فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [06 - Dec-2009, مساء 05:57] ـ
تشييد المباني لبيان أن اختلاف القراءات يفيد زيادة في المعاني.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمدلله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
إن القران الكريم نزل على سبعة أحرف كما هو معلوم و الدليل على ذلك ما روى البخاري و مسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف"
وورد أيضا من حديث عمر وأبي بن كعب رضى الله عنهما
فهذه الاحاديث تدل دلالة صريحة على أن القراءات كلها على اختلافها منزلة من عند الله تعالى مأخوذة بالتلقي والمشافهه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم لا دخل لاحد من البشر فيها فليس لاحد كائنا من كان أن يقرأ حسب هواه فيغير عبارة بعبارة أو يأتي في مكان اللفظ بمرادفه أو مساويه يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في قرءاة المختلفين كذلك أنزلت {وقول المخالف لصاحبه} أقرأنيها رسول الله فإذا تقرر هذا فما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف؟
هذا ما سأفتح به طرف النقاش مع الاخوة لكي يشاركوا في هذا الموضوع المفيد إن شاء الله وهو أن من أهم الحكم التي من اجلها نزل القرآن على سبعة أحرف هى
الجمع بين حكمين مختلفين ومعنين متغايرين بمجموع القرءاتين
وسأضرب على ذلك مثالا يفيد ان مجموع قرءاتين يفيد معنين مختلفين وهذا من أوجه بلاغة القرآن الكريم المبهرة
قال الله سبحانه وتعالى ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما
معنى أف هو كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجري مجراهما ويقال ذلك لكل مستخف استقذارا له قاله الراغب
وقال الالوسي اسم صوت ينبئ عن التضجر أو اسم فعل مضارع هو اتضجر.
وهى من أسماء الافعال التى لا تقبل ال التعريف لذلك هى تنكر وتعرف بإضافة التنوين وتعرف بعدمه.
وفيه نحو من أربعين لغة. والوارد من ذلك في القراءات السبع ثلاث متواترة، وأربعة شاذة.
فقرأ نافع وحفص بالكسر والتنوين، وهو للتنكير: فالمعنى: فلا تقل أتضجر تضجرًا ما.
وقرأ ابن كثير وابن عامر بالفتح دون تنوين، والباقون بالكسر بدون تنوين.
والحاصل ان أف وردت بقرءاتين قراءة منكرة و قرءاة معرفة فمعنى القرءاة المنكرة هو لا تتضجر امامهما لا بسببهما ولا بسبب غيرهما.والقرءاة الاخرى من غير تنوين يعني لا تتضجر بسببهما.
والخلاصة:أن تنوع القراءات يقوم مقام تعدد الايات وذلك ضرب من ضروب البلاغة يبتدئ من جمال هذا الايجاز وينتهى إلى كمال الاعجاز.
من لديه إضافة حول هذا الموضوع وهو أن تنوع القراءات يفيد بزيادة المعاني والاحكام فلا يبخل بها لزيادة الفائدة.
ـ [ياسين المراكشي] ــــــــ [07 - Dec-2009, صباحًا 03:54] ـ
السلام عليكم و رحمة الله
حبذا يا اخي لو قيدت قولك (فهذه الاحاديث تدل دلالة صريحة على أن القراءات كلها على اختلافها منزلة من عند الله تعالى مأخوذة بالتلقي والمشافهه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم) بقولك القراءات الصحيحة لانه -ولا اظن هذا يخفى عليك -هناك قراءات شاذة لم تصح عن النبي صلى الله عليه و سلم أو اختل فيها شرط من شروط صحة القراءة.على ان العلماء اختلفوا في حجية القراءة الشاذة يرجع في ذلك الى كتب اصول الفقه.ثم ان ورود قراءة اخرى ليس بالضرورة مفيدا لزيادة في المعنى فقد تأتي القراءة لبيان المعنى او توسيعه او ازالة الاشكال عنه وقدتأتي القراءة لبيان العموم او للتخصيص و قد تأتي كذلك لبيان اطلاق الحكم أو تقييده و قد تختلف القراءات تخفيفا على الامة و مراعاة للغاتها الى اغراض اخرى من اغراض تنوع القراءات تكلم عنها العلماء و على كل ماذكرت امثلة من القرءان الكريم اسال الله ان يوفق الجميع
ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [07 - Dec-2009, صباحًا 08:30] ـ
كلامك صحيح يا أخي ولكن موضوع الدراسة هنا هو حكمة زيادة المعاني باختلاف القراءات وإلا فنحن نعلم أن هناك حكم اخرى منها ماذكرت من التخفيف على الامة وغير ذلك.
جزاك الله خيرا.
(يُتْبَعُ)