فهرس الكتاب

الصفحة 17596 من 20085

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [25 - May-2010, مساء 05:24] ـ

من المدونة

أبو يونس العباسي

الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين.

[بأيهما نبدأ أولا بتحرير الإنسان أم بتحرير الأوطان؟]

إن منهج الإسلام في قضية التحرير والتحرر هو البدأ بتحرير الإنسان قبل تحرير الأوطان , ولعل إخفاقنا وفي حقب متتالية في التحرير والتحرر ذلك لأننا بدأنا بتحرير الأوطان قبل أن نحرر الإنسان ...

قال الله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) } [الرعد]

بل إن من أهم وظائف الرسل وأتباعهم تحرير الشعوب من كل ما يضرهم في العاجلة والآجلة ...

قال الله تعالى:

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } [الأعراف]

نعم ...

لقد أنزل الله القرآن والسنة ليحرر الإنسان من أغلال وقيود الظلمات إلى أنوار الهداية والتوحيد ...

قال الله تعالى:

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } [البقرة]

ولقد جلى الصحابي الكريم ربعي بن عامر في خطابه لرستم لما قال له:

[صفات الإنسان عندما يتحرر بالسنة والقرآن]

وللإنسان الذي تحرر بالسنة والقرآن صفات نلخصها فيما يلي:

1ـ يعمل للإسلام دون أن يطلب منه أحد ذلك ...

قال الله تعالى:

{وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) } [القصص]

فها هو الرجل المؤمن سعى إلى موسى ـ عليه السلام ـ لينقذه من أهل الكفر دون أن يوجهه أحد إلى ذلك.

2ـ يذود عن الإسلام ويدافع عنه يوم يجبن الجميع ويسكت الجميع ...

قال الله تعالى:

{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) } [غافر]

فهذا الرجل قام يدافع عن موسى في وقت سكت الجميع , ومثل هذا الرجل مثل أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ الذي قام يدافع عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم حاول المركون قتله ولم يدافع عنه أحد ...

أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍوعَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت