ـ [ابو عبدالله السبيعي] ــــــــ [06 - Jun-2008, مساء 07:55] ـ
تنبيه: بعض المقدمة مقتبس من كلام للشيخ عبدالعزيز العبداللطيف
فان من اصول اهل السنة والجماعة التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والافتداء بهم كما قرر ذلك الامام احمد بن حنبل رحمه الله وغيره من اهل العلم
ولقد كان الصحابة رضي الله عنهم خير قرون هذه الامة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم 000000
قال ابن مسعود رضي الله عنه: اولئك اصحاب رسول الله كانوا والله افضل هذه الامة وابرها قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه واقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في اثارهم فانهم كانوا على الهدى المستقيم)
وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه (قف حيث وقف القوم فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا , لقد قصر عنهم قوم فجفوا وتجاوزهم اخرون فغلوا وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم)
لقد ادرك سلفنا الصالح قدر الصحابة رضي الله عنهم فقاموا بحقوق الصحابة قولا وعملا واعتقادا وسلوكا فهداهم الله تعالى الى الطريق القويم. وخالف المبتدعة سبيل اهل السنة فطعنوا في الصحابة رضي الله عنهم وشتموهم ومن ثم فقد ضلو ضلالا بعيدا وكلما زاد سب المبتدعة للصحابة رضي الله عنهم زادوا ضلالا وغيا , كما لا يخفى على كل بصير.
وقد كان من هدي الصحابة رضي الله عنهم الرد على المخالف والذب عن دين الله تعالى وهذا من افضل الجهاد في سبيل الله
قيل للامام احمد الرجل يصوم ويصلي ويعتكف احب اليك اويتكلم في اهل البدع؟ فقال: اذا قام وصلى واعتكف فانما هو لنفسه واذا تكلم في اهل البدع فانما هو للمسلمين هذا افضل.
ومن مواقفهم تجاه اهل البدع: لما اخبر ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل يكذب بالقدر فقال دلوني عليه وهو يومئذ اعمى فقالوا له: ما تصنع به؟ فقال والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن انفه حتى اقطعه ولئن وقعت رقبته بيدي لأدقنها
وهذا ابو امامة الباهلي رضي الله عنه يقول الحق ويرحم الخلق فانه لما رأى سبعين رأسا من الخوارج وقد جزت تلك الروؤس ونصبت على درج دمشق قال رضي الله عنه اعلاما بالحق: سبحان الله ما يصنع الشيطان ببني آدم , كلاب جهنم شر قتلى تحت ظل السماء , ثم بكى قائلا: بكيت رحمة لهم حين رأيتهم كانوا من اهل الاسلام.
وهكذا عباد الله - فقد كان منهج الصحابة رضوان الله عليهم هو الغلظة على اهل البدع والتحذير منهم وفضح عقائدهم الباطلة وسرائرهم الخبيثة.
وعلى هذا سار علماء السنة على مر العصور واختلاف الدهور فألفوا الكتب واقاموا المجالس واظهروا البيان في التحذير من كل من يريد الطعن في سبيل اهل السنة والجماعة حتى وصلنا ذاك المنهج صافيا عذبا , واضحا جليا , نقيا من كل الشوائب والمكدرات فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء واعظم الثناء.
فقد كانت بلية الاسلام بالمنافقين عظيمة لانهم منسوبون اليه وهم اعداؤه في الحقيقة يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل انه علم وصلاح وهو غاية الجهل والافساد
فلله كم من معقل للاسلام قد هدموه؟ وكم من حصن له قد قلعوا اساسه وخربوه؟ وكم من لواء له مرفوع قد وضعوه؟
فلا يزال الاسلام واهله منهم في محنة وبلية , ولا يزال يطرقه من شبههم سريةٌ بعد سرية؟ فهم اعظم خطرا من الكفار المجاهرين فكانوا اعظم منهم عذابا في الجحيم
يقول ابن القيم رحمه الله (طبقة الزنادقة وهم قوم اظهروا الاسلام ومتابعة الرسل وابطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله وهؤلاء هم المنافقون وهم في الدرك الاسفل من النار يقول تعالى(ان المنافقين في الدرك الاسفل من النارولن تجد لهم نصيرا) فالكفار المجاهرون بكفرهم اخف عذابا منهم , وبلية الاسلام بهم اعظم من بليته بالكفار المجاهرين ولهذا قال تعالى (هم العدو فاحذرهم) لانهم يخالطون اهل الاسلام في الديار والمنازل صباحا ومساء يدلون العدو على عوراتهم ويتربصون بهم الدوائر ولا يمكنهم مناجزتهم) انتهى كلامه رحمه الله.
وفي بيان خطرهم يقول صلى الله عليه وسلم (اخوف ما اخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان) صححه الالباني.
(يُتْبَعُ)