ـ [زكريااءُ] ــــــــ [22 - Nov-2008, مساء 06:22] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقول في التشهد:"اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد فما المقصود بآل محمد؟ إذا كان الجواب أنهم آل البيت، أي زوجاته وأبناؤه، فهل يجوز لنا أن نقول: عائشة -صلى الله عليها وسلم-؟ أو فاطمة -صلى الله عليها وسلم-؟"
الإجابة
الحمد لله، نعم، ثبت في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة -رضي الله عنه- فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: بلى، فَأهْدِها لي فقال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليكم؟ قال:"قولوا: اللهم صلَّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيدٌ"رواه البخاري (3370) ومسلم (406) ، وهذه الصلاة هي التي تعرف بالصلاة الإبراهيمية؛ لذكر إبراهيم الخليل فيها، فالآل في هذا الحديث فُسِّر بأهل بيته من زوجاته وقراباته، وفُسِّر بأتباعه، والمعنى الثاني يعم المعنى الأول، وقد جاء في بعض ألفاظه،"اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته"رواه البخاري (3369) ومسلم (407) ، فأزواجه وذريته هم -لا ريب- من آله، وإنما وردت الصلاة على آله تبعًا له - عليه الصلاة والسلام - فلا يفردون بالصلاة عليهم، ولا يلزم من ذلك تخصيص أحد من آله بالصلاة عليه أو السلام عليه. وأمر الصلاة والسلام من العبد يكون على وجهين: الأول: أن يكون ذلك شعارًا، يعني سنة مستمرة كلما ذكر هذا المعيّن صلى عليه، وهذا ليس إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم-.
والوجه الثاني: أن يكون في ذلك عرضيًا بسبب من الأسباب أو في بعض الأحيان، فقد كان -عليه الصلاة السلام- يصلي على من يأتيه بالصدقة، كما ثبت في الصحيح أنه -عليه الصلاة والسلام- كان إذا جاءه قوم بصدقتهم يصلي عليهم، فجاءه أبو أوفى -رضي الله عنه- بصدقته فقال:"اللهم صلَّ على آل أبي أوفى"رواه البخاري (1498) ومسلم (1078) ، فبهذا يُعلم أنه لو قيل لعائشة أو فاطمة - رضي الله عنهما - عليهما السلام، أو عليهما الصلاة والسلام، فهذا جائز، لكن لا على وجه الدوام كلما ذكرتا فلا يكون شعارًا لهما عند ذكرهما، فإن ذلك خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. وليراجع في ذلك كتاب جلاء الأفهام لابن القيم ففيه مزيد بسط لذلك. والله أعلم
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [22 - Nov-2008, مساء 10:55] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [زكريااءُ] ــــــــ [23 - Nov-2008, مساء 11:24] ـ
واياك أخي خالد:
هذه إضافة للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى -[يسأل عن الصلاة عن الأنبياء يقول هل يجوز الصلاة على الأنبياء الآخرين غير محمد صلى الله عليه وسلم؟
الجواب
الشيخ:
الجواب: نعم تجوز الصلاة على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام بل تجوز الصلاة أيضًا على غير الأنبياء من المؤمنين إن كانت تبعًا فبالنص والإجماع كما في قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمدٍِ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وآل النبي صلى الله عليه وسلم هم في هذه الجملة هم المتبعون لشريعته من قرابته وغيرهم هذا هو القول الراجح وإن كان أول وأولي من يدخل في هذه أي في آل محمد هم المؤمنون من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم لكن مع ذلك هي شاملة لكل من تبعه وآمن به لأنه من آله وشيعته، والصلاة على غير الأنبياء تبعًا جائزة بالنص والإجماع لكن الصلاة على غير الأنبياء استقلالًا لا تبعًا هذه موضع خلاف بين أهل العلم هل تجوز أو لا فالصحيح جوازها أنه يجوز لشخص مؤمن صلى الله عليه وقد قال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عليهم) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على من أتي إليه بزكاته وقال (اللهم صلى على آل أبي أوفي حينما جاءوا إليه بصدقاتهم) إلا إذا اتخذت شعارًا لشخص معين كلما ذكر قيل صلى الله عليه فهذا لا يجوز لغير الأنبياء مثل لو كنا كلما ذكرنا أبا بكر قلنا صلى الله عليه أو كلما ذكرنا عمر قلنا صلى الله عليه أو كلما ذكرنا عثمان قلنا صلى الله عليه أو كلما ذكرنا عليًا قلنا صلى الله عليه فهذا لا يجوز أن نتخذ شعارًا لشخص معين.]
ـ [أبو فؤاد الليبي] ــــــــ [17 - Apr-2010, مساء 05:46] ـ
جزاك الله خيرا , فائدة بل فوائد قيمة.
(يُتْبَعُ)