ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [01 - Sep-2008, صباحًا 05:56] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم / الشيخ ياسين بن خالد الأسطل
الرئيس العام ورئيس مجلس الإدارة
المجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين
خان يونس في الأحد 30/شعبان /1429 هـ الموافق 31/ 8/ 2008 إفرنجية ..
يا أيها المسلمون .. اغتنموه قبل الرحيل .. إنه رمضان، الشهر الكريم، شهر القرآن، فما نزل (اقرأ) إلا في رمضان،قال سبحانه: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) ،
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم:
"أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مَا دَخَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلاَ دَخَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ، بِمَحْلُوفِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم إِنَّ الله يَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَيَكْتُبُ وِزْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ لَهُ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ، وَيُعِدُّ لَهُ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلاَتِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتِّبَاعَ عَوَرَاتِهِمْ، فَهُوَ غنمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ويغتبنه، أَوْ قَالَ: نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ."
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
*وقد كان السلف رضي الله عنهم يحرصون على بلوغه أشد الحرص،
قال معلى بن الفضل (رحمه الله) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان! ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم!) .
وقال يحيى بن أبي كثير (رحمه الله) : (كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه من متقبلًا) .
**إنه رمضان شهر الإسلام، وهل الإسلام سوى القرآن؟! .. شهر التوحيد والتمجيد والتحميد لله، وهل أبلغ من رمضان تعبدًا وتوحيدا، وتمجيدًا وتحميدا؟!،
شهر الجود ومدارسةالقرآن، شهر الرحمة والصلة والتوادد إلى عباد الله تعالى، ففي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ أخرجه البخاري.
** شهر انكسار النفس لله، شهر الإخلاص والتبتل والتعبد والتذلل، شهر الصبر والنصر، شهر المغفرة والرفعة، شهر التوبة والكف عن المحرمات
فعَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الطَّعَامُ، فَبَعَثْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الرَّسُولُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ، فَوُضِعَ الطَّعَامُ لِيُؤْكَلَ، وَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ وَقَدْ كَادُوا يَفْرَغُونَ مِنْهُ، فَتَنَاوَلَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَنَظَرُوا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلُوهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ إِلَيَّ، قَدْ وَالله أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ! قَالَ: صَدَقَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ:سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَقُولُ:
"صَوْمُ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ , فَأَنَا صَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ الله , عَزَّ وَجَلَّ , وَمُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِهِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
وعَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ الله عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَالَ:
(يُتْبَعُ)