فهرس الكتاب

الصفحة 5141 من 20085

الفوائد التربويَّة والأخلاقيَّة من كُتُبِ أحاديثِ الأحكام ''عُمدة الأحكام '' أنموذجًا

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 02:19] ـ

الحمدُ للهِ الذي علَّمَ أنبياءَه أدبَ الطَّلبِ قبل الطَّلب؛ فقال - عزَّ جاهُه - آمرًا موسى - عليه السَّلام: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif إنِّي أنا ربُّك فاخْلَعْ نعليْكَ إنَّك بالوادي المُقدَّس طوى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gif وأنا أخترتُك فاستمع لما يُوحى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gif إنني أنا الله لا إلهَ إلاَّ أنا فاعبدني وأقم الصَّلاةَ لذكري http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif

والصَّلاة والسَّلام على المبعوثِ رحمةً للعالمين، أدَّب أصحابه، وربَّاهم، وزكَّاهم، وأرشدهم للنافع، وزجرهم عن الضَّار، وصدَّ عنهم في كُلِّ مالا ينفعُ العلمُ به .. !

أمَّا بعدُ؛ فيأيُّها الأحبَّةُ في الله ..

كنتُ قد قيَّدتُ قبل عامين بعضَ الفوائد من '' عمدة الأحكام '' المتعلقة بآداب الطلب، وبناء الأخلاق، ووسائل اكتساب العلم النافع؛ وذلك لأمور:

أولًا: فشوُّ السؤالِ السَّقيم الذي لطالما اصطكَّت به الآذان: (أيهما نُقدِّم العلمَ أم التربية) ؟

وكأنَ الجهةَ منفكةٌ؛ فمن اشتغل بالعلم فقد أهملَ التربية - وأعني بها في اصطلاح أهل التزكية والسلوك لا في الدراسات الأكاديمية -!

وليس هذا محلُّ ذكرِ أوجه فساد السُّؤال من أصلِه؛ بله ذكر الجمع بين التعارض!

ثانيًا: إهمالُ بعضِ المعلمين لهذا الأصل الأصيل، وهو أنَّ العلمَ إنما يُرادُ به - من حيثُ هو علمٌ - زرعُ خشية الله في القلب، وعبادة الله على بصيرةٍ، ورفعُ الجهل، وتعليم الناس.

فإهمال التذكير بهذا الأصل - بل وتأصيله - يُوقِع فيما حذَّرَ منه أئمةُ الملَّة؛ استقراءً لنصوصِ الوحيين.

ثالثًا: عُمقُ علم الصحابةِ وسلفِ الأمَّةِ في جميع أبوابِ الدِّيانة، وقد وجدتُ في هذا الكتاب مُتنفسًا حسنًا لذكرِ آدابِ القومِ وأخلاقم - كما سيتضحُ ذلك من خلالِ المذاكرة -؛ لاختصارِه، ولأنَّه كتابٌ قد اعتُمدَ في كُتُب التدرُّج العلميّ.

رابِعًا: - وقد يدخل في الأوَّل: ظنُّ بعضِ طلاب العلمِ أنَّ التزكيةَ حِكرٌ على ما صُنِّفَ في المكتبات تحتَ رفوفِ (التربية والأخلاق) أو (التصوُّف) أو (السُّلوك) ، أما الأحاديث - ولا سيما الأحكام -؛ فهذه لأعمالِ الجوارح ..

وهذا فسادٌ عريضٌ جدًا؛ فمن لم يتعظ بكلام الله وبكلام رسوله http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif ؛ فلا اتَّعظ!

فإذا ذكرتَ لبعضهم آيةً أو حديثًا لم يُحرِّك ساكنًا، وإذا قلتَ له: قال في"رسالة المسترشدين"أو"صفة الصفوة"أو"المدارج"أطرق رأسَه، ولربما سالت دمعاتُه على الوجنات!

وليس في الاتّعاظ بمواعظِ الأولياءِ ضيرٌ؛ بل ذلك ممدوحٌ وأمارةٌ على رقَّةِ القلب، لكن أن يكونَ على حساب الوحيين؛ فلا وألف لا ..

ولستُ مُدَّعيًا أن هذه الفوائد من بناتِ الأفكار، بل إنني حريصٌ أشدَّ الحرص على أجدَ من سبقني من الأئمة؛ ليطمأنَّ القلب، ولأخرجَ من تبعةِ الخطأ - إن وُجد ..

وقد أوقفتني بعض اللطائف في بعضِ الأحاديث؛ سأذكرها تِباعًا - إن شاء الله -.

ومن وجدَ خللًا؛ فليُبادرْ بالنُّصح مشكورًا مأجورًا بإذن الله ..

والله المستعان، وعليه التكلان.

مُحبُّكم في الله.

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 03:37] ـ

هذا موضوع (شروح عمدة الأحكام( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=9148&highlight=%DA%E3%CF%C9+%C7%E1% C3%CD%DF%C7%E3) ) للشيخ الفاضل / عبد الرحمن بن صالح السديس .. يحسن النظر فيه ..

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 03:38] ـ

كُنتُ هممتُ أن أبدأ بمقدَّمةٍ أذكرُ فيها عناية أهل العلم بباب الأدب، وتوصيتهم للطالب المبتدئ أن يلزمه؛ لكنني رأيتُ الأمرَ يطول، ولعلَّ الله ييسر ذلك في آخر المدارسة.

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 03:41] ـ

الحمدُ للهِ وحدَه ..

قبلَ البَدء .. للمُصَنِّفِ حقٌّ.

قال المُصنِّفُ - رحمه الله - في مقدمته:

«أسأل الله أن ينفعنا به، ومن كتبه، أو سمعه، أَو قرأَه، أَو حفظه أو نظر فيه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، موجبًا للفوز لديه في جنات النعيم.فإنه حسبنا ونعم الوكيل»

فيه فوائد:

(1) الحرصُ على بذل العلم بعد تحصيله، والإمام عبد الغني بالمنزلة المعروفة، ومن أراد أن يعرف قدره؛ فليقرأ سيرتَه.

(2) الإخلاص من أهمِّ مهمَّات المسلم، وطلبُ الدعاء من الله أن يُرزَقه من علامات حقيقة الإيمان.

(3) وضع الله القبول لكثيرٍ من المصنفات؛ لأجلِ إخلاص مُصنِّفها، وهذا لا يخفى.

وما مِنْ مُخْلِصٍ للهِ إلاَّ ** على أعمالِه أثرُ القَبُولِ!

(4) الدعاء للمصنِّف من سِمات طالب العلم المتواضع، وقد قال الشاعر:

إذا أفادكَ إنسانٌ بفائدة ** من العلومِ فأدمنْ شكره أبدا

وقلْ فلانٌ جزاه الله صالحةً ** أفادنيها، وألقِ الكِبرَ والحَسَدا

ونشهد اللهَ على أننا نترحمُ على المصنف، ونسألُ الله له الجنان العالية؛ إزاءَ ما بذله من نشر العلم.

وهذا أوان الشروع في المقصود، وبالله التوفيق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت