فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عمر خطاب] ــــــــ [28 - Jul-2008, مساء 02:02] ـ
نشر على موقع ملتقى أهل الحديث هذا البحث عن فناء النار فأحببت أن أضع الرابط حتى يستفيد الجميع
ـ [عمر خطاب] ــــــــ [28 - Jul-2008, مساء 02:05] ـ
نظرا لأن الرابط لا يعمل فوضعت هذا البحث هنا متاح لمن يريد قراءته والتعليق عليه:
نقد القول بفناء النار
هل صحيح أن هناك من العلماء من قال بفناء النار، وذهب إلى عدم خلودها وخلود أهلها فيها، وما رأى جماهير العلماء في هذا؟
الجواب
هل قال ابن تيمية وابن القيم بفناء النار؟
شاعت نسبة القول بفناء النار وعدم بقائها إلى الإمامين تقي الدين ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ومسلك ابن تيمية - فيما ذكره في رسالته التي أفردها في الموضوع، وفيما نقله عنه تلميذه ابن القيم - كالصريح في اختياره القول بفناء النار، حيث قرر أدلة القائلين بفنائها ونصره بحسب ما يراه ونافح عنه، وقرر أدلة القائلين بدوامها وانتقدها جميعا ولم يرتضها (1) ، وهذا كالتصريح منه في هذا الموضع باختياره في المسألة، وهو ما فهمه عنه العلماء المعاصرون له فمن بعدهم، ولا ينازع في فهم كلامه هكذا من له أدنى خبرة بفهم كلام العلماء.
فليس مسلك ابن تيمية - كما ظن بعضهم - هو مجرد عرض لآراء الناس في المسألة دون ترجيح، فيصير من الخطأ نسبة القول بفناء النار إليه، بل هو رجَّح أدلة القائلين بالفناء، وفند - بحسب رأيه - أدلة القائلين بالدوام وساقها مساق التمريض، فصار ذلك ترجيحا منه للقول بالفناء.
ومن عباراته الدالة على أن اختياره هو القول بفناء النار: قوله في أثناء استدلاله للمسألة: (( وقد روى علماء السنة والحديث في ذلك(يعنى فنائها) آثارا عن الصحابة والتابعين مثل ... وحينئذ فيُحَتّج على فنائها بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، مع أن القائلين ببقائها ليس معهم كتاب، ولا سنة، ولا أقوال الصحابة ... )) (2) .
وقال أيضا: (( والذين قطعوا بدوام النار، لهم أربع طرق:
أحدها: ظن الإجماع فإن كثيرا من الناس يعتقد أن هذا مجمع عليه، ولا خلاف فيه بين السلف، وإن كان فيه خلاف حادث، فهو من أقوال أهل البدع ... والثاني: أن القرآن قد دل على ذلك دلالة قطعية ... والثالث: أن السنة المستفيضة أخبرت بخروج من في قلبه مثال ذرة من إيمان من النار دون الكفار، فإنهم لم يخرجوا ... )) ، ثم أخذ في الرد على طرق من قطعوا بدوام النار فقال: (( فأما الإجماع فهو أولا: غير معلوم، فإن هذه المسائل لا يقطع فيها بإجماع، نعم قد يظن فيها الإجماع وذلك قبل أن يعرف النزاع، وقد عرف النزاع قديمًا وحديثا، بل إلى الساعة لم أعلم أحدا من الصحابة قال: إنها لا تفنى، وإنما المنقول عنهم ضد ذلك ولكن التابعون نقل عنهم هذا وهذا. وأما القرآن، فالذي دل عليه(! كذا) وليس في القرآن ما يدل على أنها لا تفنى، بل الذي يدل عليه ظاهر القرآن أنهم خالدون فيها أبدا - ثم ذكر الآيات الدالة على خلودهم في النار ثم قال - فهذه النصوص وأمثالها في القرآن تبين أنهم خالدون في جهنم لا يموتون ولا يحيون ... وهذا يقتضي خلودهم في جهنم - دار العذاب - ما دام ذلك العذاب باقيا، ولا يخرجون منها مع بقائها وبقاء عذابها، كما يخرج أهل التوحيد، فإن هؤلاء يخرجون منها بالشفاعة، وغير الشفاعة مع بقائها، كما يخرج ناس من الحبس الذي فيه العذاب مع بقاء الحبس والعذاب الذي فيه على من لم يخرج. وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ... )) (3) ، ثم أخذ في ذكر الأحاديث، فقد صرح ابن تيمية بحمل الآيات والأحاديث في الباب على أنها تقتضى خلود الكافرين فيها مدة بقائها ودوامها، ولا تقتضى دوامها نفسه.
(يُتْبَعُ)