ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 04:21] ـ
من القضايا التي تؤرقني دائما وتشغل بالي، وأود لو اجد من يشفي غليلي بخصوصها، ويروي عليلي بشأنها، ما أراه أو أتصوره من ضعف ينتاب الحركة العلمية والدعوية ببلاد المغرب الأقصى، مقارنة بباقي دول المسلمين، إني حقا أصاب بالحسرة حين أرى واقع الحال ببلاد مصر مثلا، حيث سوق العلم رائجة، والمشايخ لهم أثر وقبول بين الناس وطلبة العلم، وقد تسيدوا منابر القنوات الفضائية، وأبدعوا في تسويقها، وحيث مدارس العلم تخرج أفواجا من الطلاب والتلاميذ، وحيث تلحظ بين المشايخ ألفة و انسجاما واحتراما وتقديرا، وحيث المناقشات والمناظرات و المساجلات لا تتوقف على طول السنة، وحيث التفاعل مع كل الأحداث التي تعني واقع المسلمين وإصدار الفتاوى والبيانات والتوضيحات، وقل مثل ذلك في بلاد الشام، وبلاد اليمن، أما الجزيرة العربية فلا وجه للمقارنة، حيث المشاريع العلمية والدعوية الضخمة، والدورات والحلقات، ودور النشر والمكتبات، بل حتى ما يعني المغاربة ويخصهم كالمذهب المالكي لم يلق من العناية ما لقيه عند القطريين والإماراتيين مثلا، حقا أصاب بالحسرة حين أرى هذا التخلف عن سائر بلاد المسلمين، أحيانا يكتب المرء مقالا لو كتبه في بلاد أخرى لأقام الدنيا وأقعدها، لكن لا تجد عندنا إلا برودا ونوما وخمولا.
لقد كنت أستغرب دوما كيف أن جمعية مثلا كجمعية الحافظ ابن عبد البر بمراكش قد توفر لها مالم يتوفر لغيرها من دعم مادي وأهلية علمية وظروف ملائمة، ومع ذلك لا نجد لها إشعاعا بارزا ولا أثرا ظاهرا ولا نفوذا بالغا ولا احتكاكا بعامة الناس، أين طلبة العلم الذين تخرجوا من مدارسها طول السنين والأعوام التي قضتها في هذا الباب؟ أبن إنجازاتها العلمية ومشاريعها الدعوية حتى قبل ما وقع من الهجوم على التيار السلفي؟.
هذا ليس إلا واحدا من الأمثلة على هذا الواقع البئيس الذي يتجرعه قلبي بمرارة، فمن يعينني على فهم العلل والأسباب الكامنة خلف ذلك
أهو التسلط العلماني على مفاصل الدولة
أهو ضعف الكفاءة والأهلية
أهو ضعف الإمكانات المادية
أهو الموقع الجغرافي في أقصى بلاد المسلمين
أهي الطبائع و الأمزجة
أم تراني مخطئا في كل ما ذكرت وإنما المشكلة فقط في عدم التواصل وفي عدم وجود إعلام فاعل ومنتج
أفيدونا يرحمكم الله
ـ [أسامة بن الزهراء] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 04:27] ـ
أهو التسلط العلماني على مفاصل الدولة
هذا أهمها شيخنا الفاضل ...
وما بعده إنما هو تحصيل حاصل ...
وأنت ترى واقع طلبة العلم في المغرب، وباقي الدول ...
ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 04:53] ـ
هذا أهمها شيخنا الفاضل ...
وما بعده إنما هو تحصيل حاصل ...
وأنت ترى واقع طلبة العلم في المغرب، وباقي الدول ...
بارك الله فيكم
هو ذاك حقا
ـ [أبو فؤاد الليبي] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 04:54] ـ
انا اكتب من الجوال لذا لاأريد الإطالة، ولكن أقول أخي السبب واضح جدا ألا وهو فشو مظاهر الشرك بجميع انواعه ويمكنك ان تقوم بدراسة عن عدد المزارات عندنا وعندكم وتقارنها بدول الخليج خصوصا السعودية رعاها الله حكومة وشعبا تعلم السبب وراء مانحن فيه والله المستعان.
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 05:12] ـ
انا اكتب من الجوال لذا لاأريد الإطالة، ولكن أقول أخي السبب واضح جدا ألا وهو فشو مظاهر الشرك بجميع انواعه ويمكنك ان تقوم بدراسة عن عدد المزارات عندنا وعندكم وتقارنها بدول الخليج خصوصا السعودية رعاها الله حكومة وشعبا تعلم السبب وراء مانحن فيه والله المستعان.
الدول العربيّة كُلها بضعفٍ علميّ و دَعوي، حتى في المملكة، فمظاهر الشرك لها أثر، لكنها ليست ذاك المؤثر الكبير، و القولُ ما قاله الأخُ أسامة، معَ أسبابٍ أخرى.
ـ [أبو الحارث المغربي] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 05:47] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
اشارككم الرأي بخصوص ضعف الحركة الدعوية في المغرب في مقابل باقي أقطار العالم الإسلامي. و أؤكد الضعف و ليس الانعدام أو الاستماتة فهناك فئات و لله الحمد نشطة في الجانب العلمي و الجانب الدعوي على كل المستويات سواء التأليف أو الدعوة العامة أو الدعوة على المنابر فهذه جهود أعطت ثمارها و لله الحمد و هي قوية رغم قلتها.
أما عن ذكر الأسباب فلا يخفاكم أيها الأفاضل ان الدعوة السلفية الأثرية كانت تسير في المغرب بوثيرة عالية و ظهرت ثمارها من التزام الشباب و الشابات بالدين الصحيح الصافي، و كذلك امتلاء المساجد عن آخرها حتى الآن. أكيد ان هذا كان نتيجة دعوة قوية. لكن لما علم خصومنا و لمسوا هذا الأثر للدعوة خططوا و تآمروا للحد منها فجاءت أحداث الدار البيضاء التي لا زالت لحد الآن مجهولة الأسباب فكان ما كان.
هذا من جهة، و من جهة أخرى أن واقع غالب المغاربة من جانب التضحية في سبيل الدين مستميت أو قل منعدم، و هذا الأمر لمسناه لمس اليد. إلا من رحمه الله و بفضلهم لا زالت الدعوة قائمة. لأن العلم و نشره لا بد له من إمكانيات خاصة في العصر الحديث. إمكانيات مادية يتمكن من خلالها الدعاة و العلماء من نشر العلم. و على سبيل المثال طبع كتاب يكلف كثيرا شراء حاسوب يكلف كذلك ... و هكذا.
ذكرت أخي مصر كمثال. مصر شعب مثقف كما يقال ما عندهم مشكل في فهم الآخر. أما نحن فأنت أدرى بحال من تعرف خاصة من يحسبون على الدعوة و العلم. حالهم يقول نفسي نفسي. و غيرهم من عامة الناس عمل الإعلام على تضليلهم و نشر الجهل فيهم و تغيير الحقائق لديهم. زد على ذلك أن غالبتهم لا يقرؤون و لا يتفقهون في دينهم لضعف المؤسسة الدينية و مواتها بالكلية. و ها انت ترى فهاهي طلعت علينا أخيرا بالدعوة إلى القبورية.؟؟؟
الحديث ذو شجون كما يقال. و لازالت الأفكار تجول في الفكر و لكن نتركها مستقبلا لعله في مقال موسع أو بحث. كي نستفيد و نفيد الأمة.
و حفظك المولى جل و علا و زادك حرصا عل اهتمامك بالجانب العلمي و الدعوي.
(يُتْبَعُ)