فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 20085

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [27 - Apr-2007, مساء 10:55] ـ

قال في المدونة: (131/ 1) في غسل بول الجارية والغلام: وقال مالك في الجارية والغلام بولهما سواء إذا أصاب بولهما ثوب رجل أو امرأة غسلا ذلك وإن لم يأكلا الطعام , قال: وأما الأم فأحب إلي أن يكون لها ثوب سوى ثوبها الذي ترضع فيه إذ كانت تقدر على ذلك , وإن لم تكن تقدر على ذلك فلتصل في ثوبها ولتدار البول عنها جهدها ولتغسل ما أصاب من البول ثوبها جهدها.

وفي"الموطأ": حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته.

بالنظر إلى فتوى مالك رحمه الله ومقارنتها بما أخرجه في الموطأ، نجد فقهًا مستخرجًا بالقياس، ومع ذلك لم يصرح الإمام بالأصل المقاس عليه، والوارد في الحديث أعلاه. ولقائل لن يقول: كيف عرفت أن مالكًا قصد ذلك؟ فأقول: لم اعرف ولا أجزم، وإنما أذكر مثالًا على صورة من صور الاستدلال عند من بلغ مرتبة المجتهدين، إذ أن معاني الأدلة حاضرة في ذهن المجتهد كل وقت، فيسهل عليه الجمع بين المتماثلات وإلحاق المسائل بنظائرها، وهذا من أصعب الأشياء على المبتدئ بل العالم الكادح في وسط الطريق. كما أنه يدل على فقه هذا الإمام، وعنايته باعتبار أقرب الأدلة حكمًا للقضية المعينة، وإنما أقول هذا الكلام لأنه قد خرج بعض المتعصبين لمذهب إمام من الأئمة رحمه الله ويقولون"أقواله"أسعدها حظًا بالدليل، وأقوال غيره مطرحة بعيدة، وفي الغالب لا أصل لها من دليل، من قريب أو بعيد. وهذا الكلام غالبا ما يصدر من الطلبة الصغار، المتعجلين، البعيدين - بعد الثريا عن الثرى - عن مراتب العلماء المجتهدين.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [28 - Apr-2007, صباحًا 01:40] ـ

أحسنت يا أخي الكريم

ولقد ابتلينا بأقوام أكبر ما عندهم أن يقولوا (لا دليل عليه) ، والحقيقة أن عقله لم يستطع فهم الدليل!

ولا يدري الواحد من هؤلاء أن إطلاق هذه الكلمة من أسهل ما يكون، ولو كان كلام أهل العلم يرد بمثل هذه العبارة لسهل على كل إنسان أن يرد جميع أقوال أهل العلم!

وينظر هذا الرابط:

ـ [حرملة] ــــــــ [28 - Apr-2007, مساء 10:05] ـ

بارك الله فيك.

لقد كان علماؤنا القدامى أعرف الناس بمواطن الاستدلال و كانت كلماتهم قليلة ومختصرة جدا مع أن المتأخرين فججوا العبارات و أسهبوا كثيرا ولاموا القدامى و إذا لم يفهموا أقوالهم قالوا (لا دليل عليه) ورحم الله شيخ الإسلام أبي العباس حيث نافح عن الأئمة ورفع عنهم الملامة.

ـ [آل عامر] ــــــــ [28 - Apr-2007, مساء 11:54] ـ

جزاكم الله خيرا

ورحم الله الأمام مالك

ولكن أليس الصحيح أنه ينضح على بول الغلام ويغسل من بول الجارية إذا لم يأكلا الطعام

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [20 - Jul-2007, مساء 10:10] ـ

جزاك الله خيرا، الأقرب ما ذكرت ولكن موضع الشاهد غير كما لا يخفى عليكم.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [21 - Jul-2007, صباحًا 12:24] ـ

بارك الله فيكم

الترجيح بالنظائر والفروق طريقة مهجورة عند أغلب أهل العصر

ومثله الترجيح بمقاصد الأبواب

وفي المنثور للزركشي في باب التراجيح: أن كثرة النظائر وصف في الدليل ومن قبيل الترجيح بالتأكيد لا بالتأسيس

وقال السيوطي رحمه الله في كتابه الأشباه والنظائر _ وهو كتاب لا يستغني عنه فقيه _

"اعْلَمْ أَنَّ فَنّ الْأَشْبَاه وَالنَّظَائِر فَنّ عَظِيم، بِهِ يُطَّلَع عَلَى حَقَائِق الْفِقْه وَمَدَارِكه، وَمَآخِذه وَأَسْرَاره، وَيُتَمَهَّر فِي فَهْمه وَاسْتِحْضَاره، وَيُقْتَدَر عَلَى الْإِلْحَاق وَالتَّخْرِيج، وَمَعْرِفَة أَحْكَام الْمَسَائِل الَّتِي لَيْسَتْ بِمَسْطُورَةٍ، وَالْحَوَادِث وَالْوَقَائِع الَّتِي لَا تَنْقَضِي عَلَى مَمَرّ الزَّمَان، وَلِهَذَا قَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: الْفِقْه مَعْرِفَة النَّظَائِر"ا. هـ

والمراد ببعض الأصحاب قطب الدين السنباطي كما في المنثور للزركشي

ويكثر في كلام الأئمة احتجاجهم على المخالف بتناقضه وعدم إلحاقه النظير بالنظير وهذا موجود بكثرة في كتب الفقه

منها: (قال الشافعي) كما في مختصر المزني: وقلت لمن قال لا أجيز الشاهد وإن كان بصيرا حين علم حتى يعاين المشهود عليه يوم يؤديها عليه فأنت تجيز شهادة البصير على ميت وعلى غائب في حال وهذا نظير ما أنكرت ا. هـ

وهذا في الرد على من أبطل شهادة البصير إذا تحمل شهادة ثم عمي

وأمثلته كثيرة ويكثر في كلامهم ردا على المخالف أو تضعيفا لقول من الأقوال"ليس له نظير في الأصول"""وقياس النظائر كذا"ونحو هذا"

بل بعضهم يرجح قائلا"قياس النظائر في آخر الباب كذا"فيرجح بنظائر الباب لا بنظائر الشريعة ككل

وقد يقوّون اختيارهم لوجود نظائر له

قال الشافعي في اختلاف الحديث:

"فأختار أن يفطر الرجل يوم الشك في هلال رمضان إلا أن يكون يوما كان يصومه فأختار صيامه وأسأل الله التوفيق ولهذا نظير في الصلاة سنذكره في موضعه إن شاء الله وهو النهي عن الصلاة في ساعات من النهار"ا. هـ

وكرره في الأم (175/ 1)

وغيره كثير رحم الله علمائنا ورزقنا اتباعهم في الفهم والعمل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت