم ** وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الكهف:28]

يقول الإمام إبن جرير الطبري -رحمه الله- في تفسير هذه الآية:"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم واصبر يا محمد نفسك مع أصحابك الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي بذكرهم إياه بالتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء ...."

فهذا بحث متواضع من طالب علم متواضع بينت فيه أوقات وحالات إستجابة الدعاء قدر المستطاع ليكون العبد العابد الموحد على بينة من هذه الحالات والأوقات حتى يغتنمها ولا يضيع فرصة الدعاء فيها.

قال شيخ الإسلام إبن تيمية -رحمه الله-:"... دواؤه الإلتجاء إلى الله تعالى ودوام التضرع والدعاء، وبأن يتعلم من الأدعية المأثورة ويتوخى الدعاء في مظان الإجابة، مثل آخر الليل وأوقات الأذان والإقامة وفي سجوده وفي أدبار الصلوات ..." (1)

قال العلامة عبد الله الدويش -رحمه الله-:"فإن للدعاء آدابا وأوقاتا إذا روعيت صارت سببا لإجابته منها حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب، وأن يصادفا وقتا من أوقات الإجابة الستة وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الآذان وبين الآذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم، وصادف خشوعا في القلب وانكسارا بين يدي الرب وذلالة وتضرعا ورقة واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت