فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 08:30] ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هو إبطال التثليث هذه العقيدة الشركية فهي تنص على أن الله الواحد الأحد ثلاثة آلهة رغم أنف النصارى، والنصارى مع تعدد فرقهم مجمعون على التثليث،ويقولون: إن الله جوهرواحد، وله ثلاثة أقانيم، فيجعلون كل أقنوم إلهًا،ويعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس، فيعنون بالأب الوجود، وبالروح الحياة، وبالابن المسيح،ويضللون بعض المسلمين السذج بقولهم الله موجود بذاته ويطلق عليه الأب ناطق بكلمته، ويطلق عليه الابن وحي بروحه ويطلق عليه الروح القدس فالثلاثة إذًا واحد كالشمس ضوء وقرص وحرارة والثلاثة واحد فنحن موحدون وأنتم موحدون، وهذا باطل فالله قد كفرهم في كتابه قال تعالى: ? لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? المائدة: 73] نعوذ بالله من الكفر والشرك.
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 08:32] ـ
التوحيد لغة:"مصدر وحد يوحد، أي جعل الشيء واحدًا"وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى المُوحَّد، وإثباته له، فلو قلت مثلًا:"فلان قائم"فهنا أثبتَّ له القيام لكنك لم توحده به، لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام، ولو قلت:"لا قائم"فقد نفيت نفيًا محضًا ولم تثبت القيام لأحد، فإذا قلت:"لا قائم إلا زيد"فحينئذ تكون وحدت زيدًا بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع، أي إن التوحيد لا يكون توحيدًاحتىيتضمن نفيًا وإثباتًا، والتوحيد شرعًا هو إفراد الله بما يستحقه أو هو إفراد الله بما يختص به من صفات وأفعال وأسماء وعبادة بإثباتها لله وحده ونفيها عما سواه، وتوحيد الله في أفعاله يسمى توحيد الربوبية، ويكون بالإقرار الجازم بأن الله وحده ربُّ كلِّ شيءٍ ومليكه، وأنه الخالق للعالم، المحيي المميت، الرزاق ذو القوة المتين، لم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، لا رادَّ لأمره، ولا معقب لحكمه، ولا مضاد له، ولا مماثل، ولا منازع له في شيء من معاني ربوبيته، وتوحيد الله في العبادة يسمى توحيد الألوهية، ويكون بإفراد الله بالعبادةمن صلاة وصوم وزكاة وحج وركوع وسجود .... وتوحيد الله في أسمائه وصفاته هو الإيمان بما وصف الله به نفسَه من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت على الوجه اللائق بالله، ويكون بإثبات ما أثيته الله لنفسه، ونفي ما نفاه الله عن نفسه فمثلاُ قوله تعالى:? وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًَّا صَفًَّا? [الفجر: 22] فالآية أثبتت لله صفة المجيء إذًا الله له مجيء يليق به ليس كمجيء المخلوقين، وقال تعالى: ?الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى? [طه: 5] فالآية أثبتت لله استواء على العرش يليق به ليس كاستواء المخلوقين على عروشهم. نأتي لتعريف الإيمان بالله فنقول الإيمان بالله هو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق وحده، المدبر للكون كله، وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه فهو باطل، وعبادته باطلة، وأن الله متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال، منزه عن كل نقص وعيب.
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 08:33] ـ
الشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته. ومعنى الإشراك في الربوبية جعل شريك مع الله في أفعاله من خلق ورزق و إحياء وإماتة ... ومعنى الإشراك في الألوهية جعل شريك مع الله في العبادة،والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره، أو يصرف لغير الله شيئًا من أنواع العبادة: كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة، ومن اعتقد أن هناك ربا مع الله فهو مشرك ومن عبد إلها مع الله فهو مشرك. نأتي لتعريف الكفر فنقول الكفر لغة تغطية الشيء، و سمى الفلاح كافرًا لتغطيته الحب، وسمي الليل كافرًا لتغطيته كل شيء، والكفر شرعًا هو جحد ما جاء به الرسول، أو جحد بعضه،
(يُتْبَعُ)