فهرس الكتاب

الصفحة 15048 من 20085

ادمان المخدرات: مفهومه وأسبابه، وعلاجه

ـ [أبوحسام الدين] ــــــــ [04 - Sep-2009, مساء 05:41] ـ

إدمان المخدرات

مفهومه .. أسبابه .. خطورته .. طرق الوقاية منه

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي المتقين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد:

إن الله جل وعلا أحل لعباده الطيبات من المآكل والمشارب، وحرم عليهم الخبائث التي تعود عليهم بالضرر في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، وقد وصف الله النبي صلى الله عليه وسلم بوصف جميل فقال: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] .

وقد حذرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم من كل الخبائث والمحرمات، ومنها: إدمان المخدرات والأمور المذهبة للعقل والمال والعرض

وفى هذا البحث حاولت أن أبين بعض جوانب هذه الظاهرة التي أقلقت الجميع من أولياء الأمور والمربين والمسئولين والتربويين وغيرهم.

فبدأت بحثي بالحديث عن مفهوم الإدمان وتعريفه لغة واصطلاحا وعرفت المخدرات في اصطلاح علماء النفس والقانون واللغة والتربية والشرع.

ثم تكلمت عن الأسباب الباعثة على الإدمان وقسمتها إلى أسباب شخصية واجتماعية وصحية واقتصادية وسياسية.

ثم أسردت مبحثا كاملا عن دراسات ميدانية على المدمنين قامت بها جهات معتمدة وأشرت إلى ذلك في المراجع.

وأشرت في بحثي إلى الآثار والنتائج المترتبة على هذه الظاهرة وأثرها على الفرد والمجتمع وأشرت أيضا إلى علاقة إدمان المخدرات بالجريمة.

ثم أشرت في بحثي إلى بعض العوامل أو الإعراض التي يعرف بها مدمن المخدرات، وختم البحث بذكر الطرق والوسائل التي يمكن عن طريقها القضاء على هذه الظاهرة أو المشكلة الاجتماعية.

هذا وقد تم تجميع البحث من المواقع المختلفة والكتب المهتمة بهذا الشأن

والله من وراء القصد

سيف النصر علي عيسى

المبحث الأول

تعريف الإدمان

1 ـ لغة:

دَمِنَ على الشئ: لزمه، وأدمن الشراب وغيره: أدامه ولم يقلع عنه، ويقال أدمن الأمر، واظب عليه. (كما في المعجم الوسيط) [المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية ج1، طبعة1985م، مادة (د. م.ن) ص308 القاهرة]

2 ـ اصطلاحا:

تعاطى المواد الضارة طبيا واجتماعيا وعضويا بكميات أو وجرعات كبيرة ولفترات طويلة، تجعل الفرد متعودا عليها وخاضعا لتأثيرها ويصعب أو يستحيل عليه الإقناع عنها.

والإدمان قد يكون إدمانا على الخمر والمسكرات، أو إدمانا على المخدرات أو حتى بعض الأدوية والعقاقير.

ولكنه في كل الأحوال أكثر تعقيدا من مجرد الاشتهاء الجسمى لأنه يؤثر على أجهزة الجسم وبخاصة على الجهاز العصبى والنفسى للإنسان والقاعدة في الشريعة الإسلامية تقرر أنه لا يحل للمسلم أن يتناول من الأطعمة أو الأشربة شيئا يقتله بسرعة أو ببطء أو ما يضره ويؤذيه، فإن المسلم ليس ملك نفسه، وإنما هو ملك دينه وأمته، وحياته وصحته وماله ونعم الله كلها عليه وديعة عنده، ولا يحل له التفريط فيها قال سبحانه وتعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} البقرة:195، وقال سبحانه وتعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} النساء:29، فقد أثبتت الأبحاث الطبية والاجتماعية أن أشر ما يمكن أن يؤدى إلى التهلكة هو الإدمان.

وليس هناك أكمل من البيان القرآني وحجية السنة المطهرة لبيان ما ينطوى عليه من خطورة، فالله عندما شرع العقوبة جعل شرب الخمر ضمن جرائم الحدود، كما قال سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [لنساء: 43] وقال جل شأنه: {ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكرالله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة:90 - 91]

كما وصفها الرسول الكريم بأنها أم الكبائر وأم الخبائث لأنها تزين للإنسان الشر وتدفعه إليه، ولذا فقد لعن بائعها وعاصرها وحاملها فلقد"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر"رواه الإمام أحمد عن أم سلمة [سنن أبى داود، 3/ 295]

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت