ـ [- أبو عبد الرحمن -] ــــــــ [10 - Mar-2009, مساء 05:38] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة السلطان سليمان العلوي رحمه الله
نبذة مختصرة عن المحاضرة: فهذه خطبة السلطان سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل المغربي العلوي, وفيها كثير من الانتصار للسُّنة ومحاربة بدع الطوائف الضالة, وهي جيش من جيوش التوحيد والسُّنة لتطهير العقول من الشرك والبدعة, وتوجيههم لاتِّباع الكتاب والسُّنة, إذ لا صلاح ولا فلاح للمسلمين إلا بذلك.
(المادة متوفرة صوتيًا rm & mp3 ومرئيًا wmv )
ـ [السعيد وعزوز] ــــــــ [10 - Mar-2009, مساء 05:53] ـ
حفظكم المولى وهذا نص الخطبة
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه خطبة العالم الجليل والسلطان العلوي المبجل، سليمان بن محمد رحمه الله، في أمر الرعية بلزوم السنة واجتناب البدع والضلالات:
ونص الخطبة قد نشره عبد السلام السرغيني في رسالته (المسامرة) وعبد الله كنون في (النبوغ المغربي) وإبراهيم الكتاني، ثم محمد تقي الدين الهلالي في رسالة صغيرة مطبوعة مستقلة، وقبلهم أبو القاسم الزياني في (الترجمانة الكبرى) وغيرهم.
وهذا نصها:
"الحمد الله الذي تعبدنا بالسمع والطاعة، وأمرنا بالمحافظة على السنة والجماعة، وحفظ ملة نبيه الكريم، وصفيه الرؤوف الرحيم من الإضاعة إلى قيام الساعة، وجعل التأسي به أنفع الوسائل النافعة، أحمده حمدا ينتج اعتماد العبد على ربه وانقطاعه، وأشكره شكرا يقصر عنه لسان البراعة، وأستمد معونته بلسان المذلة والضراعة. وأصلي على محمد رسوله المخصوص بمقام الشفاعة، على العموم والإشاعة، والرضى عن آله وصحبه الذين اقتدوا بهديه بحسب الاستطاعة."
أما بعد: أيها الناس، شرح الله لقبول النصيحة صدوركم، وأصلح بعنايته أموركم، واستعمل فيما يرضيه آمركم ومأموركم، فإن الله قد استرعانا جماعتكم، وأوجب لنا طاعتكم، وحذرنا إضاعتكم {يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ، سيما فيما أمر الله به ورسوله، أو هو محرم بالكتاب والسنة النبوية، وإجماع الأمة المحمدية {الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} [الحج:41] . ولهذا نرثى لغفلتكم أو عدم إحساسكم، ونغار من استيلاء الشيطان بالبدع على أنواعكم وأجناسكم، فألقوا لأمر الله آذانكم، وأيقظوا من نوم الغفلة أجفانكم. وطهروا من دنس البدع إيمانكم، وأخلصوا الله إسراركم وإعلانكم. واعلموا أن الله بفضله أوضح لكم طرق السنة لتسلكوها. وصرح بذم اللهو والشهوات لتملكوها وكلفكم لينظر عملكم، فاسمعوا قوله في ذلك وأطيعوه، واعرفوا فضله عليكم وعوه، واتركوا عنكم بدع المواسم التي أنتم بها متلبسون، والبدع التي يزينها أهل الأهواء ويلبسون. وافترقوا أوزاعا، وانتزعوا الأديان والأموال انتزاعا، فيما هو حرام كتابا وسنة وإجماعا، وتسموا فقراء، وأحدثوا في دين الله ما استوجبوا به سقرا، {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف:103 - 104] . وكل ذلك بدعة شنيعة، وفعله فظيعة، وسبة وضيعة، وسنة مخالفة لأحكام الشريعة، وتلبيس وضلال، وتدليس شيطاني وخيال، زينه الشيطان لأولياته، فوقتوا له أوقاتا، وأنفقوا في سبيل الطاغوت في ذلك درهم وأقواتا، وتصدى له أهل البدع من عيساوة وجلالة وغيرهم، من ذوي البدع والضلالة، والحماقة والجهالة، وصاروا يترقبون للهوهم الساعات، وتتزاحم على حبال الشيطان وعصيه منهم الجماعات، وكل ذلك حرام ممنوع، والإنفاق فيه إنفاق في غير مشروع فأنشدكم الله عباد الله هل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه سيد الشهداء موسما؟.وهل فعل سيد هذه الأمة أبو بكر لسيد الأرسال صلى الله عليه وسلم، وعلى جميع الصحابة والآل موسما؟ وهل تصدى لذلك أحد من التابعين رضي الله عنهم أجمعين؟ ثم أنشدكم الله، هل
(يُتْبَعُ)