فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 20085

ـ [أبو معاذ الجابري] ــــــــ [12 - Nov-2007, مساء 05:04] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس تحرير صحيفة «الغد» الأردنية الغراء المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أرجو نشر هذا التعقيب على المقالة المعنونة بـ: (حول «الفساد» السلفي) والتي نشرتها صحيفتكم الغراء في صفحة رقم (37) بتاريخ 29/ 10/2007م، إعمالًا لمبدأ الحوار البناء، وحرية الرأي، والرأي الآخر، وفي نفس الصفحة، ونفس العامود ـ إن أمكن ـ أو الصفحة والعامود الذين ترونهما مناسبين، وشكرًا.

أكرم زيادة الأثري

لا يشك عاقل منصف، ولا يجادل عادل متبصر، أن هناك فرقا، ومساحة ـ ربما ـ تتسع، أو تضيق بين (المعتقَدِ، والمعتقِدِ) ، و (الفكرة، والمفكر) ، و (المهنة، والمهني) ، و (الحزب، والحزبي) ، و (السلفية، والسلفي) .. إلخ.

المقالة من عنوانها ـ والمكتوب يُقْرَأُ من عنوانه ـ فيها جَوْرٌ على السلفية، وظُلمٌ للسلف، وإن كنت أوافق المقالة على أشياء، وأخالفها في أشياء، فالمقالة من عنوانها إلى آخرها، تقع في (13) ثلاث عشرة فقرة أعقب عليها بـ:

أولًا: السلفية دومًا تصرح أن «الفساد» لم، ولن يكون ـ يومًا ـ (سلفياَ) ، لأن السلفية نسبة إلى السلف، وهم أهل القرون الثلاثة الأولى «الذين شهد لهم النبي × بالخيرية» ، والذين عصمهم الله من «الاجتماع على ضلالة» ، فهي نسبة إلى «الخيرية» ، ثم هي نسبة إلى «الجماعة والعصمة من الضلال» ، فالفاسد، والفساد ليس (سلفيًا) .

ثانيًا: السلفية ترى أن الجماعات الإسلامية، غير السلفية ـ إن جاز أن تُحسب السلفية من الجماعات الإسلامية ـ تنتسب إلى أشخاص، أو بلدان، أو أفكار، أو مذاهب، أو طُرق، أو أفعال، أو عقائد، أو مذاهب ... إلخ، والتعبير عنها أنها في (سوق) للمزايدات، والبيع، والشراء، قد يوافق ـ أو يخالف ـ عليه، ولكن يجب أن يخالف، ولا يجوز أن يوافق ـ أبدًا ـ أن تكون السلفية داخل هذا (السوق) ، لما تقدم (أولًا) .

ثالثًا: السلفية ترى (السلفية السياسية) جماعة كباقي جماعات (السوق) التي في المقالة، و (السلفية) ـ في كل زمان ومكان ـ دائمًا تسد الفراغ، وتملأ الحيز الشاغر، وتُغلق الثغرات، لا (لمحدودية نشاط) الآخرين، ولا (لضعف) الرسميين، ولا (لتمويل) الممولين، ولا (لدعم) الناشرين، ولكن إرضاءً لرب العالمين، ونصرة لمبادئ الدين، وإن وَجَدَتْ من المخلوقين من (يوسع نشاطه) ، ومن (يستقوي برسميته) ، أو لم تجد من (يمول) ، ولا (يدعم) ، ولا يعين!!.

رابعًا: السلفية ترى أن التقسيمات، والمصطلحات ـ التي في المقالة ـ إنما هي في مخيلة ووهم من يقسمها، أو يُقرُّ بها، ولكنها ليست تقسيمات (سلفية) أبدًا، و (السلفية) إن انتسبت إلى شيء مما ذُكِرَ في المقالة ـ أو لم يُذكر ـ دخلت (السوق) !! وصارت غير (سلفية) ، تزايد، وتبيع، وتبتاع، وتباع، وتشتري، وتُشترى.

خامسًا: السلفية ترى الحكومات الإسلامية، والمقرة بالإسلام (ولاة أمر) ، وترى (وجوب طاعة) (ولاة الأمر) دينًا، وعقيدةً، وشريعةً، وترى (وجوب معارضة) خطأ (ولي الأمر) ـ وغيره ـ ولكن (بالإسرار) ـ كما تشهد المقالة ـ و (النصيحة) كما أمر النبي ×، و «الدين النصيحة» ، وترى حرمة الخروج على (ولي الأمر) ، لما يترتب على ذلك من فساد البلاد، وضياع العباد، وأما (الحزبية) فهي مذمومة بنص القرآن، و (الديمقراطية) أكذوبة قديمة، وعصرية، وغربية، وشرقية، وعربية، وإسلامية!!.

سادسًا: السلفية تعني بـ (التصفية والتربية) ، (التعليم والتزكية) ، وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب] وهي دعوة إبراهيم: لقد من الله على]، وهي مِنَّةُ الله، ونعمته على المؤمنين: [والحكمة، ويزكيهم المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو] ، وهي معجزة الأمي والأميين: [والحكمة .. ، ومن الظُلْمِ للأردن، ولتاريخ [عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة .. الأردن، نسبةُ تأسيس (السلفية) في الأردن إلى الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ فالسلفية في الأردن منذ أن فُتِحَ الأردن في عصر الصحابة الأزهر، إلى أن يشاء الله، والناظر إلى تراجم السلفيين الأردنيين، أو العابرين إليه ـ على مدى نحو خمسة عشر قرنًا ـ في كتب التاريخ،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت