ـ [حسن عبد الله] ــــــــ [23 - Dec-2007, صباحًا 09:24] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المَعلوم لدينا أهمية نسبة الكتب لمؤلفيها ذاك أن كثيرًا من هذه الكتب إنما اشتهرت بسبب شهرة مؤلفيها خصوصاُ إذا كان من أئمة السلف الذين يرجع لقولهم ويستشهد بآرائهم. وأنا أقترح فتح الباب في هذا المنتدى المبارك للكلام في صحة أو نفي نسبة بعض الكتب لمؤلفيها ونقل كلام أهل العلم في هذا المجال لتكون مرجعًا لمن أراد التحقق من ذلك.
مثال على ذلك: كتاب الروح لابن القيم، تفسير الأحلام لابن سيرين، الإمامة والسياسة لابن قتيبة، الإبانة لأبي الحسن الأشعري، الفقه الأكبر لأبي حنيفة .. وغير ذلك كثير
ـ [حسن عبد الله] ــــــــ [23 - Dec-2007, مساء 03:24] ـ
صحة نسبة كتاب الروح لإبن القيم:
المفتي:
د. محمد بن عبدالله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو: هل كتاب الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة هو لابن القيم? وإذا كان له فما حكم بعض الجزئيات العجيبة فيه?.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم هذا الكتاب هو للإمام ابن القيم -رحمه الله-، وقد أثبت ذلك جمع من العلماء، وقد تم دراسة الكتاب وتحقيقه في رسالة دكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قام بها د. بسام علي سلامة العموش، وطبع عام 1410هـ، وأثبت أن الكتاب لابن القيم، ودرس بعض المسائل المهمة في الكتاب، كتلقين الميت وسماع الأموات، ووصول ثواب القرب إلى الميت، وعلى كل حال فإن ابن القيم -رحمه الله تعالى- أحد أئمة السنة ومن أرباب المدرسة السلفية، فهو يعتمد على الأدلة من الكتاب والسنة مقدمًا لهما على غيرهما معظمًا لهما على ما سواهما.
وفي هذا الكتاب ربما اعتمد في بعض المسائل على بعض الآثار والمرويات الضعيفة، وبعض الرؤى والمنامات من باب الاستشهاد والاستئناس بها، وأي كتاب أو مؤلف لا يضيره أن يكون فيه مسألة أو مسائل يخالفها الدليل ما دام صاحبه قد اجتهد في الوصول إلى الحق والعبرة بكثرة الفضائل والكمالات، والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث.
من ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... فكفى المرء نبلًا أن تعد معايبه.
وطالب العلم الباحث يقرأ بدراية وانتقاء، فما وجد في هذا الكتاب أو في غيره قضية لا توافق الدليل أو ربما خالفت نصًا أو إجماعًا فليردها ممن كانت، ويستغفر لصاحبها ويحفظ له محله ومكانته من العلم والدين، ولا عصمة إلا لكتاب الله -تعالى-، ورسله المبلغين في بلاغهم. والله الهادي إلى سواء السبيل. أ هـ
المصدر: موقع الإسلام اليوم
تأريخ الفتوى: 25/ 12/1424هـ
وقال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه (ابن قيم الجوزية - حياته وآثاره ص 158 - 161) ما نصه:
توثيق نسبة الكتاب إلى ابن القيم:
وقد انتشر على ألسنة بعض طلاب العلم أن كتاب"الروح"ليس لابن القيم أو أنه ألفه قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
هذا ما تناقلته الألسن ومر على الأسماع في المجالس والمباحثات ولم أر ذلك مدونا في كتاب، ولعل شيئا من ذلك قد دون ولكن لم يتيسر الوقوف عليه.
لهذا فقد اندفعت إلى قراءة الكتاب من أوله إلى آخره قراءة المتأمل الفاحص، فتحصل لي أن هذه نتائج موهومة سبيلعا النقض ونهايتها الرفض المحض. وأنها إنما انتشرت من غير دراسة ولا تحقيق. وأن من يدرس الكتاب يظفر بالنتيجتين الآتيتين:
الأولى: أن الكتاب لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى ولا شك في هذا.
الثانية: أنه إنما ألفه بعد اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وقد رأيت أن أوضح التدليل على هاتين النتيجتين على ما يلي:
أولا: توثيق نسبة كتاب"الروح"لابن القيم رحمه الله تعالى.
1 -أن طائفة من كبار المترجمين له كابن حجر ومن بعده كما تقدم ذكروا هذا الكتاب في مؤلفاته ولم يتعقبوه بشيء.
2 -أن ابن القيم رحمه الله تعالى قد أشار إليه في كتاب"جلاء الأفهام"في الباب السادس في معرض ذكره لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خرجت روح المؤمن ..."الحديث فقال: وقد استوعبت الكلام على هذا الحديث وأمثاله في كتاب الروح.
(يُتْبَعُ)