فهرس الكتاب

الصفحة 19817 من 20085

عضو الرابطة الخيرية في جزر القمر: خطر التشيع يتفاقم .. ونحتاج دعم المؤسسات الإسلامية

ـ [أبو حفص الشافعي] ــــــــ [30 - Nov-2010, مساء 09:03] ـ

دولة إسلامية وعربية منسية، لا يكاد يذكرها العرب رغم أن شعبها من العرب العاربة، من قبائل اليمن .. وفي الضمير الإسلامي والعربي، تستقر جزر القمر كدولة تشهد على انسياب المسلمين في آفاق الدنيا في سالف الأزمان ينشرون دين الله سبحانه بخلق تعذر أن يوجد على وجه البسيطة له نظير.

وفي هذه البلاد كانت الجزر عنوانًا لتلك الدعوة المبثوثة بالقدوة بين الناس حين كان التجار المسلمون يجوبون الأرض فينشرون بسماحتهم شعائر الدين وأخلاقه ..

يسكن جزر القمر الآن نحو ثمانمائة ألف نسمة، يتركز معظمهم في جزيرة القمر الكبرى بنسبة تلامس السبعين في المئة، وفيها تتركز معظم مؤسسات الدولة ومدارسها وعلمائها، وتليها جزيرة هنزواني في الثقل، ثم جزيرة مجوتي المحتلة ثم جزيرة مهيتي، ولا تزال فرنسا التي احتلتها منذ أكثر من قرن تحتفظ بجزيرة مايوت الاستراتيجية حتى الآن.

للاطلاع على أوضاع هذه الجزر عن كثب، لاسيما في ظل أنباء تتحدث عن مد شيعي متواصل مستغل حالة الفقر المدقع الذي يرزح مواطنو الجزر تحت وطأته، كان لقاؤنا مع الشيخ الدكتور عبد الحكيم محمد شاكر (عضو الرابطة الخيرية الإسلامية في جمهورية جزر القمر) ، وضيفنا كما عرف نفسه هو ابن القاضي محمد شاكر أحمد، وقد تلقى علوم الشريعة على أيدي علماء من جزر القمر كقاضي القضاة الشيخ محمد أحمد الجيلاني، والمفتي السابق محمد عبد الرحمن، وقد درس متون الفقه الشافعي والعقيدة واللغة ثم انتقل إلى معهد رابطة العالم الإسلامي، ثم إلى السوادن، ثم إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومنها أتم الدراسة الجامعية وحصل على الدكتوراه في الفقه الإسلامي وأدلته.

ومن خلال لقائه معنا، أطلق عدة تحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية والتشيع الذي بدأ يمد جذوره هناك بقوة في غياب فاعل للقوة الإسلامية السنية إلا من جهود طيبة تحتاج إلى مزيد من التفعيل والمساندة، فإلى نص الحوار:

فضيلة الشيخ نبدأ حوارنا بالحديث من أسخن نقطة مطروحة الآن وهي مسألة التشيع في جزر القمر، حيث بدأت الأخبار تتوالى بأن جهودًا حثيثة تقام هناك لنشر المذهب الشيعي الاثني عشري وجعله واقعًا في أرض جزر القمر المعروفة تاريخيا وحتى الآن بسكانها السنة الشافعية، فكيف بدأت القصة؟

ظهر الأمر علنا في اليوم التاسع والعاشر من محرم لهذا العام حين خرج بعض الشباب وهم يحتفلون بذكرى عاشوراء وفق الطقوس الشيعية في عدة حسينيات في جزيرة انجازيجا وفي جزيرة هنزوان من جزر القمر.

وقد أثارت هذه الاحتفالات استغرابا شديدا في وسط سني لم يتطرق إليه من قبل التشيع، ما أدى لموجة استنكارية من قبل العلماء والدعاة والمواطنين، ولف الحديث كافة المنتديات وصار حديث الشارع والمساجد، والعجيب أن بعض من أظهروا تلك الطقوس هم من الطلبة الذين لم يبرحوا تلك منطقتنا، فبعضهم درس في مدغشقر - المجاورة لجزر القمر - والبعض الآخر درس في جزر القمر نفسها. فدل ذلك على أن هناك حركة سرية في البلاد تهدف إلى نشر التشيع الرافضي الاثني عشري.

تلك بداية القصة. ثم تبين أن هناك مراكز تعليمية لنشر المذهب الشيعي وأبرزها المركز المسمى (مركز الثقلين) ، وقد تحرينا الأمر فوجدنا أن هذا المركز تحت ستار تعليم الأطفال فيما بين الخامسة والعاشرة العلوم التقنية وعلوم الحاسب يتسللون إلى عقولهم بالتشييع عبر تدريس فقه التشيع الجعفري الذي يسمونه (فقه آل البيت) ، والدعوة إلى المذهب الرافضي الاثني عشري. ولم يعد الأمر مقصورا على الصغار بل يمتد ليشمل الكبار إلى جوار الصغار.

فضيلة الشيخ دعنا نتوقف عند هذه النقطة .. وفقا لما تقولون فإن بداية الأمر كانت بالاحتفال بيوم عاشوراء في الحسينيات وما إلى ذلك، ألم يكن هناك رصد من قبلكم لهذه الظاهرة قبل تجمع هؤلاء الناس و إقامة الحسينيات وترتيب الاحتفالات؟ ألم تكن هناك تحركات لافتة للنظر قد علم بها أهل البلد قبل أن يستفحل الأمر؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت