ـ [ابراهيم النخعي] ــــــــ [15 - Aug-2010, صباحًا 12:43] ـ
أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل:
هل عدم زواج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله،هل هو من قبيل التبتل والتشدد، ويدخل فيمن جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أنا لا أتزوج النساء فزجره النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ذلك من يدعي بفعل شيخ الإسلام رحمه الله؟
العلامة الفوزان حفظه الله:
إذا سار هذا السائل مثل شيخ الإسلام،،
في جهاده ..
وعلمه ..
وصار الزواج يعوقه ...
عن الدعوة،،،
وعن الجهاد فهو معذور ...
شيخ الإسلام،،،
إنما تركه: لأنه مجاهد في سبيل الله ..
وأيضا مطارد ويسجن ويعذب ...
وهو لم يتفرغ للزواج. نعم.
(منقول)
ـ [محمود داود دسوقي خطابي] ــــــــ [15 - Aug-2010, صباحًا 01:50] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسباب عزوف شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى عن الزواج كتبها محمود داود دسوقي خطابي
لقد حث الإسلام على الزواج ورغب فيه وحض عليه؛ ذلك أن الإسلام دين الفطرة كما قال سبحانه: (فطرت الله التي فطر الناس عليها) ( [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=397888#_ftn1 ) ) فهو يدعو إلى الفطرة ويحافظ عليها وأكد عليها وسد كل باب وكل منفذ يخدش جانبًا من جوانبها واستمرارًا لهذه الفطرة حث النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج ودعا إليه الشباب بقوله:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" ( [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=397888#_ftn2 ) ) ؛ لأنه"أمر مركوز في الطبيعة الإنسانية يسعى الإنسان إليه بدافع الفطرة وهو شطر هام كبير من الحاجة الأصلية في هذه الحياة محقق لاكتمال الذات وإنشاء الذرية وبقاء النسل والنوع الإنساني وعمارة الكون ... ولما له أيضا ًمن آثار طيبة على سلوك الإنسان في طهره وعفافه وكمال دينه واستقرار نفسه وسلامة خواطره ... فلذا كان الزواج - إلى جانب أنه متعة مشروعة- أمرًا أساسيًا وحاجة أصلية من حاجات الإنسان في الحياة يصعب عليه التخلي عنها إلى لشوق غلاب محرق أو لتعلق شديد بعزيز غالٍ على النفس جدًا يفوق تعلقها بالزواج ويزيد عليه تملكًا للقلب واستيلاءً على الخاطر: مثل طلب العلم في بعض العلماء والقيام بالجهاد عند بعض المجاهدين وتحصيل عليا الرغائب لدى ذوي النفوس الطماحة الشماء" ( [3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=397888#_ftn3 ) ) فهذه الأمور قد اجتمعت في الإمام بن تيمية مضافًا إليها دوره الدعوي والإصلاحي وتربية النشء ودوره الجهادي وتعرضه للحبس والترسيم وتنقله من مكان لآخر واغترابه عن الوطن والأهل مجاهدًا وداعيًا ومعتقلًا ومدافعًا عن المسلمين وديارهم وهذه الأمور الآنفة الذكر أو بعضها جعلت الإمام ابن تيمية وغيره من كبار العلماء من صالحي هذه الأمة يعزفون عن الزواج لا رغبة عنه ورهبنة بل تعتبر مثل"حالهم هذه - والله أعلم- أنها مسلك شخصي فردي اختاروه لأنفسهم مايزوا فيه ببصيرتهم الخاصة بين خير الزواج وخير العلم الذي يقومون به فرجح لديهم خير العلم على خير الزواج لهم فقدموا مطلوبًا على مطلوب ولم يدعوا أحدًا من الناس إلى الاقتداء بهم في هذا المسلك ولا قالوا للناس: التبتل للعلم أفضل من الزواج ولا ما نحن عليه أفضل مما أنتم عليه" ( [4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=397888#_ftn4 ) ) بل إنهم تركوا الزواج وهم عالمون بأحكامه وبما دلت عليه الشريعة ولهم من العلم ما يرقى بهم ويسمو عن أن يفعلوا شيئًا جاهلين بأحكامه وكيف يكون هذا؟! ولهم في مصنفاتهم كلام رصين متين موزون أبانوا فيه أحكامه الشرعية بل وتكلموا على سائر الموضوعات التي لها علاقة بالزواج سواء من قريب أو من بعيد بمعرفة فاحصة وعلم غزير وفهم ثاقب مستنير والإمام ابن تيمية له مصنف كامل كله فتاوٍ عن النكاح صفحاته 362 صفحة ( [5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=397888#_ftn5 ) ) كما أن له كلامًا كثيرًا متناثرًا في فتاواه في الأمور المتعلقة بالزواج من خطبة وعشرة
(يُتْبَعُ)