ـ [محب التوحيد] ــــــــ [26 - Jun-2007, مساء 07:57] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هناك عشر وصايا ربانية ذكرها الله عز وجل في القرآن في ثلاثة آيات متتابعة.
من باب التذاكر والتدارس:
من من الأخوة الكرام يأتينا بهذه الوصايا العشرة؟
ثم من يشرحها؟
وجزى الله خيرا مشايخنا الكرام
وطلبة العلم الأحبة
خير الجزاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ [أبوعمرو المصري] ــــــــ [27 - Jun-2007, صباحًا 01:18] ـ
الوصايا العشر كما جاءت في سورة الأنعام
د. محمد بن أحمد الصالح
المصدر مجلة البحوث الإسلامية-العدد44
الحمد لله حمدًا يليق بعظيم وجهه وجلال سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ? الله عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وعمل بسنته.
وبعد .. فحديثنا اليوم عن الوصايا العشر، التي تضمنتها سورة الأنعام، قال تعالى:"قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [1] .
وهذه السورة التي أنزلت على المصطفى ? بمكة - فهي سورة مكية - كرس الحديث فيها عن قضية واحدة لا تتغير، لكن الأسلوب في عرضها لا يتكرر، وهي قضية التوحيد، قضية العقيدة، وهي القضية الكبرى، وهي القاعدة الأساسية لهذا الدين، فالعقيدة هي المدخل للإسلام، وهي محوره والروح التي تسري فيه، وقد جاءت هذه العقيدة في سورة موجزة: بسم الله الرحمن الرحيم:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ" [2] .
فالعقيدة هي القاعدة الأساسية لإقامة هذا البناء العظيم، وهي الأصل والأساس، وعبادة الله هي البناء القائم على أساس العقيدة؛ لأن الإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ يترتب عليه الانقياد له فيما اختاره ورضيه، وفيما أمر به وما نهى عنه.
ولقد مضى على النبي ? في مكة ثلاثة عشر عامًا كاملة، في تقرير هذه القضية الكبرى، ولم يتجاوز القرآن المكي هذه القضية الأساسية إلى شيء مما يقوم عليها من التفريعات المتعلقة بنظام الحياة، إلا بعد أن علم الله أنها قد استقرت في الأذهان، واستوفت ما تستحقه من البيان، لقد شاءت حكمة الله أن تكون قضية العقيدة هي القضية التي تتصدى الدعوة لها، منذ اليوم الأول للرسالة، وأن يبدأ رسول الله ? أولى خطواته في الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن يمضي في دعوته يعرف الناس بربهم الحق ويُعَبِّدُهُم له دون سواه، وأن يرد السلطان كله إلى الله، فهو السلطان على الضمائر، والسلطان على الشعائر، والسلطان على واقعيات الحياة، والسلطان في المال، والسلطان في القضاء، والسلطان في الأرواح والأبدان.
(يُتْبَعُ)