فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 20085

{الخذلان: خساسة خلق، ودناءة نفس}

ـ [أحمد بوادي] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 10:36] ـ

{الخذلان: خساسة خلق، ودناءة نفس}

بقلم / أحمد بوادي

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

أما بعد:

فالخذلان خساسة خلق، ودناءة نفس، لا يستشرفها إلا أصحاب الهمم الوضيعة، والطباع الدنية

لم يعرفوا للمروءة سجية، ولا للعلا سبيل إلا بالمجون والخنا

خدشوا الحياء، وغمسوا العفة بالمأثم.

الواحد منهم إما أن يكون امرأ محقورا، أو فردا مهجورا.

ذمهم القرآن، وعابهم النبي العدنان، ولفظهم أصحاب المروءة والهمم العالية

: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} (118) سورة آل عمران

: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (47) سورة التوبة

وقال:

"ما من امرئ يخذل مسلمًا في موطن يُنْتَقصُ فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته".

وتعريف الخذلان قال عنه أئمة الإسلام:

ترك الإغاثة والنصرة.

كما جاء في النهاية لابن الأثير

وقال ابن منظور في لسان العرب:

خذل: الخاذِلُ: ضد الناصر.

خَذَله وخَذَل عنه يَخْذُله خَذْلًا وخِذْلانًا: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه.

والتَّخْذيل: حَمْلُ الرجل على خِذْلان صاحبه وتَثْبِيطُه عن نصْرته.

وفي مختار الصحاح: [خذل] خ ذ ل: خَذَلَهُ يخذله بالضم خِذْلاَنًا بكسر الخاء ترك عونه ونصرته

قال الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن

كتاب الخاء

خذل

: {وكان الشيطان للإنسان خذولا} أي: كثير الخذلان، والخذلان: ترك من يظن به أن ينصر نصرته.

وسئل محمد بن كعب ما علامة الخذلان؟ فأجاب: ان يستقبح المرء ما كان عنده حسنا ويستحسن ما كان عنده قبيحًا. انتهى

ووجدت أن صفة الخذلان اجتمعت عند ستة أصناف واحدة للشيطان وخمسة عند بعض الناس جميعهم أحقر وأذم الخلق عند الله.

أولها الشيطان

: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} (29) سورة الفرقان

فالمتخاذل قد شارك الشيطان في صفة ذميمة فبيحه يبغضها الله، ولا يحب صاحبها

ثانيها الكافر:

: {لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا} (22) سورة الإسراء فالمشرك والكافر إنسان مخذول بما جناه على نفسه بخذلانها في طاعة الله، فاحذر أن تشابهه في خلقه

ثالثها المنافق:

: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (47) سورة التوبة فالمنافق متخاذل لأنه لا يزيد إلا من ضعف الأمة

رابعها: اليهود

بكثرة نقضانهم للعهود وخذلانهم للأنبياء والرسل

: {قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} (24) سورة المائدة

خامسها: الشيعة الروافض

فلم يعرف التاريخ لهم إلا الخذلان وعدم الأمان

فلا عجب أن يكون جدهم ابن سلول اليهودي

فقد كانوا السبب في مقتل الحسين رضي الله عنه بعد خذلانهم له، وسلموا بغداد للتار، وناصروا أوروبا الصليبية ضد الدولة العثمانية أيام كانت دولتهم الصفوية، وزادوا من درجة خساستهم فناصروا الأمريكان ضد أهل السنة في العراق

سادسها: المرجئة

فوظيفتهم اختلاق الأعذار لأسيادهم والعمل على طاعتهم ولوي أعناق النصوص خدمة لمصالحهم، وخذلانا لأهل الإيمان، وكثيرا ما سمعنا منهم عند الإنكار عليهم قالوا: أن مصلحتنا معهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت