فهرس الكتاب

الصفحة 18747 من 20085

ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [20 - Aug-2010, مساء 04:53] ـ

من الناس من رزقه الله إمامة المسلمين في الصلوات التي فرضها الله عليهم في مساجدهم، وفي جمعهم وأعيادهم وغير ذلك .. فهم على خير إذا ما أتقوا وأحسنوا. لأن فعلهم هذا من عمارة مساجد الله، وإقامة الجماعة فيها، قال تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ) [التوبة18] .

أخي الإمام، لا تضيق ولا تحزن، إذا لم تجد من يصلي خلفك من الناس إلا القليل، وذلك في صلاة التراويح أو القيام. لا عليك أنت تصلى لله سبحانه، وربما كسبت أجرًا عظيمًا في أولئك الضعفة من كبار السن من الرجال والنساء الذي لا يجدون إلا مسجدهم فيصلون فيه.

احتسب الأجر عند الله .. تذكر دعائهم لك، تذكر أنك أنت سبب في جمعهم وصلاتهم في هذا المسجد لله، فهم بالله ثم بك .. لا عليك رتل القرآن، وعظ، ودرس عسى الله أن ينفع بك من خلفك ومن حضر درسك .. فما هي إلا ليال معدودة تمضي سريعًا، فالسعيد فيها من اغتنمها في طاعة الله، وقف بين يدي الله، دعاه وتضرع إليه، وسالت على خده دمعة توبة وخوف ورجاء، ما أعظمه من موقف، وأشرفه من وقت.

قال عاصم الأحول: قال لي فضيل الرقاشي، وأنا أسأله: يا هذا لا يشغلك كثرة الناس عن نفسك؛ فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقل أذهب ها هنا، وها هنا، فينقطع عني النهار؛ فإن الأمر محفوظ عليك، ولم ير شيئًا قط هو أحسن طلبًا، ولا أسرع إدراكًا، من حسنة حديثة لذنب قديم».

رواه ابن أبي الدنيا في الورع (1/ 96) .

وعن بعض الحكماء: رحم الله امرأ لا يغره ما يرى من كثرة الناس، فإنه يموت وحده، ويقبر وحده، ويحاسب وحده.

كن سعيدًا بالله وحده، كن سعيدًا وأنت تصلي لله، لا تكن سعيدًا بالناس، ولا للناس فقد يكون هذا أدعى لإخلاصك لله، وأنفع لك، بخلاف لو كثر خلف المصلون، فكثرة الناس تُدهش، وتخلف في كثير من الأحيان (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [البقرة 216] .

ـ [مبتدئة] ــــــــ [20 - Aug-2010, مساء 10:53] ـ

ولي استفهام حول هذا الموضوع - إذا أذنتم -كثيرا ما يجول في خاطري، ولا أعرف هل يحق لي طرحه أو لايحق ..

وهو أن بعض أئمة المساجد في عصرنا لما اشتهروا بين الناس وذاع صيتهم حصلت لهم مواقف عجيبة، فمنهم من اتُّهم في ذمّته، ومنهم من أصيب بالعين في حلقه حتى صار لا يستطيع القراءة، ومنهم من اختفى واختفت أخباره كلية عن الناس، ومنهم من نقلت عنه الفتاوى الغريبة ..

فكثيرا ما يلح على بالي هذا السؤال:

أهي ضريبة الشهرة؟ أو حتى يبين الله للناس -الذين فتنوا بهم - أن هؤلاء بشر يخطئون ويصيبون؟ أم هو ابتلاء من الله لهم وتنبيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت