ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [18 - May-2009, صباحًا 04:44] ـ
قال الشيخ (عبد الله بن صالح الفوزان) في (شرح الورقات في أصول الفقه) ، ص (38 - 39) :
(والقسم الثالث: المباح، وهو لغة: المُعلن والمأذون فيه، يقال: باح فلان بسره: أظهره، وأباح الرجل ماله: أذن في الأخذ والترك. واستباح الناس العشب: أقدموا على رعيه.
واصطلاحًا: ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته، كالاغتسال للتبرد، والمباشرة ليالي الصيام.
وخرج بالقيد الأول وهو (ما لا يتعلق به أمر) الواجب والمندوب لأنه مأمور بهما.
وخرج بالقيد الثاني: وهو (ولا نهي) المحرم والمكروه؛ لأنه منهي عنهما.
وخرج بالقيد الثالث وهو (لذاته) ما إذا كان المباح وسيلة لمأمور به، فإنه يتعلق به أمر؛ لكن لا لذات لمباح، بل لكونه صار وسيلة، أو كان المباح وسيلة لمنهي عنه فإنه يتعلق به نهي؛ لكن لا لذاته وإنما لكونه صار وسيلة.
ومثال الأول: الأكل، فهو مباح في الأصل؛ لكن لو توقف عليه بقاء الحياة صار مأمورا به لما تقدم.
ومثال الثاني: أكل الفاكهة - مثلا - فهو مباح؛ لكن لو أدى إلى تفويت صلاة الجماعة في المسجد صار منهيا عنه كما تقدم.
ومن تعريف المباح يتضح أنه ليس مأمورا به؛ لأن الأمر يستلزم إيجاب الفعل أو ترجيحه، ولا ترجيح للفعل على الترك في المباح، بل هما سواء.
أما حكم المباح، فهو كما ذكر المصنف: (لا ثواب في فعله ولا عقاب في تركه) ، وهذا مذهب جمهور الأصوليين، والمراد بذلك: المباح الباقي على وصف الإباحة، أما المباح الذي يكون وسيلة لمأمور به أو منهي عنه، فهذا حكمه حكم"ما كان وسيلة إليه"، كما ذكرنا).
السلفية النجدية ..
إخواني الأكارم:
لو تفضلتم علينا بنقل كلام العلماء في هذه المسألة، من باب الازدياد في العلم، زادكم الله علما وفقها وإيمانا ..
ـ [الرجل الرجل] ــــــــ [18 - May-2009, صباحًا 07:20] ـ
الشرح ما شاء الله وافي ما يحتاج نقل .... !
جزيتم خيرا ....
والمباح لغة: المعلن والمأذون فيه.
المباح مأخوذ في اللغة من باحة الأرض: أي المكان المتسع، فالمباح فيه اتساع.
والإباحة نوعان:
إباحة شرعية، والبراءة الأصلية، وهي التي تسمى عند بعض الأصوليين"بالإباحة العقلية".
-الإباحة الشرعية: هي الإباحة التي نص الشارع فيها على الإباحة.
وأحل الله البيع، فالبيع من هذا النوع، إباحته إباحة شرعية.
وهذا النوع هو الذي يرد إليه النسخ.
فإذا كان الشيء مباحًا في الشرع ثم حرم، فنقول: هذا نسخ.
-وأما النوع الثاني، فهو البراءة الأصلية، أي استصحاب عدم التكليف، وهذا يسمى بالإباحة العقلية عند بعض الأصوليين.
مثاله: إباحة الجمع بين الأختين قبل تحريم ذلك، هذه براءة أصلية.
الجمع بين الأختين قبل أن ينزل التحريم، هذا يسمى إباحة عقلية عند بعض الأصوليين، والتي هي البراءة الأصلية، التي هي استصحاب عدم التكليف، لأن الأصل عدم التكليف، والأصل في الأشياء الإباحة، ولذا قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا} ، وقال: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه} الآية.
وعلى ذلك نقول: هذه إباحة عقلية، وهي البراءة الأصلية.
هل يرد النسخ إلى هذه؟
هل نقول: إن الجمع بين الأختين كان جائزًا، فنُسخ ذلك؟
لا يرد إليه النسخ.
فلا يقال بالنسخ هنا.
إذًا: البراءة الأصلية لا يرد إليها النسخ، وإنما يرد النسخ على الإباحة الشرعية.
[واصطلاحًا: ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته،كالأكل في رمضان ليلًا]
فلا يتعلق به لا أمرٌ، فيكون واجبًا أو مستحبًا، ولا نهي، فيكون محرمًا أو مكروها، فماذا بقي؟
بقي هذا، فلا يتعلق به أمر ولا نهي.
[فخرج بقولنا"ما لا يتعلق به أمر": الواجب والمندوب.
وخرج بقولنا"ولا نهي"المحرم والمكروه.
وخرج بقولنا"لذاته": ما لو تعلق به أمر لكونه وسيلة لمأمور به أو نهي لكونه وسيلة لمنهي عنه، فإن له حكم ما كان وسيلة له من مأمور أو منهي، ولا يخرجه ذلك عن كونه مباحًا في الأصل]
فهو مباح في الأصل، لكن تعلق به ما يجعله محرمًا أو واجبًا أو مستحبًا أو مكروهًا.
شراء الطيب من السوق، ما حكمه؟
مباح.
لكنه اشترى الطيب ليتطيب به يوم الجمعة، فماذا يكون؟
يكون مستحبًا.
[والمباح ما دام على وصف الإباحة، فإنه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب.
ويسمى: حلالًا وجائزًا.]
الجائز: بمعنى المار
ـ [التقرتي] ــــــــ [18 - May-2009, مساء 12:09] ـ
بارك الله فيكم
لكن تعريف الشيخ ينقصة نوع من الاباحة و هو"الامر بعد النهي"، فالجمهور على ان الامر بعد النهي يتجه للاباحة و مثال ذلك قوله تعالى:"وإذا حللتم فاصطادوا"و قوله تعالى:"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله"
و قوله تعالى:"فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله"
فهذا أمر و رغم ذلك فهومن باب المباح فعلى تعريف الشيخ خرج هذا الامر من الاباحة
اظن ان التعريف الاصح للمباح هو العمل الذي لا يثاب فاعله ولا يأثم تاركه
و الله أعلم