فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [24 - Jul-2010, صباحًا 11:13] ـ
أبو يونس العباسي
الحمد لله الذي جعل نصرة المسلم لأخيه المسلم فرض وواجب , ورتب عليه في الجنة أعلى المنازل والمراتب , وحث عليها الناس من أمي وكاتب , وأشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , رب المشارق والمغارب , والصلاة والسلام على سيدنا محمد , الذي أمر بالمكرمات ونهى عن المعائب , ورضي الله عن الآل والصحب , ذوو الخوارق والعجائب , ثم أما بعد ...
[تمهيد]
كان الباعث لكتابة هذا الموضوع ظهور نتائج الثانوية في غزة في 10شعبان 1431هـ ولما كان حال الناس مع ظهور نتائج التوجيهي مشابه لحالهم يوم القيامة إلى حد ما حسن بنا الكلام عن أحوال الناس يوم القيامة ...
[دوافع وموانع العمل والحركة]
إن الدوافع التي تدفع الإنسان ليعمل للدنيا أو الآخرة هي مشاعر ثلاث:
1ـ الحب 2ـ الخوف 3ـ الرجاء
فطالب الثانوية يجد في الدراسة ويجتهد حبا في العلم وخوفا من الرسوب ورجاء النجاح ومن ثم الحياة الهنيئة والمركز المرموق ...
وإذا حصل إهمال وفشل ورسب الطالب فلخلل ألم بالطالب في أحد هذه المشاعر الثلاث ...
وطالب الآخرة يجد في العمل لها ويجتهد حبا في الله وخوفا من النار ورغبة ورجاء في دخول الجنة ...
والعاصي إنما يقصر بحسب قوة أو ضعف هذه المشاعر عنده ...
قال الله تعالى:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) } [الإنسان]
والأنبياء كانت عبادتهم ترتكز على هذه المشاعر وهم قدوة الناس وأسوة البشر ...
قال الله تعالى:
{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) } [الأنبياء]
قال بعض السلف:
[ملامح وجوه الناس يوم تظهر نتائج امتحاناتهم]
يعلم كل مؤمن أن الدنيا دار امتحان واختبار ونتائجه يكشف عنها يوم يقوم الناس لرب العالمين , كما أن الثانوية امتحان تظهر نتيجته بعد مدة ما ...
ووجوه الناس يوم تظهر النتائج على صنفين:
1ـ مبتهج مسرور فرح
2ـ حزين مكتئب مكلوم
وهذا الأمر ليس في الدار العاجلة وحسب , بل وفي الدار الآخرة أيضا ...
قال الله تعالى:
{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) } [آل عمران]
قال ابن عباس:
تبيض وجوه أهل السنَّة، وتسود وجوه أهل البدعة.
وقال أيضا:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) } [عبس]
إن علامات الحزن البادية على وجوه الكثيرين يوم تظهر نتيجتهم بعكس ما يتمنون نابعة من آلام وجروحات أصابت القلب وهذا في الدنيا فما بالكم في الآخرة حيث دوام الفرح والحزن , فحري بنا أن نعمل جادين على أن نكون ممن وجوههم بيضاء مسفرة ضاحكة مستبشرة.
[مشهد الفخار بين الدنيا ودار القرار]
عندما نطلق كلمة الفخار أو الافتخار إنما نعني بها:
اعتزاز الإنسان بإنجازاته وأعماله وتباهيه بها
(يُتْبَعُ)