فهرس الكتاب

الصفحة 9008 من 20085

ـ [السعيد شويل] ــــــــ [19 - Oct-2008, مساء 10:07] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله

قد افتتح الله بحمده قرآنه العظيم وكتابه الحكيم فقال

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم 0 ِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ

الْعَالَمِين)

فالحمد لله الأول بلا ابتداء والحمد لله الآخر بلا انتهاء

والحمد لله الذى لانستفتح أو ننهى إلابحمده ولا

نستمنح النعم إلا بكرمه

والحمد لله علاّم الغيوب و المطلع على أسرار

وخفايا القلوب

إعلم يا أخى الإنسان أن:

الله سبحانه وتعالى قد خلق الخلق لعبادته

وأرسل إليهم الأنبياء والمرسلين

أرسلهم بالحق إلى مختلف الناس والخلق

ليأمرونهم بوحدانية الله وليبلغونهم رسالة الله بأن:

لاإله إلا الله لامعبود

ولا رب سواه

يقول الله جل علاه

لخاتم أنبياء ورسل الله سيدنا محمد صلى الله عليه

وسلم

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ

لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)

فجميع الأنبياء والمرسلين كانوا مبشرين ومنذرين

لكافة الإنس والجان على مر القرون والأزمان

ليقونهم المورد الوخيم والعذاب الأليم في يوم الدين

وحتى لايأتون على الله محتجين

يقول رب العالمين

(رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ

حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل)

إلى أن بلغ دين الله أجله المعلوم

وبلغت رسالة الإسلام موعدها المحتوم

إصطفى الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

إصطفاه الله لأداء رسالته وحمل أمانته

واجتباه الله لينزل عليه كتابه فيكون هو آيته

لأنه قد حق ظهور دين الله في الأجل المعلوم عند الله

وحق نزول كتاب الله على الأرض التى أراد الله بها الحياة

يقول من له الخلق والأمر

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ)

فالهدى هو القرآن

ودين الحق هو الإسلام

والرسول هو سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

ولقد كان مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه

وسلم في مكة أم القرى

إستجابة لدعاء خليل الله سيدنا إبراهيم عليه السلام

حين ابتهل إلى الله ودعاه:

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

فرسالته صلى الله عليه وسلم جاءت بعد تعاقب

الرسالات

ودينه جاء بعد تدرج الديانات

فالدين دين الله

والرسالة رسالة الهدى ودين الحق إلى كافة الناس

والخلق

وهذا الدين وتلك الرسالة

ليس لأمة بعينها ولكنه لجميع الأمم والعالمين منذ

مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحتى يوم الدين

يقول الله جل سناه لسيدنا رسول الله صلى الله عليه

وسلم

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرا) ً

(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعا)

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)

فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الخاتم لجميع الأنبياء والمرسلين

يقول رب العالمين

(رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّين)

صلى الله عليه وسلم

هو الرسول والنذير لكافة عباد الله في محياه

وسيظل هو الرسول والنذير لكافة خلق الله حتى

وهو في مثواه .. فهو نذيرهم بكتاب الله

يقول الله جل علاه

(نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)

ويقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى

كتاب الله

(أُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ)

لذا:

فكل من بلغه القرآن

وكل من بلغه دين الإسلام

وكل من بلغه ذكر نبى الله عليه الصلاة والسلام:

فقد بلغه النذير من رب العالمين

فجميع الإنس والجان في أى زمان أو مكان:

مخاطبون بالإيمان ومكلفون بالإسلام

وكافة الأمم التى خلقت ويخلقها الله:

منذ مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحتى يوم أن نلقاه

هى أمة سيدنا رسول الله

فهو الرسول المرسل من الله لكافة عباد الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت