فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 20085

والكفر نقيض الإيمان، والإيمان هو اعتقاد ما جاء به الرسول والتزامه جملة وتفصيلًا، ويمكن تعريف الكفر بأنه عدم الإيمان بالله ورسله سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب، أو إعراض عن هذا كله فمن وصف الله بنقص فهو كافر.

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 08:36] ـ

عند النظر لتوحيد المسلمين نجد المسلمين يوحدون الله في ذاته أي يقولون بأن ذات الله واحدة فالله عند المسلمين واحد أحد، والمسلمون يوحدون الله في صفاته أي يثبتون صفات الله لله وينفونها عمن سواه، وينفون ما نفاه الله عن نفسه، ويوحدون الله في العبادة فلا يعبدون غيره أما النصارى فلا يوحدون ذات الله؛ لأنهم يقولون الله آب وابن وروح قدس فالله عندهم ثلاثة وليس واحدا وإن قالوا هو واحد فإن هذا لا عبرة به؛ لأن لازم أن الله آب وابن وروح قدس أن الله ثلاثة وليس واحدا، والنصارى لا يوحدون الله في صفاته فهم يثبتون لله صفات نقص لا تليق به سبحانه كادعائهم أن لله ولدا، وتجسد الله في صورة المسيح عليه السلام و النصارى لا يوحدون الله في العبادة فهم يعبدون المسيح والروح القدس، والعبادة لا تجوز إلا لله لذلك فالنصارى مشركون، وبما أن النصارى ينسبون لله صفات نقص من نسبة الولد لله، وتجسد الله في صورة المسيح فهم بذلك كفار،ومن كفرهم أيضًا جحدهم لنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم دخولهم في الإسلام وإن مات أحد النصارى على هذا الضلال يخلد في النار قال تعالى: ? وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لايُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلايُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ? [فاطر، آية 36] ، وقال الله تعالى: ? إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌفَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىبِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَالَهُم مِّن نَّاصِرِينَ? [آل عمران، آية 91] فالآية تنص على أن الكافر إذا مات على كفره يخلد في النار.

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 08:37] ـ

إن أدلة النصارى على التثليث من العهد الجديد لا تصلح للاحتجاج فهذه الأناجيل والرسائل لا تنسب إلى المسيح،ولا إلى تلاميذ المسيح فهي مقطوعة السند إلى كاتبها فكيف تؤخذ عقيدة من كتب مجهولة الكاتب أو لا يعرف بالضبط من الكاتب أو مقطوعة السند إلى الكاتب؟ وفي مقدمة الطبعة المسكونية للأناجيل: (قبل عام 140 بعد الميلاد لم يكن هنالك بأي حال من الأحوال ما يدل على كتابات للأناجيل تحريرية) ،وفي دائرة المعرف البريطانية: (أقدم نسخة من الأناجيل الرسمية الحالية كتبت في القرن الخامس أما الزمان الممتد بين الحواريين والقرن الخامس فلم يخلف لنا نسخة من هذه الأناجيل الأربعة الرسمية) ، وقد قال القس سويجارت: (يوجد ما يقرب من أربعة وعشرين ألف مخطوط يدوي قديم من كلمة الرب من العهد الجديد ... وأقدمها يرجع إلى ثلاثمائة وخمسين عامًا بعد الميلاد، والنسخة الأصلية أو المنظورة، أو المخطوط الأول لكلمة الرب لا وجود لها)

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 08:41] ـ

ولو سلمنا جدلًا تنزلًا مع النصارى بصحة سند العهد الجديد إلى كتبته فإن كتبته بشر غير معصومين من الخطأ، ولو سلمنا جدلًا تنزلًا مع النصارى بأنهم كتبوا العهد الجديد بإلهام من الله فإن هناك نصوصا تثبت أن كتبة العهد الجديد لم يكتبوه بإلهام الله فها هو لوقا يصرح في بداية إنجيله بأنه لم يكتب الإنجيل بوحي من الله فيقول:"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة، رأيت أنا أيضًا - إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق - أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به ير هدى" (لوقا:1/ 1 - 4) فهذا النص يدل على أن لوقا لم يكتب إنجيله بوحي من الله؛ لأنه لم يتحدث عن وحي سماوي، ولميقل الكاتب انه يكتب لأنه أوحي إليه، بل لأنه"رأى".و لم يكتب هذه الرساله التيسميت فيما بعد إنجيلًا لكل الناس بل كتبها إلى ثاوفيلس،وفي رسائل بولس والحواريين ما يدل على أن هذه الرسائل رسائل شخصية لا علاقة للوحي بها، كقول يوحنا:"يسلم عليك أولاد أختك" (يوحنا(2) 13)، وكيف تكون هذه الرسائل بإلهام من الله، وقد قال بولس في أحد رسائله:"الرداء الذي تركته في تراوس عند كابرس أحضره متى جئت، والكتب أيضًا لاسيما الرقوق .... سلم على ريسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس. اراستس بقي في كورنثوس، وأما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضًا. بادر أن تجيء قبل الشتاء .. …." (تيموثاوس(2) 4/ 13 - 21)؟، وكيف تكون هذه الرسائل بإلهام من الله وقد قال بولس في أحد رسائله:"حسب رأيي" (كورنثوس(1) 7/ 40) وقال أيضًا:"ليتكم تحتملون غباوتي قليلًا" (كورنثوس(2) 11/ 1)؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت